كشف اللثام (ط.ق) - الفاضل الهندي - ج ١ - الصفحة ٧٠
ظهور اتفاق الأصحاب وأكثر من عداهم على تباين حقيقتي الغسل والمسح ولا يجزى عندنا المسح على حائل لخروجه عن المأمور به ومن العامة جوز المسح على العمامة ومنهم من جوزه على الرقيق الذي ينفد منه الماء إلى الرأس وصحيح محمد بن مسلم عن الصادق ع في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه بالحناء ثم يتوضأ للصلاة فقال لا بأس بان يمسح رأسه والحناء عليه يحتمل الضرورة وعدم الاستيعاب للمقدم وبقاء اثره ولونه خاصة أو جسمه على البشرة تحت الشعر الذي يكفي المسح عليه و عطف الحناء على رأسه اي لا باس بان يمسح الحناء الذي عليه ثم يتوضأ وصحيح عمر بن يزيد سأله ع عن الرجل يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له بالوضوء قال يمسح فوق الحناء يحتمل والضرورة واللون والانكار وكون الحناء على البشرة تحت الشعر الذي يجزي على المسح عليه ومفعوليته فوق المسح اي يمسح أعلاه الذي على الشعر الذي يجوز المسح عليه وان كان الحايل من شعر الرأس غفير المقدم منه والذي على المقدم من الرأس فكك لا يجوز المسح عليه اتفاقا لخروجه عن المقدم و حيلولته بل يجب اما على البشرة وان سترها الشعر المختص بها خلافا لبعض العامة فأوجبه على الشعر قياسا على اللحية أو على الشعر المختص بالمقدم إذا لم يخرج بالاسترسال أو المد عن حدة فلو خرج ومسح على المسترسل وهو الزايد منه على ما يحاذي بشرة المقدم أو على الجعد الكاين في حد المقدم الرأس إذا خرج بالمد عنه لم يجز لأنه لم يمسح مقدم الرأس الخامس مسح الرجلين والواجب منه اما في الطول فمن رؤس أصابعهما إلى الكعبين وهل يجب ادخال الكعبين في المعتبر الأشبه لا لما تقدم عن خبر الأخوين وفيه احتمال كونه في العرض وخيرة المنتهى والتحرير الدخول لان إلى في الآية اما بمعنى مع أو للغاية فيدخل لعدم انفصالها ولكونهما من جنس الرجلين وقال المبرد يجب دخول الغاية إذا كانت من جنس المعني ولوجوب الابتداء بهما عند النكس فيجب عند الانتهاء إليهما لعدم القائل بالفرق وللزوم وجوب مسحهما في حال وسقوطه في أخرى وقد يمنع الوجوب ولا حجة له في أن أبا الحسن ع رؤي بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم لوجوه واضحة واحتمل في المعتبر والذكرى ضعيفا ان يكون ظهر القدم كمقدم الرأس يجزي في طوله المسمى كعرضه بناء على كون الآية لتحديد الممسوح بمعنى وجوب وقوع المسح على ما دخل في الحد تسوية بنية وبين المعطوف عليه ولخبر الأخوين ثم ذكر الشهيدان عمل الأصحاب على الاستيعاب واما في العرض فالواجب أقل ما يقع عليه اسمه اتفاقا كما في المعتبر والمنتهى وظاهر التذكرة وللأصل وخبر الأخوين ويستحب مسح مقدار ثلث أصابع لقول أبي جعفر ع فيما مر من خبر مهمر وكك الرجل وفي التذكرة عن بعض الأصحاب الوجوب وفي النهاية واحكام الراوندي ان الأقل إصبع وفي الإشارة وظاهر الغنية ان الأقل إصبعان وفي يه والمقنعة وط والجمل والعقود والوسيلة والغنية استحبابه بالكف لصحيح البزنطي سأل الرضا ع عن المسح على القدمين كيف هو فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظ القدم قال فقلت جعلت فداك لو أن رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا فقال لا الا بكفه وفي الإشارة استحب تفريج أصابع الكفين ومحله ظهر القدم اجماعا وعن أمير المؤمنين ع لولا أني رأيت رسول الله ص بمسح ظ قدميه لظننت ان باطنهما أولى بالمسح من ظاهرهما واما قول الصادق ع في خبر سماعة إذا توضأت فاسمح قدميك ظاهرهما وباطنهما ثم قال هكذا فوضع يده على الكعب وضرب الأخرى على باطن قدميه ثم مسحهما إلى الأصابع ومرفوع أحمد بن محمد بن عيسى إلى أبي بصير عنه ع مسح الرأس واحدة من مقدم الرأس ومؤخره ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما فمع التسليم يحتملان التقية بأحد وجوه منها ان العامة القائلين بغسلهما ربما يعبرون عنه بمسحهما ومنها ان منهم من أوجب مسحهما وأوجب الاستيعاب ومنها ان في مسح الظاهر والباطن على الوجه الذي في خبر سماعة يوهم الناس الغسل واحتمل الشيخ في الثاني إرادة جواز الاستقبال أو الاستدبار وقد عرفت ان طوله من رؤس الأصابع إلى الكعبين هما عظمان مكعبان موضوعان على حد المفصل بين الساق والقدم كما في كتب التشريح وظاهر العين والصحاح والمجمل ومفردات الراغب للاحتياط وصحيح زرارة وبكير سألا أبا جعفر ع أين الكعبان قال ههنا يعني المفصل دون عظم الساق ولا ينافيه ما روي من وصف الكعب في ظهر القدم كأنه إشارة إلى رد العامة من أنه الظنبوبان والمشهور لأنهما الناتيان في ظهر القدمين وهما قبتاهما واستفاض نقل الاجماع عليه ويؤيده من ما نص الاخبار على المسح على النعلين من غير استبطان الشراكين خصوصا على دخول الكعبين ثم إنه في المخ والمنتهى والتذكرة نزل عبارات الأصحاب كلها على ما اختاره وهو بعيد ولو أنكس المسح جاز كما في يه و المبسوط والاستبصار والمراسم والمهذب والجامع والنافع وشرحه والاصباح والإشارة وحكي عن الحسن للأصل وما مر من قول الصادق ع في صحيح حماد لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا (وفي خبر آخر لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا صح) ولأن يونس اخبره من رأى أبا الحسن ع بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى أعلى القدم خلافا لابن إدريس والصدق وللاحتياط والوضوءات البيانية ولو استوعب القطع محل الفرض من الرجلين سقط المسح والا مسح على الباقي وهو ظاهر وسأل ابن مسلم في الحسن أبا جعفر ع عن الأقطع اليد والرجل قال يغسلهما وسأل رفاعة في الصحيح الصادق عليه السلم عنه قال يغسل ذلك المكان الذي قطع منه ولعل الغسل تغليب ويجب المسح على البشرة عندنا ولا يجوز على الحايل كالخف وشبهه والشعر المختص بالرجل كما يشعر به العبارة كالشرايع الا للضرورة أو التقية خاصة وتخصيص التقية وهي من الضرورة لما سيظهر اما عدم الجواز على الخف ونحوه في السعة فعليه الاجماع والنصوص واما عدمه على الشعر المختص فلعله الظاهر لأن إحاطة الشعر بالرجل نادر جدا فلا يعمه اطلاق الأرجل ولا النهي عن التعمق والبحث عما أحاط به الشعر واما الجواز على الخف أو غيره للضرورة فالعمومات وخصوص اخبار الجبائر وخصوص خبر أبي الورد سال أبا جعفر ع عن الخفين هل فيهما رخصة فقال لا الا من عدو تتقيه أو ثلج يخاف على رجليك والعدو في الخبر يشمل العدو دينا فيشمل التقية المعروفة ويجوز المسح لها كسائر العمومات خلافا للمقنع واما قول أمير المؤمنين ع في حديث الأربعمائة من الخصال ليس في شرب المسكر والمسح على الخفين تقية وقول الصادق ع لأبي عمر الجمحي كما في المحاسن والتقية في كل شئ الا في شرب النبيذ والمسح على الخفين ومضمر زرارة في الحسن قال ثلاثة لا أتقي فيهن أحد اشرب المسكر ومسح الخفين ومتعة الحج فيحتمل الاختصاص بهم عليهم السلام كما قال زرارة ولم يقل الواجب عليكم ان لا تتقو فيهن أحدا وانه لا حاجة إلى فعلها غالبا للتقية لان العامة لا ينكرون المتعة ولا خلع الخف للوضوء ولا الاجتناب عن المسكر وان كان فعلها على بعض الوجوه قد يوهمهم الخلاف ولعله يدخل في تأويل الشيخ لأنه لا تقية لمشقة يسيرة لا تبلغ إلى النفس أو المال على أنه يمكن التمتع على وجه لا يظهر لهم ولو دارت التقية بين الغسل والمسح على الخف فالغسل أولى كما في التذكرة لخروج الخف عن الأعضاء فان زال السبب للمسح على الخايل ففي الإعادة للطهارة من غير حدث كما في المبسوط
(٧٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الطهارة المقصد الأول في مقدمات الطهارة الفصل الأول في أنواع الطهارة 7
2 الفصل الثاني في أسباب الطهارة 16
3 الفصل الثاني في آداب الخلوة وكيفية الاستنجاء 19
4 المقصد الثاني في المياه الفصل الأول في الماء المطلق 26
5 القسم الأول في الجاري 26
6 القسم الثاني في الماء الواقف 28
7 القسم الثالث في ماء البئر 30
8 الفصل الثاني في المضاف 30
9 الفصل الثالث في المستعمل 32
10 الفصل الرابع في تطهير المياه 34
11 الفصل الخامس في أحكام المياه 41
12 المقصد الثالث في النجاسات الفصل الأول في أنواع النجاسات 46
13 الفصل الثاني في احكام النجاسات 51
14 المقصد الرابع في الوضوء الفصل الأول في أفعال الوضوء 62
15 الفصل الثاني في مندوبات الوضوء 72
16 الفصل الثالث في احكام الوضوء 74
17 المقصد الخامس في غسل الجنابة الفصل الأول في سبب الجنابة 79
18 الفصل الثاني في أحكام الجنب 82
19 المقصد السادس في الحيض الفصل الأول في ماهية دم الحيض 85
20 الفصل الثاني في احكام الحايض 94
21 المقصد السابع في الاستحاضة 99
22 المقصد الثامن في النفاس 103
23 المقصد التاسع في غسل الأموات 106
24 الفصل الأول في الغسل [غسل الأموات] 108
25 المطلب الأول في الفاعل والمحل 108
26 المطلب الثاني في كيفية الغسل 113
27 الفصل الثاني في التكفين 116
28 المطلب الأول في جنس الكفن 116
29 المطلب الثاني في كيفية التكفين 119
30 الفصل الثالث في الصلاة 123
31 المطلب الأول في الصلاة [على الأموات] 123
32 المطلب الثاني في المصلي 124
33 المطلب الرابع في كيفية صلاة الأموات 128
34 المطلب الخامس في أحكام صلاة الأموات 132
35 الفصل الرابع في الدفن 134
36 الفصل الخامس في لواحق الدفن 138
37 المقصد العاشر في التيمم الفصل الأول في مسوغات التيمم 142
38 الفصل الثاني فيما تيمم به 144
39 الفصل الثالث في كيفية التيمم 147
40 الفصل الرابع في احكام التيمم 149
41 كتاب الصلاة المقصد الأول في مقدمات الصلاة الفصل الأول في اعداد الصلاة 154
42 الفصل الثاني في أوقات الصلاة 155
43 المطلب الأول في تعيين أوقات الصلاة 155
44 المطلب الثاني في أحكام أوقات الصلاة 162
45 الفصل الثالث في القبلة 172
46 المطلب الأول في ماهية القبلة 172
47 المطلب الثاني في المستقبل له 175
48 المطلب الثالث في المستقبل 177
49 الفصل الرابع في اللباس 182
50 المطلب الأول في جنس اللباس 182
51 المطلب الثاني في ستر العورة 187
52 الفصل الخامس في المكان 194
53 المطلب الأول في أوصاف مكان المصلي 194
54 المطلب الثاني في المساجد 200
55 المطلب الثالث فيما يسجد عليه 204
56 الفصل الخامس [السادس] في الأذان والإقامة 205
57 المطلب الأول في محل الاذان 205
58 المطلب الثاني في المؤذن 207
59 المطلب الثالث في كيفية الاذان 208
60 المطلب الرابع في احكام الاذان 210
61 المقصد الثاني في افعال الصلاة الفصل الأول في القيام 211
62 الفصل الثاني في النية 213
63 الفصل الثالث في تكبيرة الاحرام 214
64 الفصل الرابع في القراءة 216
65 الفصل الخامس في الركوع 225
66 الفصل الخامس [السادس] في السجود 226
67 الفصل السابع في التشهد 231
68 خاتمه في التسليم 233
69 الفصل الثامن في التروك 237
70 المقصد الثالث في باقي الصلوات الفصل الأول في صلاة الجمعة 242
71 المطلب الأول في شرائط صحة صلاة الجمعة 242
72 المطلب الثاني في المكلف بالحضور للجمعة 254
73 المطلب الثالث في ماهية الجمعة وآدابها 256
74 الفصل الثاني في صلاة العيدين 259
75 المطلب الأول في ماهية صلاة العيدين 259
76 المطلب الثاني في أحكام صلاة العيدين 263
77 الفصل الثالث صلاة في الكسوف 265
78 المطلب الأول في ماهية صلاة الكسوف 265
79 المطلب الثاني في الموجب [الصلاة الآيات] 266
80 الفصل الرابع في صلاة النذر 268
81 الفصل الخامس في النوافل 269
82 الأول صلاة الاستسقاء 269
83 الثاني في نافلة شهر رمضان 270
84 الثالث في الصلوات المندوبة التي تختص ببعض الأيام والليالي من شهر مخصوصة غير شهر رمضان 271
85 الرابع في الصلوات المندوبة التي لا تختص بشهر أو يوم أو ليلة 271
86 الخامس الصلاة التي تستحب في الجمعة - صلاة الأعرابي - صلاة الحاجة 272
87 السادس صلاة الشكر، صلاة الاستخارة 272
88 المقصد الرابع في التوابع الفصل الأول في السهو 272
89 المطلب الأول فيما يوجب الإعادة للصلاة 272
90 كتاب الحج المقصد الأول: في مقدمات الحج المطلب الأول: في حقيقة الحج 276
91 المطلب الثاني: في أنواع الحج 277
92 المطلب الثالث: في شرائط صحة أنواع الحج 280
93 المطلب الرابع: في تفصيل شرائط الحج 286
94 البحث الأول: في البلوغ والعقل 286
95 البحث الثاني: في الحرية 287
96 المطلب الخامس في الاستطاعة 288
97 المطلب السادس في تفصيل شرايط النذر وشبهه 295
98 الشرط الرابع [المطلب السابع] في شرائط النيابة 297
99 المقصد الثاني في أفعال التمتع 304
100 الفصل الأول في الاحرام 305
101 المطلب الأول في تعيين المواقيت 305
102 المطلب الثاني في مقدمات الاحرام 311
103 المطلب الثالث في كيفية الاحرام 312
104 المطلب الرابع في المندوبات والمكروهات في الاحرام 317
105 المطلب الخامس في احكام الاحرام على كل داخل على مكة 320
106 المطلب السادس في تروك الاحرام 322
107 الفصل الثاني في الطواف 333
108 المطلب الأول في واجبات الطواف 333
109 المطلب الثاني في سنن قبل الطواف وفيه 340
110 المطلب الثالث في احكام الطواف 343
111 الفصل الثالث في السعي 346
112 المطلب الأول في أفعال السعي 346
113 المطلب الثاني في أحكام السعي 348
114 الفصل الرابع في التقصير 350
115 الفصل الخامس في احرام الحج والوقوف 351
116 المطلب الأول في احرام الحج 351
117 المطلب الثاني في نزول منى قبل الوقوف 353
118 المطلب الثالث في الوقوف بعرفة 354
119 المطلب الرابع في الوقوف بالمشعر 356
120 الفصل السادس في مناسك منى 360
121 المطلب الأول في ترتيب اعمال منى 360
122 المطلب الثاني في الذبح 362
123 المبحث الأول في أصناف الدماء 362
124 المبحث الثاني في صفات الهدى وكيفية الذبح أو النحر 366
125 المبحث الثالث في هدي القران والأضحية 369
126 المبحث الرابع في مكان إراقة الدماء وزمانها 371
127 المطلب الثالث في الحلق والتقصير 374
128 الفصل السابع في باقي المناسك 377
129 المطلب الأول في طواف زيارة البيت 377
130 المطلب الثاني في العود إلى منى 377
131 المطلب الثالث في الرجوع إلى مكة 381
132 المطلب الرابع في المضي إلى المدينة 383
133 المقصد الثالث في التوابع لكتاب الحج الفصل الأول في العمرة 385
134 الفصل الثاني في الحصر والصد 387
135 المطلب الأول في المصدود 387
136 المطلب الثاني في المحصور 390
137 الفصل الثالث في كفارات الاحرام 391
138 المطلب الأول في الصيد 391
139 البحث الأول فيما يحرم من الصيد 391
140 البحث الثاني فيما به يتحقق الضمان 397
141 البحث الثالث في لواحق الصيد 402
142 المطلب الثاني في الاستمتاع عن النساء 405
143 المطلب الثالث في باقي المحظورات 408