منهاج الفقاهة - السيد محمد صادق الروحاني - ج ٣ - الصفحة ١٠٠
والحاصل أن الحكم باللزوم في مطلق الملك وفي خصوص البيع، مما لا ينكر إلا أن الظاهر فيما نحن فيه قيام الاجماع على عدم لزوم المعاطاة {1} بل ادعاه صريحا بعض الأساطين في شرح القواعد ويعضده الشهرة المحققة بل لم يوجد به قائل إلى زمان بعض متأخري المتأخرين فإن العبارة المحكية عن المفيد رحمه الله في المقنعة لا تدل على هذا القول كما عن المختلف الاعتراف به فإن المحكي عنه أنه قال: ينعقد البيع، على تراض بين الاثنين فيما يملكان التبايع له إذا عرفاه جميعا وتراضيا بالبيع وتقابضا وافترقا بالأبدان، انتهى.
____________________
وجه الدلالة: إنه عليه السلام حكم باللزوم بمجرد المساعرة، وإن لم يكن الانشاء باللفظ ونحوه غيره.
وفيه: إن هذه النصوص واردة في مقام بيان حكم آخر فلا يصح التمسك باطلاقها.
فتحصل مما ذكرناه: إن الاستصحاب، والسيرة ودليل وجوب الوفاء بالعقد، ودليل لزوم البيع بالخصوص، تدل على لزوم المعاطاة.
أدلة عدم لزوم المعاطاة والجواب عنها المورد الثاني: فيما استدل به على عدم اللزوم:
وهو أمور.
{1} أحدها: الاجماع.
وتقريبه من وجهين:
الأول: الاجماع البسيط على عدم اللزوم، وقد ادعاه غير واحد.
وفيه: أولا: إنه غير ثابت، كيف وأن ظاهر ما عن العلامة قدس سره في التذكرة والمختلف من نسبة اعتبار الصيغة في اللزوم إلى الأشهر والأكثر وجود قائل معتد به بعدم الاعتبار.
(١٠٠)
مفاتيح البحث: البيع (2)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 ... » »»
الفهرست