القواعد الفقهية - السيد البجنوردي - ج ٤ - الصفحة ١٧٩
الإلزامي بترك الواجب واتيان الحرام، وحيث إن رفع اللازم مستلزم لرفع الملزوم فالمرفوع هي التكاليف الالزامية لا مطلق التكاليف، فالأحكام الوضعية لا تبقى بلا اثر - كما توهم - بل يستحب عليه إتيان الواجبات وترك المحرمات، بناء على شرعية عبادات الصبي.
الثاني: أن أثر الوضع هو وجوب تفريغ ذمة الصبي على الولي، إذ لا مانع من أن يكون فعل الصبي موضوعا للحكم التكليفي الإلزامي على شخص آخر، وهاهنا هو الولي، بل هذا المعنى صريح قوله عليه السلام: (عمد الصبيان خطأ يحمل على العاقلة) (1) فجناية الصبي إن كان عن عمد موضوع لوجوب الدية على العاقلة، ولذلك لو أتلف الصبي مال شخص، أو تلف بعد وقوع يده عليه ولو كان بتلف سماوي يجب على الولي أداء مثله من مال ذلك الصبي إن كان مثليا وقيمته إن كان قيميا، وهكذا الحال في باب جناياته ودياته التي اشتغلت ذمته بها، بل وكفاراته التي تعلقت به وسائر الضمانات التي تعلقت به.
الثالث: وجوب ترتيب الأثر عليه بعد البلوغ، وهذا كاف في عدم لغوية ذلك الاعتبار.
فظهر مما ذكرنا ان الأدلة الواردة في الأبواب المتفرقة - التي تدل على أن بعض الأفعال موضوع أو سبب لثبوت حكم وضعي - عمومات أو مطلقات - تشمل أفعال البالغين وغير البالغين.
فقوله: (من حاز شيئا من المباحات ملكه) (2) أو قوله عليه السلام: (من أحيى أرضا مواتا فهي له) (2) وكذلك سائر الأدلة الكثيرة المتفرقة في الأبواب المختلفة - لا اختصاص لها بالبالغين، وحديث رفع القلم لا يخصصها.

(1) تقدم راجع ص 118. هامش رقم (2).
(2) (جواهر الكلام) ح 26 ص 291.
(3) تقدم راجع ص 179 هامش رقم (2).
(١٧٩)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 36 - قاعدة: الاحسان وفيها جهات من البحث: الجهة الأولى: في مدركها وهو أمور: 9
2 الأول: قوله تعالى (ما على المحسنين من سبيل) 9
3 الثاني: حكم العقل 12
4 الثالث: الاجماع 13
5 الجهة الثانية: في بيان المراد من هذه القاعدة 14
6 الجهة الثالثة: في موارد تطبيقها 16
7 37 - قاعدة: الولد للفراش وللعاهر الحجر وفيها جهات من البحث: الجهة الأولى: في مدركها 23
8 الجهة الثانية: في بيان مدلولها 25
9 الجهة الثالثة: في موارد تطبيقها 31
10 في إمكان لحقوق الولد بصاحب الفراش شرعا، ذكر الفقهاء شروط ثلاثة: 32
11 الأول: الدخول 32
12 الثاني: مضي ستة أشهر هلالية من زمان الوطىء 34
13 الثالث: أن لا يكون الوضع في أكثر من أكثر مدة الحمل 35
14 المدعي المقابل للفراش إذا كان أيضا صاحب الفراش ففيه صور أربع: 44
15 تنبيه 48
16 38 - قاعدة: وعلى اليد ما أخذت حتى تؤديه وفيها جهات من البحث: الجهة الأولى: في الفرق بين هذه القاعدة وقاعدة اليد 53
17 الجهة الثانية: في مدركها 54
18 في معنى الضمان عرفا 58
19 في ضمان منافع العين بقسميها 61
20 في بيان ضابط المثلي والقيمي 65
21 ينبغي التنبيه على أمور: الامر الأول: لو لم يوجد المثل إلا بأكثر من ثمنه 70
22 الامر الثاني: لو تعذر المثل في المثلي 72
23 الامر الثالث: المدار في تعيين القيمة هو قيمة يوم الغصب 74
24 في دلالة صحيحة أبي ولاد 77
25 في المناقشات التي استظهرت من الرواية 82
26 الامر الرابع: الكلام في بدل الحيلولة 84
27 أمور يجب التنبيه عليها: 86
28 الأول: هل المدار في التعذر عدم إمكان رد العين؟ 86
29 الثاني: هل بدل الحيلولة يصير ملكا للمالك؟ 87
30 الثالث: بناء على ملكية المالك للبدل، هل يكون دائما أو ما دام الرد متعذرا؟ 88
31 الرابع: هل للغاصب إلزام المالك بأخذ البدل؟ 92
32 الخامس: في أن العين المغصوبة باقية على ملك المالك حتى بعد أخذ البدل 94
33 السادس: في وجوب رد العين بعد دفع التعذر 94
34 السابع: هل يصدق تعذر الرد إن كان موجبا لتلف مال محترم أو نفس محترمة أم لا؟ 95
35 الثامن: في تعاقب الأيادي 97
36 نتيجة ما ذكرنا في مفاد قوله صلى الله عليه وسلم " وعلى اليد... " أمور: 102
37 الأول: جواز رجوع المالك إلى أي واحد من الغاصبين. 102
38 الثاني: لو استوفى حقه من أحدهم فليس له بعد ذلك الرجوع إلى الآخرين. 102
39 الثالث: جواز رجوع كل سابق إلى اللاحق 103
40 الرابع: في أن جواز رجوع كل سابق إلى اللاحق بعد أداء السابق ما في ذمته 103
41 ها هنا تنبيهات: الأول: لو أبرء المالك أحد الغاصبين يسقط عن الجميع 103
42 الثاني: لو وهب المالك ما في ذمة أحدهم له، فليس له الرجوع بعد ذلك إلى أحدهم 104
43 الثالث: لو أقر أحدهم بالغصبية دون الباقين وتلف المال، فعليه الأداء دونهم 105
44 الرابع: لو رجع المال المغصوب من اللاحق إلى سابقه وأخذ منه البدل، فلا يحق له الرجوع إليه بأخذ ما خسره للمالك 106
45 39 - قاعدة: مشروعية عبادات الصبي وفيها جهات من البحث: الجهة الأولى: في بيان المراد منها 109
46 الجهة الثانية: في مدركها 112
47 الأول: شمول الأدلة العامة والمطلقات لهم 112
48 الثاني: العمومات التي دلت على ترتب الثواب على من صلى أو صام أو حج 115
49 الثالث: حكم العقل 115
50 الرابع: استبعاد أن لا يستحق الأجر والثواب القريب من البلوغ عند إتيانه بالواجبات 116
51 الجهة الثالثة: في موارد تطبيقها 120
52 40 - قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور وفيها جهات من البحث: الجهة الأولى: في بيان مفادها 127
53 الجهة الثانية: في مدركها وهو أمور: 128
54 الأول: إطلاق دليل المركب 128
55 الثاني: الاستصحاب 129
56 تقرير الاستصحاب من وجوه: 129
57 الثالث: الاجماع 135
58 الرابع: الروايات 135
59 الاشكال على القاعدة 137
60 عدم إمكان إرادة الكل والكي من الشئ وجوابه 138
61 شمول القاعدة للمستحبات أيضا 141
62 عدم إمكان إحراز موضوع قاعدة الميسور في الماهيات المخترعة الشرعية 143
63 الجهة الثالثة: في موارد تطبيقها 146
64 عدم جريان القاعدة فيما إذا تعذر القيد 147
65 41 - قاعدة، حجية سوق المسلمين وفيها جهات من البحث: الجهة الأولى: في مدركها وهو أمور: 155
66 الأول: سيرة المسلمين 155
67 الثاني: الاجماع 156
68 الثالث: الاخبار 156
69 الجهة الثانية: أنها أمارة التذكية فقط أو أوسع من هذا؟ 158
70 الجهة الثالثة: هل السوق أمارة في عرض اليد أم؟ 159
71 الجهة الرابعة: هل السوق أمارة أم أصل؟ 165
72 في الفرق بين الأصل والامارة 165
73 الروايات الواردة في هذه القاعدة 167
74 الجهة الخامسة: في نسبة هذه القاعدة مع غيرها من الأدلة في مقام التعارض 168
75 الجهة السادسة: في موارد تطبيقها 169
76 42 - قاعدة: عدم شرطية البلوغ في الأحكام الوضعية وفيها جهات من البحث: الجهة الأولى: في مدلولها وهو أمور: 173
77 الأول: الاجماع 173
78 الثاني: سيرة المتدينين 174
79 الثالث: الروايات والأدلة العامة 174
80 في بيان حديث رفع القلم 175
81 في بيان الأجوبة على الاشكالات الواردة في حديث رفع القلم 178
82 الجهة الثانية: في بيان المراد منها 180
83 الجهة الثالثة: في موارد تطبيقها 181
84 43 - قاعدة: الشرط الفاسد ليس بمفسد للعقد وفيها جهات من البحث: الجهة الأولى: في بيان الأقوال فيها 189
85 الجهة الثانية: هل يستحب الوفاء بالشرط الفاسد؟ 190
86 الجهة الثالثة: في تعيين ما هو محل النزاع 192
87 الدليل على القول المختار من وجوه: 194
88 الأول: إطلاقات أدلة المعاملات والعقود 194
89 الثاني: الاجماع 194
90 الثالث: الاخبار 195
91 الرابع: لزوم الدور 200
92 في أدلة القائلين بالافساد: 202
93 الأول: ان فساد الشرط يوجب سقوطه عن الاعتبار 202
94 الثاني: ان رضاء المشروط له بهذا العقد منوط بوجود هذا الشرط 204
95 في بيان الحل عن هذا المطلب 205
96 الثالث: الاخبار 209
97 أمور يجب أن تذكر: الأول: لو أسقط المشروط له الشرط الفاسد فهل يصح العقد أم لا؟ 215
98 الثاني: لو ذكر الشرط الفاسد قبل العقد ولم يذكره في متنه، فهل يكون مفسدا أم لا؟ 217
99 عدم تأثير الشرط الفاسد في خارج العقد في إفساده 218
100 الثالث: التفصيل بين أقسام الشروط الفاسدة في الافساد وعدمه 219
101 الرابع: الموارد الخارجة عن هذه القاعدة بناء على عدم الافساد 220
102 الخامس: في بيان موارد جريان هذه القاعدة 223
103 السادس: هل يأتي هذا الخلاف في الايقاعات أم لا؟ 224
104 44 - قاعدة: الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها وفيها جهات من البحث: الجهة الأولى: في مدركها وهي الاخبار 229
105 الجهة الثانية: في بيان المراد منها 230
106 ولتوضيح المراد من القاعدة نبين أمور: في بيان حقيقة الوقوف: 231
107 المطلب الأول: في أن الوقف عقد يحتاج إلى القبول أو إلى الايقاع 234
108 في أن الوقف عبادة لا يقع بدون قصد القربة 236
109 الأدلة على اعتبار قصد القربة فيه 237
110 المطلب الثاني: في شرائط الوقف وهي أربعة 241
111 الشروط الأول: القبض شرط في صحته أو لزومه 241
112 هاهنا فروع: الأول: بطلان الوقف بموت الواقف قبل قبض الموقوف عليه 243
113 الثاني: هل يشترط في تحقق القبض إذن الواقف أم لا؟ 245
114 الثالث: هل يشترط في القبض أن يكون فورا؟ 246
115 الرابع: هل قبض الطبقة الأولى كافية أم لا؟ 246
116 الخامس: لو كانت الطبقة الأولى صغارا أو الواقف هو وليهم فلا يحتاج إلى القبض 248
117 السادس: في الأوقاف العامة وعلى الجهات، هل يحتاج إلى القبض أم لا؟ 249
118 الشرط الثاني: الدوام 250
119 تحقيق المقام 253
120 الشرط الثالث: التنجيز 255
121 الشرط الرابع: إخراجه عن نفسه 257
122 الوقف على من ينقرض غالبا 261
123 على تقدير الانقراض هل يرجع إلى المالك أو...؟ 263
124 لو شرط الواقف أداء دينه أو غيره، فهل يكون وقفا على نفسه أم لا؟ 266
125 إذا استثنى مقدارا من المنافع لنفسه، فهل وقف على النفس أم لا 267
126 لو جعل نفسه متوليا وجعل مقدارا كبيرا من المنافع للمتولي، فهل يكون وقفا على النفس أم لا؟ 267
127 إذا وقف وشرط عوده إليه إذا احتاج 270
128 المطلب الثالث: في شرائط الموقوف: 275
129 الشرط الأول: أن يكون عينا 275
130 الشرط الثاني: كونها مملوكة 276
131 الشرط الثالث: يمكن الانتفاع بها مع بقائها 276
132 الشرط الرابع: يكون لها البقاء مدة معتدة بها 276
133 الشرط الخامس: للعين الموقوفة منفعة محلله 276
134 الشرط السادس: أن لا يكون متعلقا لحق الغير المانع عن التصرف 276
135 الشرط السابع: كونه مما يمكن اقباضه 277
136 المطلب الرابع: في شرائط الواقف 277
137 جواز وقف الكافر 280
138 المطلب الخامس: في شرائط الموقوف عليه: 281
139 الشرط الأول: أن يكون موجودا 282
140 الشرط الثاني: أن يكون معينا 283
141 الشرط الثالث: أن يكون ممن يصح تمليكه 284
142 الشرط الرابع: أن لا يكون الوقف عليه محرما 285
143 فرع: لو وقف مدرسة دينية أو مسجد فانهدما 286
144 المطلب السادس: في اللواحق، وفيه أمور: 288
145 الامر الأول: خروج الموقوف عن ملك الواقف بالوقف 288
146 الامر الثاني: في الوقف على أولاده 293
147 الامر الثالث: عدم بطلان الوقف بخرابه وانهدامه، ولا يجوز بيعه 295
148 المطلب السابع: في المتولى والناظر للعين الموقوفة، وفيه أمور: 309
149 الامر الأول: جواز جعل الواقف نفسه متوليا 310
150 الامر الثاني: لو لم يعين المتولي في ضمن العقد 310
151 الامر الثالث: هل تعتبر العدالة في الناظر أم لا؟ 312
152 الامر الرابع: الجواز في أن يجعل الواقف شخصا ناظرا على المتوالي في ضمن عقد الوقف 313
153 الامر الخامس: لو جعل التولية لأكثر من واحد 314
154 الامر السادس: فيما لو عين الواقف وظيفة المتولي في العقد فعليه العمل بما عين له 314
155 الجهة الثالثة: في تطبيقها على مواردها 315
156 45 - قاعدة: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وفيها جهات من البحث: الجهة الأولى: في شرح مفهوم القاعدة 319
157 الجهة الثانية: في الدليل على القاعدة 322
158 الأول: الآية الشريفة (وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم...) 322
159 الثاني: الاجماع 323
160 الثالث: الاخبار 323
161 الجهة الثالثة: فيما إذا شك في الرضاع من جهة الشبهة المفهومة أو المصداقية 331
162 الجهة الرابعة: في شرائط تحقق الرضاع، وهي أمور: 337
163 الشرط الأول: أن يكون اللبن عن نكاح صحيح 337
164 الشرط الثاني: كمية الرضاع 343
165 في تقدير الرضاع طرق ثلاث 346
166 اعتبروا في الرضاع المحرم من حيث العدد شروطا 363
167 الشرط الأول: ان يكون كل رضعة من تلك الرضعات رضعة كامله 363
168 الشرط الثاني: توالي الرضعات 364
169 الشرط الثالث: أن تكون الرضعات من امرأة واحدة 365
170 الشرط الرابع: أن تكون الرضعات من الثدي 367
171 الشرط الخامس: أن تكون المرضعة حية 368
172 الشرط السادس: أن يكون الرضاع في حولي الرضاعة 370
173 الشرط السابع: أن يكون اللبن خالصا غير ممزوج بشئ 375
174 الجهة الخامسة: في عموم المنزلة 376
175 الجهة السادسة: الرضاع ينشر الحرمة قبل النكاح والتزويج وبعدهما 381
176 الجهة السابعة: العناوين السبعة النسبية المعروفة موجبة للحرمة إن حصلت بالرضاع 392
177 الجهة الثامنة: طريق إثبات الرضاع: 398
178 إثبات الرضاع بالاقرار 398
179 إثبات الرضاع بالبينة 401
180 إثبات الرضاع بشهادة النساء 403
181 أمور لتتميم الفائدة: الامر الأول: لو ملك الرجل إحدى المحرمات عليه من الرضاع تنعتق عليه 405
182 الامر الثاني: هل يقع الظهار بالعناوين الحاصلة من الرضاع؟ 407
183 الامر الثالث: عدم ترتب كثير من الاحكام على الرضاع وترتبها على النسب كالإرث والنفقة وغيرها 408