من لا يحضره الفقيه - الشيخ الصدوق - ج ١ - الصفحة ٤٣٤
باب * (الصلاة التي تصلى في كل وقت) * 1264 - روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: " أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة (1) صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أديتها، وصلاة ركعتي طواف الفريضة وصلاة الكسوف والصلاة على الميت هذه يصليهن الرجل في الساعات كلها ".
باب * (الصلاة في السفر) * 1265 - روي عن زرارة ومحمد بن مسلم أنهما قالا: " قلنا لأبي جعفر عليه السلام:
ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي، وكم هي (2)؟ فقال: إن الله عز وجل يقول:
" وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة " فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر، قالا: قلنا: إنما قال الله عز وجل: " فليس عليكم جناح " ولم يقل: افعلوا، فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام في الحضر؟
فقال عليه السلام: أو ليس قد قال الله عز وجل في الصفا والمروة: " فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما " (3) ألا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض لان الله عز وجل ذكره في كتابه وصنعه نبيه عليه السلام وكذلك التقصير في السفر شئ صنعه النبي صلى الله عليه وآله وذكره الله تعالى ذكره في كتابه. (4)

(1) وان كانت من الساعات التي يكره ابتداء الصلاة فيها كوقت طلوع الشمس وغروبها. (مراد) (2) قوله: " كيف هي " أي على العزيمة أو على الرخصة. و " كم هي " أي في كم يجب القصر، أو كم يصير عدد الركعات.
(3) الاستشهاد لبيان أن نفى الجناح لا ينافي الوجوب إذا دل عليه دليل آخر.
(4) حاصلة أن جواز التقصير في السفر علمناه من الكتاب ووجوبه من فعل النبي صلى الله عليه وآله وهذا أيضا يؤيد الآيات الدالة على وجوب التأسي. (مراد)
(٤٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 ... » »»
الفهرست