جامع المقاصد - المحقق الكركي - ج ٩ - الصفحة ١٥٠
ولو أقر بالهبة والإقباض حكم عليه وإن كان في يد الواهب، وله الإحلاف لو ادعى المواطأة، ولا يقبل إنكاره.
ولو مات الواهب قبله بطلت الهبة وإن كان بعد الإذن في القبض.
____________________
خالفه الآخر قدم قوله بيمينه، ووجهه: أنه أعرف بقصده.
قوله: (ولو أقر بالهبة والإقباض حكم عليه وإن كان في يد الواهب).
لعموم: (إقرار العقلاء على أنفسهم جائز) (1) إلا أن يعلم كذبه فلا يعتد به.
قوله: (وله الإحلاف لو ادعى المواطأة ولا يقبل إنكاره).
أي: لو أنكر الواهب المقر بالإقباض حصول القبض بعد إقراره به، وادعى أن الإقرار إنما كان بمواطأته للمتهب وموافقته إياه، ولم يكن مخبره واقعا كما قد يتفق كثيرا لم يقبل إنكاره، لأن الإنكار بعد الإقرار لا يلتفت إليه إذا الأصل فيه الصحة، لكن له إحلافه على وقوع القبض.
قال في الدروس: وليس له الإحلاف على نفي المواطأة (2)، وكأنه مبني على أن الدعوى بالإقرار وما جرى مجراه (غير) (3) مسموعة، وإنما أحلف على حصول القبض، لأن الواهب يدعي فساد الإقرار بعدم وقوع القبض، وسيأتي إن شاء الله تعالى في القضاء أن الأصح سماعها فله الإحلاف على نفي المواطأة هنا، وقد صرح بذلك شيخنا الشهيد في بعض حواشيه على الكتاب.
قوله: (ولو مات الواهب قبله بطلت الهبة، وإن كان بعد الإذن في القبض).

(1) عوالي اللآلئ 1: 223 حديث 104.
(2) الدروس: 238.
(3) لم ترد في (ك).
(١٥٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 ... » »»
الفهرست