به، كما قلنا فيما لو رفع إلى وجهه شيئا يسجد عليه وخفض رأسه، ومن المعلوم أن الزحام ليس بعذر مجوز للايماء بالسجود ا ه.
قلت: الظاهر أنه مجوز له، فإن ما يأتي من تجويزه على ظهر مصل صلاته يفيده. تأمل. والظاهر أن هذه المسألة مفروضة على تقدير الامكان، وإلا فالسجود على الفخذ غير ممكن عادة. قوله: (لا ركبته) أي بعذر أو بدونه، لكن يكفيه الايماء لو بعذر. زيلعي وغيره. قوله: (إنها كفخذه) أي فيصح بعذر، والخلاف مبني على أن الشرط في السجود وضع أكثر الجبهة أو بعضها وإن قل، ومعلوم أن الركبة لا تستوعب أكثر الجبهة، وقد علمت أن الأصح هو الثاني، فلذا صحح الحلبي الجواز ح.
قوله: (وكره بسط ذلك) أي ما ذكر من الحائل المتصل به، أما المنفصل فلا يكره كما يأتي. قوله:
(لأنه ترفع) أي تكبر، فيكره تحريما إن قصد ذلك. قوله: (وإلا يكن ترفعا) أي وإن لم يكن قصد بذلك ترفعا، وكان ينبغي التصريح فيما قبله بقصد الترفع حتى تظهر المقابلة، ثم مراد الشارح بهذا وما بعده التوفيق بين عباراتهم، ففي بعضها يكره، وفي بعضها لا بأس به، وفي بعضها لا بأس به، وفي بعضها لا يكره، فأشار إلى حمل كل منها على حاله كما وفق به في البحر تبعا للحلية. قوله: (كره) أي لأنه دليل قصد الترفع بخلافه عن العمامة فإنه لصيانة المال. فقوله (وصحح الحلبي إلخ) حيث قال: وأما على الخرقة ونحوها فالصحيح عدم الكراهة، ففي الحديث الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام كان تحمل له الخمرة فيسجد عليها وهي حصيرة صغيرة من الخوص، ويحكى عن الامام أنه سجد في المسجد الحرام على الخرقة فنهاه رجل، فقال له الامام: من أين أنت؟ فقال: من خوارزم، فقال الامام. جاء التكبير من ورائي: أي تتعلمون منا ثم تعلمونا، هل تصلون على البواري في بلادكم؟
قال: نعم، فقال: تجوز الصلاة على الحشيش ولا تجوزها على الخرقة.
والحاصل أنه لا كراهة في السجود على شئ مما فرش على الأرض مما لا يتحرك بحركة المصلي بالاجماع إلخ ا ه. ولكن الأفضل عند السجود على الأرض أو على ما تنبته كما في نور الايضاح ومنية المصلي. قوله: (لأنه أقرب للتواضع) أي لقربه من الأرض. وعلل في البزازية أيضا بأن الذيل في مساقط الزبل وطهارة موضع القدمين في القيام شرط وفاقا، وموضع السجدة مختلف لأنها تتأتى بالأنف وهو أقل من الدرهم ا ه. قوله: (لم أره) أصل التوقف للشرنبلالي، وهذا بناء على القول الشارط أن يكون السجود على ظهر مصل صلاته، وهو الذي مشى عليه في المتن