الافراد بالرد وهو يوافق ما تقدم عن صاحب التتمة عند عدم اختلاط اللبن بلبن جديد وعلى قول لا يمتنع وان لم يكن بطريق الفسخ فبماذا يجبر البائع على قبول وحقه في التمر واللبن علي ملك المشتري بمقتضى العقد فتلخص أن صاحب هذا الوجه يلزمه أن يوجب رد اللبن عند بقائه وهو خلاف ظاهر الحديث (السادس) أن رد اللبن هل يكون حكمه حكم رد المصراة إذا قلنا الخيار فيها على الفور حتى إذا أخر بطل اجبار البائع عليه ويقتصر على رد الشاة أو نقول رد الشاة على الفور واللبن إلى خيرة المشترى لم أر في ذلك نقلا وهو يلتفت على ما تقدم من البحث في أن ذلك هل هو بطريق الفسخ أولا فأن كان بطريق الفسخ كان على الفور وكل هذه التفريعات المضطربة سببها ضعف هذا الوجه القائل بأن له رد اللبن قهرا (السابع) قول المصنف رحمه الله ولأنه لو لم يجز الرد إلى آخره هو الدليل الثاني في كلامه الذي وعدت بالكلام عليه وهو دليل مستقل غير ناظر إلى أن النقصان لأجل الاستعلام أولا وبهذا يخالف ما قدمته من أن هذه المسألة ومسألة مالا يوقف على عيبه إلا بكسره جميعا يرجعان إلى مسألة رد المصراة مع نقصها بالحلب وهذا الدليل الذي ذكره المصنف رحمه الله غير ذلك لأنه جعل امتناع رد اللبن مستلزما لامتناع أفراد الشاة بالرد وعلل الأول بالنقص بالحلب والثاني بأنه إفراد بعض المعقود عليه وذلك غير النقص بالحلب فلم يحصل الجمع بينهما به وإنما مقصوده قياس النقصان بالحلب على النقصان بالافراد فان أفراد بعض المعقود عليه نقص وسكت المصنف رحمه الله عن ذلك لوضوحه ولذكره في موضع آخر وهو ما إذا اشترى عينين صفقة واحدة فإنه لا يجوز أفراد أحدهما بالرد إما جزما إذا كان العيب بهما أو على الأظهر إذا كان بأحدهما وإذا كان إفراد بعض المعقود عليه نقصا فلو امتنع رد اللبن بنقصانه بالحلب لامتنع افراد الشاة لنقصانها بالافراد والجامع بينهما مطلق النقصان فلما جاز رد الشاة ههنا وافرادها عن اللبن اتفاقا ولم يجعل النقصان بالافراد مانعا - وإن كان مانعا في سائر المواضع - وجب أن يجوز رد اللبن ولا يجعل النقصان بالحلب مانعا - وإن كان مانعا في سائر المواضع - هذا تقرير هذا الدليل ولابد من الجواب عنه إذ الأصح في المذهب خلافه (وطريق) الجواب أن الأصل أن النقص مانع ولا يلزم من مخالفة الأصل في موضع مخالفته في كل
(٨٢)