وسوف تتجلى خلال البحوث المقبلة أصالة الاقتصاد الإسلامي، ومناقضته للاشتراكية في موقفه من الملكية الخاصة واحترامه لها، واعترافه - في حدود مستمدة من نظريته العامة - بمشروعية الكسب الناتج عن ملكية المصدر من مصادر الإنتاج غير العمل. بينما لا تعترف الاشتراكية بمشروعية الكسب الناتج عن ملكية أي مصدر من مصادر الإنتاج، إلا العمل المباشر وهذا في الحقيقة هو التناقض بين النظرية الإسلامية والنظرية الاشتراكية في الاقتصاد. وكل مظاهر التناقض بينهما إنما تنبع من هذا المنطلق، الذي سيتضح أكثر فأكثر حين نباشر التفصيلات، ونضع النقاط على الحروف.
(٤٠٧)