منهاج الفقاهة - السيد محمد صادق الروحاني - ج ٢ - الصفحة ٣٨٢
ومنها رواية أبي بكر الحضرمي، قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده ابنه إسماعيل، فقال: ما يمنع ابن أبي سماك أن يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفي الناس ويعطيهم ما يعطي الناس، قال: ثم قال لي لم تركت عطاءك قلت:
مخافة على ديني، قال: ما منع ابن أبي سماك أن يبعث إليك بعطائك أما علم أن لك في بيت المال نصيبا {1} فإن ظاهره حل ما يعطى من بيت المال عطاء أو أجرة للعمل فيما يتعلق به بل قال: المحقق الكركي أن هذا الخبر نص في الباب لأنه عليه السلام بين أن لا خوف على السائل في دينه لأنه لم يأخذ إلا نصيبه من بيت المال، وقد ثبت في الأصول تعدي الحكم بتعدي العلة المنصوصة انتهى. وإن تعجب منه الأردبيلي قدس سره وقال: إنا ما فهمت منه دلالة ما وذلك لأن غايتها ما ذكر وذلك قد يكون من بيت مال يجوز أخذه واعطاؤه للمستحقين {2} بأن يكون منذورا أو وصية لهم بأن يعطيهم ابن أبي سماك وغير ذلك انتهى. وقد تبع في ذلك صاحب الرسالة حيث قال: إن الدليل لا اشعار فيه بالخراج.
أقول: الانصاف أن الرواية ظاهرة في حل ما في بيت المال مما يأخذه الجائر.
____________________
{1} ومنها خبر أبي بكر الحضرمي (1) المذكور في المتن.
فإن ظاهر صدره حلية ما يعطى من بيت المال أجرة للعمل فيما يتعلق به وظاهر ذيله حلية ما يعطى عطاء، ولذا قال المحقق الكركي، إن هذا الخبر نص في الباب.
ويرد عليه: مضافا إلى ما في سند الخبر من الجهالة لعبد الله بن محمد الحضرمي، أن صدر الخبر لمعارضته مع ما دل على عدم جواز كون الانسان عونا للظالم - المتقدم في مبحث معونة الظالم - لا بد من طرحه، وأما ذيله، فهو إنما يدل على أن ما يأخذه السلطان بعنوان الزكاة أو غيرها يخرج عن ملك المأخوذ منه، ويتعين لذلك، وأنه إذا كان للشخص حق في بيت المال يجوز الأخذ من تلك الحقوق، ولا يدل على جواز المعاملة مع السلطان وأخذ المال منه ما لم يكن مصرفا له. فتأمل.
{2} وأما أورده المحقق الأردبيلي قدس سره عليه بأن غاية ما يدل عليه الخبر أنه ربما يكون في بيت المال ما يجوز أخذه واعطائه للمستحقين بأن يكون منذورا أو وصية لهم

1) الوسائل، باب 51، من أبواب ما يكتسب به، حديث 6.
(٣٨٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 حرمة الغيبة 5
2 الغيبة من الذنوب الكبيرة 10(ش)
3 يشترط الايمان في حرمة الغيبة 11(ش)
4 حكم غيبة الصبي 14(ش)
5 بيان معنى الغيبة 16(ش)
6 كفارة الغيبة 31(ش)
7 مستثنيات الغيبة 39(ش)
8 غيبة المتجاهر بالفسق 41(ش)
9 تظلم المظلوم 50(ش)
10 الغيبة في ترك الأولى 55(ش)
11 ضابط الغيبة الجائزة 57(ش)
12 نصح المستشير 58
13 الاغتياب في مواضع الاستفتاء 61(ش)
14 الاغتياب بقصد ردع المغتاب عن المنكر 63(ش)
15 الاغتياب لحسم مادة الفساد وجرح الشهود 64(ش)
16 الاغتياب لدفع الضرر عن المقول فيه 65(ش)
17 الاغتياب بذكر الأوصاف الظاهرة 67(ش)
18 حرمة استماع الغيبة 69
19 جواز الغيبة لا يلازم جواز استماعها 73(ش)
20 حرمة كون الانسان ذا لسانين 78(ش)
21 حقوق الاخوان 80(ش)
22 حرمة القمار 85
23 اللعب بالآلات المعدة للقمار مع الرهن 87(ش)
24 اللعب بالآلات المعدة للقمار بدون الرهن 88
25 اللعب بغير الآلات المعدة للقمار مع الرهن 92(ش)
26 حكم المسابقة بغير رهان 98(ش)
27 حرمة القيادة 103
28 القيافة 104
29 حرمة إتيان القائف وترتيب الأثر على قوله 106(ش)
30 حرمة الكذب وكونه من الكبائر 108
31 حقيقة الوعد وأقسامه 116
32 حكم خلف الوعد 118(ش)
33 حرمة الكذب في الهزل 120(ش)
34 خروج المبالغة عن الكذب 122
35 بيان حقيقة الكذب 123(ش)
36 خروج التورية عن الكذب 125(ش)
37 جواز الكذب لدفع الضرورة 129
38 جواز الكذب لإرادة الاصلاح 144
39 حرمة الكهانة 147
40 حكم الاخبار عن الأمور المستقبلة 151(ش)
41 حرمة اللهو 152(ش)
42 حرمة اللعب واللغو 160(ش)
43 مدح من لا يستحق المدح 163(ش)
44 حرمة معونة الظالمين 166(ش)
45 حرمة إعانة الظالم في غير جهة ظلمه 168(ش)
46 حرمة النجش 172(ش)
47 حرمة النميمة 176(ش)
48 عدم حرمة النوح في نفسه 179
49 حكم كسب النائحة 182(ش)
50 حرمة الولاية من قبل الجائر 183
51 أخذ الولاية للقيام بمصالح العباد 187(ش)
52 أقسام الولاية من قبل الجائر 192(ش)
53 قبول الولاية عن كره 201(ش)
54 حكم الاضرار بالناس مع الاكراه عليه 202(ش)
55 قبول الولاية لدفع الضرر عن الغير 207(ش)
56 اعتبار العجز عن التفصي في الاكراه 211(ش)
57 قبول الولاية مع الضرر المالي رخصة 214(ش)
58 حكم قتل المؤمن بالاكراه أو التقية 215(ش)
59 حكم المستحق للقتل 217(ش)
60 حكم قتل المخالف 218(ش)
61 رسالة النجاشي 220
62 حرمة هجاء المؤمن 226
63 حرمة الهجر 229(ش)
64 أخذ الأجرة على الواجبات 230
65 بيان موضوع هذه المسألة 231(ش)
66 عدم منافاة التعبدية لاخذ الأجرة 234
67 عدم منافاة الوجوب بما هو لأخذ الأجرة 245(ش)
68 أخذ الأجرة على الواجب الكفائي 251(ش)
69 أخذ الأجرة على الواجب التخييري 256(ش)
70 أخذ الأجرة على الواجبات النظامية 259(ش)
71 أخذ الأجرة على المستحب 268(ش)
72 حقيقة النيابة في العبادات 269(ش)
73 الطواف المستأجر عليه لا يحتسب عن نفسه 276(ش)
74 الأجير لحمل غيره على الطواف 277(ش)
75 أخذ الأجرة على الأذان 279(ش)
76 أخذ الأجرة على الإمامة 281(ش)
77 أخذ الأجرة على الشهادة 282(ش)
78 حرمة بيع المصحف 285(ش)
79 المراد من حرمة بيع المصحف 291(ش)
80 بيع المصحف من الكافر 293(ش)
81 بيع أبعاض المصحف 296
82 جوائز السلطان - الصورة الأولى 297(ش)
83 الصورة الثانية 301(ش)
84 لا يكره أخذ المال من الجائر لو جاز 303(ش)
85 رافع الكراهة عن جوائز السلطان 305(ش)
86 تذييل 308(ش)
87 حكم الجائزة مع العلم بوجود الحرام 310(ش)
88 لو علم تفصيلا كون الجائزة محرمة 324(ش)
89 يجب على المجاز رد الجائزة إلى أهلها 331(ش)
90 حكم مجهول المالك 333(ش)
91 لا تسمع دعوى المدعي له ما لم يثبت شرعا 336(ش)
92 أجرة الفحص عن المالك 338(ش)
93 مقدار الفحص عن المالك 340(ش)
94 مصرف مجهول المالك 342(ش)
95 مستحق هذه الصدقة 355(ش)
96 التصدق بمجهول المالك لا يوجب الضمان 357(ش)
97 الحقوق الثابتة في الأموال ثلاثة 372(ش)
98 لا يجوز للجائر أخذ تلك الحقوق 374(ش)
99 أخذ الصدقات والخراج من الجائر 375(ش)
100 شراء الحقوق من الجائر قبل أخذها 385(ش)
101 حكم الأراضي الخراجية حال الغيبة 387(ش)
102 ما يأخذه الجائر باسم الخراج من غير الأراضي الخراجية 397(ش)
103 اختصاص الحكم بالسلطان المدعى للرئاسة العامة 400(ش)
104 لا يختص الحكم بالمعتقد ولاية الجائر 404(ش)
105 ليس للخراج قدر معين 405(ش)
106 أخذ غير المستحق للخراج والزكاة 407(ش)
107 شرائط الأراضي الخراجية 409(ش)