الحدائق الناضرة - المحقق البحراني - ج ١ - الصفحة ١٥٧
وما رواه الشيخ المفيد (رحمه الله) في كتاب المجالس بسنده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: " قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن الله تعالى حد لكم حدودا فلا تعتدوها. وفرض عليكم فرائض فلا تضيعوها، وسن لكم سننا فاتبعوها، وحرم عليكم حرمات فلا تنتهكوها، وعفى لكم عن أشياء رحمة منه من غير نسيان فلا تتكلفوها " (1).
وما رواه في الفقيه من خطبة أمير المؤمنين (عليه السلام) وقد مر في آخر بحث البراءة الأصلية (2).
ومنها ثبوت العيب بما زاد أو نقص عن أصل الخلقة.
ويدل عليه ما رواه في الكافي (3) عن السياري قال: " سأل ابن أبي ليلى محمد ابن مسلم فقال له: أي شئ تروون عن أبي جعفر (عليه السلام) في المرأة لا يكون على ركبها شعر، أيكون ذلك عيبا؟ فقال له محمد: أما هذا نصا فلا أعرفه، لكن حدثني أبو جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: " كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب ". فقال له ابن أبي ليلى:
حسبك ".
ومنها أن كل شئ يجتر فسؤره حلال ولعابه حلال. للخبر عنه (صلى الله

(١) ورواه المجلسي في البحار في باب - ٢٢ - من كتاب العلم برقم 11 في الصحيفة 263 من الجزء الثاني من المطبوع بمطبعة الحيدري بطهران.
(2) في الصحيفة 50 السطر 17.
(3) في باب - 95 - من كتاب المعيشة. ورواه صاحب الوسائل في باب - 1 - من أبواب أحكام العيوب من كتاب التجارة.
(١٥٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 ... » »»
الفهرست