كشف اللثام (ط.ق) - الفاضل الهندي - ج ١ - الصفحة ٨٣
المبسوط كراهة دخولها ولو أجنب فيهما نوما أو يقظة أو دخلهما سهوا أو عمدا لضرورة أولا يتمم واجبا للخروج منهما وتقدم ويجب ان يقصد في الخروج أقرب الأبواب إليه ان أمكنه لاندفاع الضرورة به وجعله في المنتهى أقرب واستشكله في النهاية ولعله من ذلك ومن الأصل واطلاق الاخبار والفتاوى هذا مع تمكنه من الغسل والا فله التيمم للبثه فيهما والصلاة في وجه فضلا عن المبادرة إلى الخروج ويحرم عليه قراءة إحدى العزايم الأربع للاجماع كما في المعتبر و المنتهى والتذكرة واحكام الراوندي وفى المعتبر انه رواه البزنطي عن المثنى عن الحسن الصيقل عن الصادق عليه السلام وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر محمد بن مسلم الجنب والحايض يفتحان المصحف من وراء الثوب ويقران من القران ما شاء الا السجدة وسأله زرارة هل يقران من القران شيئا قال نعم ما شاء الا السجدة وهو في العلل صحيح ولا ينصان على الصورة فيجوز اختصاص الحرمة باية السجدة كما يحتمله الانتصار والاصباح والفقيه والمقنع والهداية والغنية وجمل الشيخ ومبسوطه ومصباحه ومختصره والوسيلة وان بعد بعض البعد في الخمسة الأولى وعن الرضا عليه السلام ولا باس بذكر الله وقراءة القرآن وأنت جنب الا الغرايم التي يسجد فيها وهي ألم تنزيل وحم السجدة والنجم وسورة اقراء باسم ربك الاعلى وظاهره السور واحتج له المفيد باشتمالها على أي السجدة مع اشتراط الطهارة فيها وارتضاه الشيخ واحتمل السيد كونه العلة واعترض الراوندي باقتضائه اختصاص الحرمة بآي السجدة ويحرم عليه قراءة ابعاضها كما في الشرائع ويعطيه كلام المقنعة والنهاية و المهذب حتى البسملة إذا نواها منها كما في الشرائع بل لفظ بسم كما في نهاية الأحكام واما بعض الكلمة ففيه نظر من البعضية ومن عدم صدق القراءة عرفا والظاهر الاثم بالآية وان لم يقصد القران نعم لا يأثم إذا قرا المختص بزعم الاشتراك ونية غيرها ومس كتابة القران وفاقا للمعظم لظاهر الآية وما روى عنه صلى الله عليه وآله من قوله لا يمس القران الا طاهر وعن الرضا عليه السلام من قوله لا تمس القران ان كنت جنبا أو على غير وضوء واخبار نهى المحدث عن مسه وفى المعتبر والمنتهى اجماع علماء الاسلام عليه وفى التذكرة اجماعهم الا داود مع ما في المخ من أن أبا على كرهه ويجوز ارادته الحرمة كما في الذكرى ومس ما عليه اسمه تعالى وفاقا للشيخين ومن بعدهما لقول الصادق عليه السلام في خبر عمار لا يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم الله قال في المنتهى والرواية ضعيفة السند لكن عمل الأصحاب يعضدها ولأن ذلك مناب لتعظيم انتهى والظاهر الغنية الاجماع ونفى في نهاية الأحكام الخلاف عنه وهل يختص بالجلالة كما في الموجز الحاوي أو يعمه والرحمن على كونه علما ونحوه من الاعلام في سائر اللغات أو سائر أسمائه تعالى وان لم تكن اعلاما كما يعطى أحد الأخيرين كلام المنقعة والاقتصاد والمصباح ومختصره والوسيلة والغنية والجامع أوجه من الأصل واحتمال الخبر الإضافة البيانية ومن اشتراك الجميع في وجوب التعظيم وخصوصا الاعلام والاحتياط وظهور لامية الإضافة ثم الأولى تعميم المنع لما جعل جزء اسمه كما في عبد الله للاحتياط وقصد الواضع اسمه تعالى عند الوضع واحتمال عموم الخبر والفتوى وخصوصا مع بيانية الإضافة مع احتمال العدم للأصل والخروج عن اسمه تعالى بالجزئية و التعبير بما عليه اسم الله موافقة للخبر والأكثر ويعطى التعميم لكل ما عليه ذلك من لوح أو قرطاس أو درهم أو دينار أو فص ويحتمل ان يراد به نقش اسمه كأنه مركوبه وظرفة كما أن اللفظ ظرف للمعنى وبالجملة فظاهر ان الحرام انما هو من نقشه لاتمام نحو لوح عظيم كتب في جانب منه وظاهر المحقق في المعتبر كمن تقدم الشيخين عدم المنع لأنه استضعف الخبر واذكر انه مطابق لتعظيمه سبحانه ثم قال وفى جامع البزنطي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام سألته هل يمس الرجل الدرهم الأبيض وهو جنب فقال والله اني لأوتي بالدرهم فأخذه وانى لجنب وما سمعت أحدا يكره من ذلك شيئا الا عبد الله بن محمد كان يعيبهم عيبا شديدا يقول جعلوا سورة من القران في الدرهم فيعطى الزانية وفى الخمر ويوضع على لحم الخنزير وفى كتاب الحسن بن محبوب عن خالد عن أبي الربيع عن أبي عبد الله عليه السلام في الجنب يمس الدرهم وفيها اسم الله تعالى واسم رسوله فقال لا باس به ربما فعلت ذلك انتهى قلت لعل الدرهم الأبيض هو الذي انمحى نقشه مع احتمال الخبرين مس الدرهم من غير مس الاسم واحتمال كون نقشه غايرا على خلاف المعهود في هذه الأزمنة فلا تصيبه اليد غالبا والحق باسمه تعالى أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السلام في المقنع وجمل الشيخ ومصباحه ومختصره ومبسوطه والسرائر والمهذب والوسيلة والاصباح والجامع واحكام الراوندي والارشاد والتبصرة وكتب الشهيد ولا نعرف المستند وان ناسب التعظيم ولذا رجح الكراهية في المعتبر والمنتهى والتحرير ويكره له الأكل والشرب الا بعد المضمضة والاستنشاق كما هو المشهور وفى الغنية الاجماع عليه وزاد الصدوق في الفقيه والهداية والا مالي غسل اليدين وكذلك روى عن الرضا عليه السلام ولم أظفر للاستنشاق بسند غير ذلك واكتفى المحقق في المعتبر بغسل اليدين والمضمضة واستدل بقول ابن أبي جعفر عليه السلام في حسن زرارة الجنب إذا أراد ان يأكل أو يشرب غسل يده وتمضمض وغسل وجهه واكل وشرب فكان ينبغي له زيادة غسل الوجه كما في النفلية لكن فيها زيادة الاستنشاق أيضا وفى المنتهى والتحرير ونهاية الأحكام والدروس المضمضة والاستنشاق أو الوضوء لقول ابن أبي جعفر عليه السلام في صحيح الحلبي إذا كان الرجل جنبا لم يأكل ولم يشرب حتى يتوضأ وصحيح عبد الرحمن بن ابن أبي عبد الله سال الصادق عليه السلام يأكل الجنب قبل ان يتوضأ قال انا لنكسل ولكن ليغسل يده والوضوء أفضل وفى المقنع لا تأكل و لا تشرب وأنت جنب حتى تغسل فرجك وتتوضأ موافق لقول احمد ولم أظفر له بسند ثم العبارة يفيد ارتفاع الكراهية بذلك كالأكثر ونص الشرايع خفتها ويعطيه عبارت الاقتصاد والمصابح ومختصره فان فيها انه لا يأكل ولا يشرب الا لضرورة وعند ذلك يتمضمض ويستنشق وقد يفهم ن النهاية والسرائر و يكره له النوم الا بعد الوضوء للاخبار وفى الغنية والمنتهى وظاهر التذكرة والمعتبر الاجماع ثم العبارة تعطى زوال الكراهية كالأكثر والظاهر الخفة لما مر من قول الصادق عليه السلام ان الله يتوفى الأنفس في منامها ولا يدرى ما يطرقه من البلية إذا فرغ فليغتسل ويعطيه كلام النهاية والسرائر وأطلق في الاقتصاد كراهية نومه وفى المهذب لا ينام حتى يغتسل أو يتمضمض ويستنشق ويكره له الخضاب للاخبار والحيلولة في الجملة وفى الغنية الاجماع وعن الرضا من اختضب وهو جنب أو أجب في خضابه لم يؤمن عليه ان يصيبه الشيطان بسوء ولا يحرم لما مر من الاخبار ببقاء صفرة الطيب والزعفران وقول الكاظم عليه السلام لا باس بان يختضب الجنب ويجنب المختضب ويطلى بالنورة وكأنه الذي اراده الصدوق بنفي البأس عنه فلا خلاف وكذا يكره ان يجنب المختضب للاخبار والاعتبار الا ان يأخذ الحناء مأخذه لقول الكاظم عليه السلام لأبي سيعد إذا اختضب بالحنا واخذ الحنا مأخذه وبلغ فح فجامع ولعله مراد المفيد بقوله فان أجنب بعد الخضاب لم يخرج وحمله المحقق على اتفاق الجنابة لا عن عمد وقراءة ما زاد على سبع آيات من غير سورة الغرايم وفاقا للمحقق لمضمر عثمان بن عيسى عن سماعة سأله عن الجنب هل يقرا القران قال ما بينه وبين سبع آيات وهل مثلها الآية إذا كررت سبعا احتمال واما الجواز فللأصل والاخبار وهي كثيرة والاجماع على ما في انتصار والغنية واحكام الراوندي وحرمه القاضي وهو
(٨٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الطهارة المقصد الأول في مقدمات الطهارة الفصل الأول في أنواع الطهارة 7
2 الفصل الثاني في أسباب الطهارة 16
3 الفصل الثاني في آداب الخلوة وكيفية الاستنجاء 19
4 المقصد الثاني في المياه الفصل الأول في الماء المطلق 26
5 القسم الأول في الجاري 26
6 القسم الثاني في الماء الواقف 28
7 القسم الثالث في ماء البئر 30
8 الفصل الثاني في المضاف 30
9 الفصل الثالث في المستعمل 32
10 الفصل الرابع في تطهير المياه 34
11 الفصل الخامس في أحكام المياه 41
12 المقصد الثالث في النجاسات الفصل الأول في أنواع النجاسات 46
13 الفصل الثاني في احكام النجاسات 51
14 المقصد الرابع في الوضوء الفصل الأول في أفعال الوضوء 62
15 الفصل الثاني في مندوبات الوضوء 72
16 الفصل الثالث في احكام الوضوء 74
17 المقصد الخامس في غسل الجنابة الفصل الأول في سبب الجنابة 79
18 الفصل الثاني في أحكام الجنب 82
19 المقصد السادس في الحيض الفصل الأول في ماهية دم الحيض 85
20 الفصل الثاني في احكام الحايض 94
21 المقصد السابع في الاستحاضة 99
22 المقصد الثامن في النفاس 103
23 المقصد التاسع في غسل الأموات 106
24 الفصل الأول في الغسل [غسل الأموات] 108
25 المطلب الأول في الفاعل والمحل 108
26 المطلب الثاني في كيفية الغسل 113
27 الفصل الثاني في التكفين 116
28 المطلب الأول في جنس الكفن 116
29 المطلب الثاني في كيفية التكفين 119
30 الفصل الثالث في الصلاة 123
31 المطلب الأول في الصلاة [على الأموات] 123
32 المطلب الثاني في المصلي 124
33 المطلب الرابع في كيفية صلاة الأموات 128
34 المطلب الخامس في أحكام صلاة الأموات 132
35 الفصل الرابع في الدفن 134
36 الفصل الخامس في لواحق الدفن 138
37 المقصد العاشر في التيمم الفصل الأول في مسوغات التيمم 142
38 الفصل الثاني فيما تيمم به 144
39 الفصل الثالث في كيفية التيمم 147
40 الفصل الرابع في احكام التيمم 149
41 كتاب الصلاة المقصد الأول في مقدمات الصلاة الفصل الأول في اعداد الصلاة 154
42 الفصل الثاني في أوقات الصلاة 155
43 المطلب الأول في تعيين أوقات الصلاة 155
44 المطلب الثاني في أحكام أوقات الصلاة 162
45 الفصل الثالث في القبلة 172
46 المطلب الأول في ماهية القبلة 172
47 المطلب الثاني في المستقبل له 175
48 المطلب الثالث في المستقبل 177
49 الفصل الرابع في اللباس 182
50 المطلب الأول في جنس اللباس 182
51 المطلب الثاني في ستر العورة 187
52 الفصل الخامس في المكان 194
53 المطلب الأول في أوصاف مكان المصلي 194
54 المطلب الثاني في المساجد 200
55 المطلب الثالث فيما يسجد عليه 204
56 الفصل الخامس [السادس] في الأذان والإقامة 205
57 المطلب الأول في محل الاذان 205
58 المطلب الثاني في المؤذن 207
59 المطلب الثالث في كيفية الاذان 208
60 المطلب الرابع في احكام الاذان 210
61 المقصد الثاني في افعال الصلاة الفصل الأول في القيام 211
62 الفصل الثاني في النية 213
63 الفصل الثالث في تكبيرة الاحرام 214
64 الفصل الرابع في القراءة 216
65 الفصل الخامس في الركوع 225
66 الفصل الخامس [السادس] في السجود 226
67 الفصل السابع في التشهد 231
68 خاتمه في التسليم 233
69 الفصل الثامن في التروك 237
70 المقصد الثالث في باقي الصلوات الفصل الأول في صلاة الجمعة 242
71 المطلب الأول في شرائط صحة صلاة الجمعة 242
72 المطلب الثاني في المكلف بالحضور للجمعة 254
73 المطلب الثالث في ماهية الجمعة وآدابها 256
74 الفصل الثاني في صلاة العيدين 259
75 المطلب الأول في ماهية صلاة العيدين 259
76 المطلب الثاني في أحكام صلاة العيدين 263
77 الفصل الثالث صلاة في الكسوف 265
78 المطلب الأول في ماهية صلاة الكسوف 265
79 المطلب الثاني في الموجب [الصلاة الآيات] 266
80 الفصل الرابع في صلاة النذر 268
81 الفصل الخامس في النوافل 269
82 الأول صلاة الاستسقاء 269
83 الثاني في نافلة شهر رمضان 270
84 الثالث في الصلوات المندوبة التي تختص ببعض الأيام والليالي من شهر مخصوصة غير شهر رمضان 271
85 الرابع في الصلوات المندوبة التي لا تختص بشهر أو يوم أو ليلة 271
86 الخامس الصلاة التي تستحب في الجمعة - صلاة الأعرابي - صلاة الحاجة 272
87 السادس صلاة الشكر، صلاة الاستخارة 272
88 المقصد الرابع في التوابع الفصل الأول في السهو 272
89 المطلب الأول فيما يوجب الإعادة للصلاة 272
90 كتاب الحج المقصد الأول: في مقدمات الحج المطلب الأول: في حقيقة الحج 276
91 المطلب الثاني: في أنواع الحج 277
92 المطلب الثالث: في شرائط صحة أنواع الحج 280
93 المطلب الرابع: في تفصيل شرائط الحج 286
94 البحث الأول: في البلوغ والعقل 286
95 البحث الثاني: في الحرية 287
96 المطلب الخامس في الاستطاعة 288
97 المطلب السادس في تفصيل شرايط النذر وشبهه 295
98 الشرط الرابع [المطلب السابع] في شرائط النيابة 297
99 المقصد الثاني في أفعال التمتع 304
100 الفصل الأول في الاحرام 305
101 المطلب الأول في تعيين المواقيت 305
102 المطلب الثاني في مقدمات الاحرام 311
103 المطلب الثالث في كيفية الاحرام 312
104 المطلب الرابع في المندوبات والمكروهات في الاحرام 317
105 المطلب الخامس في احكام الاحرام على كل داخل على مكة 320
106 المطلب السادس في تروك الاحرام 322
107 الفصل الثاني في الطواف 333
108 المطلب الأول في واجبات الطواف 333
109 المطلب الثاني في سنن قبل الطواف وفيه 340
110 المطلب الثالث في احكام الطواف 343
111 الفصل الثالث في السعي 346
112 المطلب الأول في أفعال السعي 346
113 المطلب الثاني في أحكام السعي 348
114 الفصل الرابع في التقصير 350
115 الفصل الخامس في احرام الحج والوقوف 351
116 المطلب الأول في احرام الحج 351
117 المطلب الثاني في نزول منى قبل الوقوف 353
118 المطلب الثالث في الوقوف بعرفة 354
119 المطلب الرابع في الوقوف بالمشعر 356
120 الفصل السادس في مناسك منى 360
121 المطلب الأول في ترتيب اعمال منى 360
122 المطلب الثاني في الذبح 362
123 المبحث الأول في أصناف الدماء 362
124 المبحث الثاني في صفات الهدى وكيفية الذبح أو النحر 366
125 المبحث الثالث في هدي القران والأضحية 369
126 المبحث الرابع في مكان إراقة الدماء وزمانها 371
127 المطلب الثالث في الحلق والتقصير 374
128 الفصل السابع في باقي المناسك 377
129 المطلب الأول في طواف زيارة البيت 377
130 المطلب الثاني في العود إلى منى 377
131 المطلب الثالث في الرجوع إلى مكة 381
132 المطلب الرابع في المضي إلى المدينة 383
133 المقصد الثالث في التوابع لكتاب الحج الفصل الأول في العمرة 385
134 الفصل الثاني في الحصر والصد 387
135 المطلب الأول في المصدود 387
136 المطلب الثاني في المحصور 390
137 الفصل الثالث في كفارات الاحرام 391
138 المطلب الأول في الصيد 391
139 البحث الأول فيما يحرم من الصيد 391
140 البحث الثاني فيما به يتحقق الضمان 397
141 البحث الثالث في لواحق الصيد 402
142 المطلب الثاني في الاستمتاع عن النساء 405
143 المطلب الثالث في باقي المحظورات 408