كشف اللثام (ط.ق) - الفاضل الهندي - ج ١ - الصفحة ١٨٤
من الجلد واللحم معه كيف ولو صح ذلك لم يصح الوضوء غالبا خصوصا في الأهوية اليابسة لأنه لا يخلو عن انفصال شعور من الحواجب واللحى ولا يجوز الصلاة عندنا في جلد الميتة وان كان من مأكول اللحم ربغ أولا للاجماع والنصوص الا جلد سمك مات في الماء فقيل بجواز الصلاة فيه والاخبار والفتاوى مطلقة ولا يجوز في جلد ما لا يؤكل لحمه وان ذكى ودبغ اما السباع ووهى كما في المعتبر والمنتهى ما لا يكتفى في الاغتداء بغير اللحم ففيها الاجماع كما في الخلاف والمعتبر والمنتهى والغنية والتذكرة ونهاية الاحكام والاخبار وهي كثيرة مع عمومات اخبار ما لا يؤكل لحمه قال المحقق ولأن خروج الروح من الحي سبب الحكم بموته الذي هو سبب المنع من الانتفاع بالجلد ولا ينتهض الذباحة مبيحة ما لم يكن المحل قابلا والا كانت ذباحة الآدمي مطهرة جلده يعنى انها بالموت تصير ميتة ذبحت أولا كالآدمي فيعمها نصوص منع الصلاة في الميتة قال لا يقال الذباحة هنا منهي عنها فيختلف الحكم لذلك لأنا نقول ينتقض بذباحة الشاة المغصوبة فإنها منهي عن ذباحتها ثم الذباحة يفيد الحل والطهارة وكذا بالآلة المغصوبة فبان ان الذباحة مجردة لا تقتضي زال حكم الموت ما لم يكن للمذبوح استعداد قبول احكام الذباحة وعند ذلك لا نسلم ان الاستعداد التام موجود في السباع لا يقال فيلزم المنع من الانتفاع بها في غير الصلاة لأنا نقول غلم جواز استعمالها في غير الصلاة ليس موجودا في الصلاة فثبت لها هذا الاستعداد لأنا ما يصح معه الصلاة فلا يلزم من الجواز هناك لوجوب الدلالة مع عدمها انتهى وفى الذكرى هذا تحكم محض لان الذكاة ان صدقت فيه أخرجته عن الميتة والا لم يجز الانتفاع ولأن تمامية الاستعداد عنده بكونه مأكول اللحم فيختلف عند انتفاء اكل لحمه فليستند المنع من الصلاة فيه إلى عدم اكل لحمه من غير توسط نقص الذكاة فيه قلت الجواب عن الأول انهما يقولان ان الميت والميتة في اللغة ما خرجت روحه ثم الشرع فصل فحكم في الانسان بعدم الانتفاع بجلده في ذبح مأكول اللحم الانتفاع بجلده في الصلاة وغيرها ان ذبح وعدمه فيها ان لم يذبح ولم يرد في السباع الا انها ان ذبحت جاز الانتفاع بجلدها في غير الصلاة فخرجت عن عموم النصوص الناهية عن الانتفاع بها في الصلاة واخراجها عن عموم النهى عن الصلاة في جلد الميت لان حملها على غيرها قياس ولا بعد في أن يحل الذبح فيها انتفاعا دون انتفاع ولا نحكم في الاقتصار على مورد النص والكف عن القياس وسواء في ذلك سمينا ذبحها ذكاة و سميناها إذا ذبحت ميتة أم لا فان قال لا يخلو المذبوح منها إما ميتة فيعمها نصوص النهى عن الانتفاع بها أولا يعمها نصوص النهى عن الصلاة في الميتة قلنا ميتة خرجت عن النصوص الأولة بالنصوص المخصصة ويؤيده حصر المحرمات في الآية في الميتة والدم ولحم الخنزير وخبر علي بن أبي حمزة انه سال الصادق عليه السلام عن لباس الفراء والصلاة فيها فقال لا تصل فيها الا فيما كان منه ذكيا قال أوليس الذكي ما ذكى بالحديد فقال بلى إذا كان مما يؤكل لحمه وعن الثاني انهما انما ان أراد الاستدلال على بطلان الصلاة في جلود السباع مع قطع النظر عن النصوص بخصوصها والنصوص الناهية عما لا يؤكل لحمه عموما وتصحيح بطلانها فيها وان فرضت صحتها في غيرها على أن مما لا يؤكل الخز والسنجاب ونحوهما مما اختلف فيها النص والفتوى فليس التمسك الا النص لا الاكل وعدمه واما غير السباع فالخز والسنجاب مضى الكلام فيما وفى المقنع لا باس بالصلاة في السنجاب والسمور والفنك وهو استناد إلى نحو خبر الوليد بن ابان سال الرضا عليه السلام اصلى في الفنك والسنجاب قال نعم وخبر يحيى بن أبي عمير انه كتب إلى الجواد عليه السلام في السنجاب والفنك والخز وكتب ان لا يجيبه فيها بالتقية فكتب عليه السلام بخطه صل فيها ويحتملان التقية وان سأله عليه السلام يحيى ان لا يجيبه بها وما في قرب الإسناد للحميري عن علي بن جعفر انه سال السلام عن لبس السمور والسنجاب و الفنك قال لا يلبس ولا يصلى فيه الا ان يكون ذكيا ويحتمل ان يراد الا ان يكون ذكيا فيلبس وصحيح الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن الفراء والسمور والسنجاب و الثعالب وأشباهه قال لا باس بالصلاة فيه وفيه الثعالب مع نص الصدوق لكن في المقنع بالنهي عن الصلاة فيها ولفظ أشباهه وهو يقوى التقية مع أنه كالأولين ليس نصا في جلودها ولكن كلام الصدوق أيضا يحتمل الأوبار ويحتمله الثالث أيضا وان كان يبعده قوله الا ان يكون ذكيا بحمل الذكاة على الطهارة وصحيح الحسن بن علي بن يقطين سال أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود قال لا باس بذلك وليس فيه الصلاة وخبر سفيان بن السمط انه قرأ في كتاب محمد بن إبراهيم إلى أبي الحسن ع يسأله عن الفنك يصلي فيه فكتب لا بأس به والمعارض في السمور كثير ولم أظفر به في الفنك وأجاز المحقق العمل بهذين الصحيحين لصحتهما واحتاط بالمنع عما عدا السنجاب ووبر الخز وفي المبسوط انه لا خلاف فيه وفي الوسيلة جوازها عما عدا السنجاب ووبر الخز وفي الوسيلة جواز الصلاة في الفنك والسمور واضطرار كما حملت في كتابي الاخبار على التقية وفي المبسوط؟ رخصة في جواز الصلاة في الفنك والسمور والأصل ما قدمناه يعنى المنع وفي الخلاف انه روى رخصة فيهما والأحوط المنع وفي المراسم ورد الرخصة فيهما إشارة إلى حمل الاخبار على الضرورة وفي النهاية جوازها في وبريهما اضطرار ويؤيده ما في السرائر عن كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم عن محمد بن عيسى قال كتبت إلى الشيخ يعني الهادي ع أسئلة عن الصلاة في الوبر اي أصنافه أصلح فأجاب (ع) لا أحب الصلاة في شئ منه فرددت الجواب انا مع قوم في تقية بلادنا وبلاد لا يمكن أحد ان يسافر فيها بلا وبر لا يأمن على نفسه ان هو نزع وبره وليس يمكن الناس ما يمكن للأئمة فالذي ترى ان نعمل به في هذا الباب قال فرجع الجواب إلى تلبس الفنك والسمور وفي النهاية والاصباح والجامع جواز الصلاة في الحواصل وفي المبسوط انه لا خلاف فيه وفي الوسيلة جوازها في الخوارزمية مناه وهي طور كبار لها حواصل عظيمة تعرف بالنجع وحمل الماء والكي بكاف مضمومة فياء ساكنة طعامها اللحم والسمك وبالصلاة فيها خبر بشر بن بشار المضمر في التهذيب وفي السرائر عن كتاب المسائل انه سأل أبا الحسن ع عن الصلاة في الفنك والفراء والسمور والسنجاب والحواصل التي تصاد ببلاد الشرك وببلاد الاسلام يصلي فيها بغير تقية قال يصلي في السنجاب والحواصل الخوارزمية ولا تصل في الثعالب والسمور وما في الخرايج من توقيع الناحية المقدسة لأحمد بن أبي روح وسئلت ما يحل ان يصلي فيه من الوبر والسمور والسنجاب والفنك والدلق والحواصل فاما السمور والثعالب فحرام عليك وعلى غيرك الصلاة فيه ويحل لك جلود المأكول من اللحم إذا لم يكن فيه غيره وان لم يكن ما يصلي فيه فالحواصل جائز لك ان تصلي فيه وهو يخصه بالضرورة وفي الدروس والبيان ان رواية الجواز فيها مهجورة وفي الشرايع في الثعالب والأرانب روايتان أصحهما المنع وفي النافع أشهرهما المنع وظاهرهما الفرو وفي التحرير في وبر الثعالب والأرانب والفنك والسمور روايتان الأقوى المنع قلت اما رواية الجواز فهي صحيح الحلبي المتقدم مع صحيح جميل سال الصادق عن الصلاة في جلود الثعالب فقال إذا كانت ذكية فلا بأس واحتمل في التهذيب كون بمعنى على واختصاصه بما لا يتم فيه الصلاة وخبر الحسن بن شهاب سأله عن جلود الثعالب إذا كانت ذكية أيصلي فيها قال نعم ومضمر صفوان عن عبد
(١٨٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الطهارة المقصد الأول في مقدمات الطهارة الفصل الأول في أنواع الطهارة 7
2 الفصل الثاني في أسباب الطهارة 16
3 الفصل الثاني في آداب الخلوة وكيفية الاستنجاء 19
4 المقصد الثاني في المياه الفصل الأول في الماء المطلق 26
5 القسم الأول في الجاري 26
6 القسم الثاني في الماء الواقف 28
7 القسم الثالث في ماء البئر 30
8 الفصل الثاني في المضاف 30
9 الفصل الثالث في المستعمل 32
10 الفصل الرابع في تطهير المياه 34
11 الفصل الخامس في أحكام المياه 41
12 المقصد الثالث في النجاسات الفصل الأول في أنواع النجاسات 46
13 الفصل الثاني في احكام النجاسات 51
14 المقصد الرابع في الوضوء الفصل الأول في أفعال الوضوء 62
15 الفصل الثاني في مندوبات الوضوء 72
16 الفصل الثالث في احكام الوضوء 74
17 المقصد الخامس في غسل الجنابة الفصل الأول في سبب الجنابة 79
18 الفصل الثاني في أحكام الجنب 82
19 المقصد السادس في الحيض الفصل الأول في ماهية دم الحيض 85
20 الفصل الثاني في احكام الحايض 94
21 المقصد السابع في الاستحاضة 99
22 المقصد الثامن في النفاس 103
23 المقصد التاسع في غسل الأموات 106
24 الفصل الأول في الغسل [غسل الأموات] 108
25 المطلب الأول في الفاعل والمحل 108
26 المطلب الثاني في كيفية الغسل 113
27 الفصل الثاني في التكفين 116
28 المطلب الأول في جنس الكفن 116
29 المطلب الثاني في كيفية التكفين 119
30 الفصل الثالث في الصلاة 123
31 المطلب الأول في الصلاة [على الأموات] 123
32 المطلب الثاني في المصلي 124
33 المطلب الرابع في كيفية صلاة الأموات 128
34 المطلب الخامس في أحكام صلاة الأموات 132
35 الفصل الرابع في الدفن 134
36 الفصل الخامس في لواحق الدفن 138
37 المقصد العاشر في التيمم الفصل الأول في مسوغات التيمم 142
38 الفصل الثاني فيما تيمم به 144
39 الفصل الثالث في كيفية التيمم 147
40 الفصل الرابع في احكام التيمم 149
41 كتاب الصلاة المقصد الأول في مقدمات الصلاة الفصل الأول في اعداد الصلاة 154
42 الفصل الثاني في أوقات الصلاة 155
43 المطلب الأول في تعيين أوقات الصلاة 155
44 المطلب الثاني في أحكام أوقات الصلاة 162
45 الفصل الثالث في القبلة 172
46 المطلب الأول في ماهية القبلة 172
47 المطلب الثاني في المستقبل له 175
48 المطلب الثالث في المستقبل 177
49 الفصل الرابع في اللباس 182
50 المطلب الأول في جنس اللباس 182
51 المطلب الثاني في ستر العورة 187
52 الفصل الخامس في المكان 194
53 المطلب الأول في أوصاف مكان المصلي 194
54 المطلب الثاني في المساجد 200
55 المطلب الثالث فيما يسجد عليه 204
56 الفصل الخامس [السادس] في الأذان والإقامة 205
57 المطلب الأول في محل الاذان 205
58 المطلب الثاني في المؤذن 207
59 المطلب الثالث في كيفية الاذان 208
60 المطلب الرابع في احكام الاذان 210
61 المقصد الثاني في افعال الصلاة الفصل الأول في القيام 211
62 الفصل الثاني في النية 213
63 الفصل الثالث في تكبيرة الاحرام 214
64 الفصل الرابع في القراءة 216
65 الفصل الخامس في الركوع 225
66 الفصل الخامس [السادس] في السجود 226
67 الفصل السابع في التشهد 231
68 خاتمه في التسليم 233
69 الفصل الثامن في التروك 237
70 المقصد الثالث في باقي الصلوات الفصل الأول في صلاة الجمعة 242
71 المطلب الأول في شرائط صحة صلاة الجمعة 242
72 المطلب الثاني في المكلف بالحضور للجمعة 254
73 المطلب الثالث في ماهية الجمعة وآدابها 256
74 الفصل الثاني في صلاة العيدين 259
75 المطلب الأول في ماهية صلاة العيدين 259
76 المطلب الثاني في أحكام صلاة العيدين 263
77 الفصل الثالث صلاة في الكسوف 265
78 المطلب الأول في ماهية صلاة الكسوف 265
79 المطلب الثاني في الموجب [الصلاة الآيات] 266
80 الفصل الرابع في صلاة النذر 268
81 الفصل الخامس في النوافل 269
82 الأول صلاة الاستسقاء 269
83 الثاني في نافلة شهر رمضان 270
84 الثالث في الصلوات المندوبة التي تختص ببعض الأيام والليالي من شهر مخصوصة غير شهر رمضان 271
85 الرابع في الصلوات المندوبة التي لا تختص بشهر أو يوم أو ليلة 271
86 الخامس الصلاة التي تستحب في الجمعة - صلاة الأعرابي - صلاة الحاجة 272
87 السادس صلاة الشكر، صلاة الاستخارة 272
88 المقصد الرابع في التوابع الفصل الأول في السهو 272
89 المطلب الأول فيما يوجب الإعادة للصلاة 272
90 كتاب الحج المقصد الأول: في مقدمات الحج المطلب الأول: في حقيقة الحج 276
91 المطلب الثاني: في أنواع الحج 277
92 المطلب الثالث: في شرائط صحة أنواع الحج 280
93 المطلب الرابع: في تفصيل شرائط الحج 286
94 البحث الأول: في البلوغ والعقل 286
95 البحث الثاني: في الحرية 287
96 المطلب الخامس في الاستطاعة 288
97 المطلب السادس في تفصيل شرايط النذر وشبهه 295
98 الشرط الرابع [المطلب السابع] في شرائط النيابة 297
99 المقصد الثاني في أفعال التمتع 304
100 الفصل الأول في الاحرام 305
101 المطلب الأول في تعيين المواقيت 305
102 المطلب الثاني في مقدمات الاحرام 311
103 المطلب الثالث في كيفية الاحرام 312
104 المطلب الرابع في المندوبات والمكروهات في الاحرام 317
105 المطلب الخامس في احكام الاحرام على كل داخل على مكة 320
106 المطلب السادس في تروك الاحرام 322
107 الفصل الثاني في الطواف 333
108 المطلب الأول في واجبات الطواف 333
109 المطلب الثاني في سنن قبل الطواف وفيه 340
110 المطلب الثالث في احكام الطواف 343
111 الفصل الثالث في السعي 346
112 المطلب الأول في أفعال السعي 346
113 المطلب الثاني في أحكام السعي 348
114 الفصل الرابع في التقصير 350
115 الفصل الخامس في احرام الحج والوقوف 351
116 المطلب الأول في احرام الحج 351
117 المطلب الثاني في نزول منى قبل الوقوف 353
118 المطلب الثالث في الوقوف بعرفة 354
119 المطلب الرابع في الوقوف بالمشعر 356
120 الفصل السادس في مناسك منى 360
121 المطلب الأول في ترتيب اعمال منى 360
122 المطلب الثاني في الذبح 362
123 المبحث الأول في أصناف الدماء 362
124 المبحث الثاني في صفات الهدى وكيفية الذبح أو النحر 366
125 المبحث الثالث في هدي القران والأضحية 369
126 المبحث الرابع في مكان إراقة الدماء وزمانها 371
127 المطلب الثالث في الحلق والتقصير 374
128 الفصل السابع في باقي المناسك 377
129 المطلب الأول في طواف زيارة البيت 377
130 المطلب الثاني في العود إلى منى 377
131 المطلب الثالث في الرجوع إلى مكة 381
132 المطلب الرابع في المضي إلى المدينة 383
133 المقصد الثالث في التوابع لكتاب الحج الفصل الأول في العمرة 385
134 الفصل الثاني في الحصر والصد 387
135 المطلب الأول في المصدود 387
136 المطلب الثاني في المحصور 390
137 الفصل الثالث في كفارات الاحرام 391
138 المطلب الأول في الصيد 391
139 البحث الأول فيما يحرم من الصيد 391
140 البحث الثاني فيما به يتحقق الضمان 397
141 البحث الثالث في لواحق الصيد 402
142 المطلب الثاني في الاستمتاع عن النساء 405
143 المطلب الثالث في باقي المحظورات 408