إيضاح الفوائد - ابن العلامة - ج ٢ - الصفحة ٣٢٧
عروض فإن ظهر فيه ربح وطلب العامل بيعه أو وجد زبونا (1) يحصل له ربح ببيعه عليه أجبر المالك على إجابته على إشكال وإن لم يظهر ربح ولا زبون لم يجبر المالك ولو طلب المالك بيعه فإن لم يكن ربح أو كان وأسقط العامل حقه منه فالأقرب إجباره على البيع ليرد المال كما أخذه وكذا يجبر مع الربح، ولو نض قدر رأس المال فرده
____________________
العامل بيعه أو وجد زبونا يحصل له ربح ببيعه عليه أجبر المالك على إجابته على إشكال.
أقول: الإشكال في المسألتين أما الأولى فمنشأه أنه إن قلنا أنه لا يملك إلا بالانضاض أو القسمة كان له الأجرة فلا يجبر المالك (ويحتمل) الجبر لأنه لا يكون أقل من الجعالة وقد تم العمل بظهور الربح وفسخ المالك فاستحق الجعل وهو جزء من الربح وإنما يتم بالبيع وما لا يتم الواجب إلا به يكون واجبا وإن قلنا بالظهور فيحتمل الإجبار لأنه يجب عليه أيضا عوض عمله (ويحتمل) عدمه لأنه ليس أقوى من الشريك الأصلي والشريك لا يجبر شريكه على بيع ماله فهنا أولى (وأما الثانية) فمنشأه (من) حيث إن ذلك هل هو ظهور ربح أم لا فقال بعض الفقهاء بالثاني إذ حصول الربح إما بزيادة القيمة السوقية أو بحصول الشراء بذلك أما نفس البدل فلا بل هو رزق يساق إلى مالك العروض والأصح الإجبار فيهما.
قال دام ظله: ولو طلب المالك بيعه فإن لم يكن ربح أو كان وأسقط العامل حقه منه فالأقرب إجباره على البيع ليرد المال كما أخذه.
أقول: هنا مسألتان (ا) أن لا يكون فيه ربح (ووجه) القرب قوله عليه السلام على اليد ما أخذت حتى تؤدي (2) وهو عام فغاية كل آخذ (أحد - خ ل) يؤدي الأداء كما أخذ (ويحتمل) عدمه لأن غرض البيع أن يظهر الربح ليصل العامل إلى حقه منه فإذا لم يكن ربح وارتفع العقد لم يحسن تكليفه تعبا بلا فائدة (الثانية) أن يظهر فيه ربح فإما أن يسقط العامل حقه من الربح أو لا فإن كان الأول فمبناه على مسألتين (إحديهما) أنه هل يملك بالظهور أو لا فإن قلنا يملك بالظهور فهل يسقط بالإعراض

(1) بفتح أوله هو الراغب في الشراء - كأنه مولد وليس من كلام العرب (جامع المقاصد) (2) سنن أبي داود (ج 3) باب العارية مؤداة وفيه توديه.
(٣٢٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 ... » »»
الفهرست