المسألة، والقول بهما على تقدير ثبوته مرغوب عنه.
وأيضا مفهوم الخبر يقضي باختصاص الراجع لليوم بوجوب الصوم دون غير الراجع، وهو خلاف إجماع العلماء كافة، بل خلاف المعلوم بالضرورة من عدم اشتراط القصر فيهما بانتفاء الرجوع لليوم عكس المشهور من اشتراط الرجوع فيه، كما هو واضح.
وأيضا فالسائل قد سأل عن رجل خرج متسوقا، وظاهر الحال فيه عدم الرجوع ليومه، فالجواب غير مطابق للسؤال، كما أنه لا يطابقه بالنسبة للصوم، إذ ظاهر سؤال السائل الصلاة، لأنها الغالب، أو الأعم منها ومن الصوم، ولا مخلص من هذه الاشكالات إلا بتقدير النفي قبل (يرجع) إما لأنه سقط من النساخ، أو أنه كقوله تعالى (1): (تالله تفتئوا تذكر يوسف) وقول امرئ القيس: (فقلت يمين الله أبرح قاعدا)) أو بدعوى أن المراد من (يرجع) التمكن من الرجوع ولما يرجع مجازا من غير حذف وإسقاط، وحينئذ تتجه دلالته على اعتبار الرجوع لليوم في الافطار، وفيه أنه حينئذ من المأول الذي ليس بحجة، بل من أخس أفراده، ودعوى أنه ظاهر في ذلك ولو بملاحظة قرائن تعذر الصحة ومخالفة الاجماع أو لمطابقته للسؤال ونحو ذلك كما ترى.
ومنها عبارة الفقه الرضوي (2) المتقدمة سابقا التي يبنى الاستدلال بها على حجيته المفقودة عندنا.
لكن قد يقال: إن جمع هذه الاشعارات التي أشيرت (أشير ظ) إليها مع ملاحظة الشهرة العظيمة وإجماع الأمالي وغيره مما تقدم سابقا يكفي في حصول الظن باعتبار الرجوع ليومه، إلا أنه لا يخفى عليك أن المتبع الدليل لا هذه الخرافات، نعم