مكاتيب الرسول - الأحمدي الميانجي - ج ٢ - الصفحة ٣٧
على أمك وهو خلفي يريدك، قالت: وأنا والله أريده، فاستأذن علي فدخل فقال:
أعطيني الكتاب الذي دفع إليك بآية كذا وكذا، كأني أنظر إلى أمي حتى قامت إلى تابوت لها في جوفه تابوت لها صغير، فاستخرجت من جوفه كتابا فدفعته إلى علي، ثم قالت لي أمي: يا بني ألزمه، فلا والله ما رأيت بعد نبيك إماما غيره " (1).
17 - روى الإمام أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني المتوفى 562 في كتابه أدب الإملاء والاستملاء: 12 قال:
" أخبرنا أبو الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين الصابوني ببغداد:
أخبرنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي المؤدب: أخبرنا أحمد بن إسحاق القاضي: أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن الخلادي: حدثني أحمد بن محمد بن سهيل: حدثنا إبراهيم بن بشر بن أبي جوالق:
حدثنا إسماعيل بن صبيح عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر: " قالت أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله): دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بأديم وعلي بن أبي طالب (رضي الله عنه) عنده، فلم يزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يملي وعلي يكتب حتى ملأ بطن الأديم وظهره وأكارعه ".
قال (رضي الله عنه): وأمثال هذه الكتب كثيرة لو ذكرناها لطال الكتاب والمقصود أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يملي الكتب على كتابه رضي الله عنهم أجمعين.

(١) البحار ٢٢: ٢٢٣ و ٢٢٤ عن البصائر و ٢٦: ٤٩ و ٣٨ عنه أيضا، وراجع البصائر: ١٨٣ و ١٣٢ و ٤٠:
١٥٢ عن المناقب عن الصفواني أنه قال: حدثني أبو بكر بن مهرويه بإسناده عن أم سلمة في خبر قالت:
كنت عند النبي (صلى الله عليه وآله) فدفع إلي كتابا، فقال: من طلب هذا الكتاب منك ممن يقوم بعدي فادفعه إليه، ثم ذكرت: قام أبو بكر وعمر وعثمان وأنهم ما طلبوه، ثم قالت: فلما بويع علي (عليه السلام) نزل عن المنبر ومر وقال لي: يا أم سلمة هاتي الكتاب الذي دفع إليك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقالت: قلت له: أنت صاحبه؟ قال:
نعم، فدفعته إليه قيل: ما كان في الكتاب؟ قالت كل شئ دون قيام الساعة - وفي رواية ابن عباس - فلما قام علي أتاها وطلب الكتاب ففتحه ونظر فيه، ثم قال: هذا علم الأبد. وراجع مدينة المعاجز ٢: ٢٤٨ عن بصائر الدرجات.
(٣٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 ... » »»
الفهرست