والكراهة على الطارئ ط. قلت: وفي معراج الدراية: وذكر شيخ الاسلام مكان الكراهة الإساءة والكراهة أفحش ا ه. قوله: (تحريمة) الاشتراك في التحريمة أن تبني صلاتها على صلاة من حاذته أو على صلاة إمام من حاذته. بحر. وعلمت محترزه بما ذكرناه آنفا. قوله: (وإن سبقت ببعضها) أي الصلاة، فلا يشترط أن تدرك أول الصلاة في الصبح، فلو سبقها بركعة أن ركعتين فحاذته فيما أدركت تفسد عليه. بحر. وسواء كبرت قبل المحاذي أو معه أبعده ح. قوله: (وأداء) بأن يكون أحدهما إماما للآخر، أو يكون لهما إمام فيما يؤديانه حقيقة كالمدرك، أو حكما كاللاحق ح.
والأولى أن يقول وتأدية، لئلا يتوهم مقابلته للقضاء مع أنها تفسد في كل صلاة. نهر.
وأورد صدر الشريعة هنا شيئين:
أحدهما: أن ذكر الأداء يغني عن التحريمة، إذ لا توجد الشركة في الأداء بدون الشركة في التحريمة.
ثانيهما: أن الشركة في التحريمة غير شرط، فإن الامام إذا استخلف رجلا فاقتدت المرأة بالخليفة وحاذت رجلا ممن اقتدى بالامام الأول فسدت صلاة الرجل، مع أنه لا شركة بينهما في التحريمة. وأجاب في النهر عن الأول، بأنهم ذكروا الشركة في التحريمة، لان الشركة في الأداء تتوقف عليها. وفرق بين التنصيص على الشئ وبين كونه لازما لشئ. وأجاب عنه أيضا في شرح المنية بأنه احتراز عما لو اقتدى كل منهما بإمام غير الذي اقتدى به الآخر في صلاة واحدة لأنهما اشتركا أداء، لأنه صدق عليهما أن لهما إماما فيما يؤديانه، لكنهما لم يشتركا تحريمة ا ه.
أقول: وفيه نظر، لان المراد أن يكون لهما إمام واحد تأمل. وأجيب عن الثاني بأن الشركة ثابتة بين الإمام والمأموم تقديرا بناء على أن تحريما الخليفة مبنية على تحريمة الامام الأول فتحصل المشاركة بينهما تحريمة، قوله: (كلاحقين) أي أحدهما امرأة، فلو حاذته في حال الأداء فسدت صلاته ولو بعد فراغ الامام لاشتراكهما في الصلاة أداء حكما. قوله: (بخلاف المسبوقين) محترز قوله وأداء فإنهما فإنهما وإن اشتركا تحريمة لم يشتركا أداء، لان المسبوق المنفرد فيما يقضي إلا في مسائل ليست هذه منها، كما سيأتي، ومثله لو كان أحدهما مسبوقا والآخر لاحقا كما أفاده ح. وأما لو كانا مسبوقين لاحقين، فقال في الفتح: فيه تفصيل، فإنهما لو اقتديا في الثالثة فأحداث فذهبا فتوضأ ثم حاذته في القضاء، إن كان في الأولى أو الثانية وهي الثالثة والرابعة للامام تفسد لوجود الشركة فيهما لأنهما فيهما لاحقان، وإن حاذته في الثالثة والرابعة فلا، لعدمها لأنهما مسبوقان، وهذا بناء على أن اللاحق المسبوق يقضي وجوبا أولا لما لحق به ثم ما سبق به، وباعتباره تفسد وإن صح عكسه عندنا خلافا لزفر ا ه. قال في النهر: وينبغي أنه إن نوى قضاء ما سبق به أولا أن ينعكس حكم المسألة ا ه. قوله: (والمحاذاة في الطريق) معطوف على المسبوقين: أي لا تفسد أيضا إذا حاذته في الطريق للطهارة فيما إذا سبقهما الحدث في الأصح، لأنهما غير مشتغلين بالقضاء بل بإصلاح الصلاة لا بحقيقتها وإن كانا في حرمتها، إذ حقيقتها قيام وقراءة الخ. وليس شئ من ذلك