المنطق - الشيخ محمد رضا المظفر - الصفحة ١١٠
المقدمة:
في مطلب ما وأي وهل ولم (1) إذا اعترضتك لفظة من أية لغة كانت، فهنا خمس مراحل متوالية، لابد لك من اجتيازها لتحصيل المعرفة، في بعضها يطلب العلم التصوري، وفي بعضها الآخر العلم التصديقي.
المرحلة الأولى (2) تطلب فيها تصور معنى اللفظ تصورا إجماليا، فتسأل عنه سؤالا لغويا صرفا إذا لم تكن تدري لأي معنى من المعاني قد وضع، والجواب يقع بلفظ آخر (3) يدل على ذلك المعنى، كما إذا سألت عن معنى لفظ " غضنفر " فيجاب: أسد، وعن معنى " سميدع " (4) فيجاب:

(1) راجع شرح المنظومة: ص 33، واللمعات (منطق نوين): ص 34، والجوهر النضيد:
ص 165، والإشارات وشرحه: ص 309، والنجاة: ص 67، والتحصيل: ص 195.
(2) لا يخفى: أن هذه المرحلة وإن كانت مفيدة، وربما يستعان بها لتسهيل المعرفة. ولكنه لا ضرورة في اجتيازها، بل يمكن الشروع من المرحلة الثانية، بل لا سبيل إليها فيما ليس له لفظ مرادف معروف عند السائل.
(3) مرادف أو غير مرادف.
(4) وفي أقرب الموارد: السميذع: السيد الكريم الشريف السخي الموطأ الأكناف، والشجاع، والذئب، والرجل الخفيف في حوائجه، والسيف. ج: السماذع. ولا يقال: السميدع بالدال المهملة، ولا تضم السين. انتهى. وضبطه في القاموس كذلك أيضا. ولكن ذكر محشو القاموس: أن ضبط الكلمة في نسخة المؤلف بالدال المهملة، وأنه هو ظاهر كلام الجوهري وابن سيدة والصاغاني، بل صرح بعضهم بأن إعجام ذاله خطأ. وورد في المنجد أيضا بالمهملة.
(١١٠)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 ... » »»
الفهرست