نهاية الأصول - تقرير بحث البروجردي ، للشيخ المنتظري - الصفحة ١٨٣
لا يلزم أن يكون ملتفتا إلى مقدمات المأمور به ولكنها بحيث لو التفت إليها الآمر ورأى انها مما يتوقف عليها الواجب لأرادها ووجد في نفسه حالة بعثية بالنسبة إليها.
(الرابع) المشهور بين المتأخرين وان كان وجوب المقدمة ولكن المسألة ليست من المسائل المتلقاة من المعصومين (عليهم السلام) يدا بيد حتى تكون الشهرة حجة فيها بل هي مسألة استنباطية فلا يكون الاجماع أيضا حجة فيها فضلا عن الشهرة.
(الخامس) الأقوال في المسألة كثيرة فالمشهور كثيرة فالمشهور بين المتأخرين هو الوجوب مطلقا وقال بعضهم بعدم الوجوب مطلقا وهو نادر، وفصل بعضهم بين السبب وغيره فاختار الوجوب في السبب فقط، وآخر بين الشرط الشرعي وغيره فاختار الوجوب في الأول. (واعلم) ان كلا من التفصيلين لعله نشأ من شبهة سنحت للقائل به، (اما القائل بالتفصيل الأول) فلعل نظره فيه إلى أن الأفعال التوليدية كحركة المفتاح المتولدة من حركة اليد (مثلا) لما لم يكن ايجادها بإرادة مستقلة متعلقة بأنفسها بل كانت توجد بنفس الإرادة المتعلقة بأسبابها، فلا محالة يجب كون الأسباب مأمورا بها لأنها الصادرة عن المكلف بتوسيط الإرادة دون المسببات، (وبعبارة أخرى) وجود المسبب في الأفعال التوليدية وان كان مغايرا لوجود السبب بل الايجاد فيها أيضا متعدد بعدد الوجودات لما مر من أن الوجود عين الايجاد حقيقة، ولكن لما كان صدور جميع هذه الوجودات عن المكلف بإرادة واحدة متعلقة بالسبب فلا محاله يجب تعلق الامر بالسبب لأنه المقدور للمكلف والصادر عنه بتوسيط الإرادة، حتى أنه لو كان بحسب ظاهر الدليل متعلقا بالمسبب فهو بحسب الحقيقة امر بالسبب.
(أقول): وفي هذا البيان نظر (اما أولا) فلكونه خارجا من محل النزاع، فان المتنازع فيه هو ان تعلق الامر بشئ هل يوجب ترشح امر ظلي منه متعلقا بمقدمته أو لا؟ وهذا القائل انما يدعى تعلق الامر النفسي بالسبب حقيقة (واما ثانيا) فلما عرفت من أن المسبب أيضا مقدور بواسطة القدرة على سببه، إذ المقدور بالواسطة مقدور أيضا، فالامر المتعلق بالمسبب متعلق بنفسه حقيقة غاية الامر انه يترشح منه امر غيرى أيضا متعلقا بالسبب بناء على الملازمة.
(واما التفصيل) بين الشروط الشرعية وغيرها فغاية ما يمكن ان يقال في توجيهه:
(١٨٣)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 مقدمة المؤلف 2
2 ما هو موضوع كل علم 4
3 ما هو الموضوع في علم الأصول 11
4 في الوضع 13
5 في اقسام الوضع 14
6 في المعاني الحرفية 15
7 في أنحاء الاستعمالات 20
8 في أنحاء الاستعمالات وبيان ما هو الموضوع له للمبهمات 22
9 في الفرق بين الاخبار والانشاء وبيان الاشكال في خصوص العقود 23
10 في الحقيقة والمجاز 24
11 في ذكر اللفظ وإرادة نوعه أو مثله أو شخصه 27
12 في أن الدلالة لا تتوقف على الإرادة 30
13 في أنه ليس للمركب بما هو مركب وضع على حدة 32
14 في علائم الحقيقة والمجاز 33
15 في الحقيقة الشرعية 37
16 في الصحيح والأعم 38
17 في جريان البراءة في الأقل والأكثر 41
18 فيما استدل به للصحيحي 44
19 فيما استدل به للأعمي 46
20 في بيان ثمرة المسألة 48
21 في بيان كيفية اعتبار الاجزاء والشرائط 49
22 في استعمال المشترك في الأكثر من معنى واحد 51
23 في المشتق 56
24 في ذكر الأقوال في المشتق وبيان المختار فيها 64
25 في أنحاء استعمال المشتق 65
26 في بساطة مفاهيم المشتقات 67
27 في الفرق بين المشتقات والمبادي 69
28 في بيان ملاك الحمل 73
29 في الأوامر 74
30 في بيان الفرق بين الامر والالتماس والدعاء 75
31 في الطلب والإرادة 76
32 في بيان ما به يمتاز الوجوب من الاستحباب 87
33 في أن مجرد الطلب منشأ لانتزاع الوجوب 91
34 نقل كلام من صاحب المعالم وما أورد عليه 93
35 في الفرق بين الامر بالصيغة والامر بالمادة 95
36 نكتة لطيفة في الأوامر النبوية والمولوية 97
37 في التعبدي والتوصلي 98
38 في المرة والتكرار 111
39 في الاجزاء 112
40 ثبوت الاجزاء في التكاليف الاضطرارية 114
41 إشارة إلى مسئلة الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري 120
42 ثبوت الاجزاء في التكاليف الظاهرية 124
43 في مقدمة الواجب 141
44 في تقسيمات المقدمة 142
45 في تقسيم الواجب إلى المطلق والمشروط 154
46 في الواجب المعلق 163
47 في تقسيم الواجب إلى النفسي والغيري 166
48 في أن المثوبة ليست بالاستحقاق بل بالتفضل 171
49 ما هو المصحح لعبادية المقدمات 173
50 في أن الواجب مطلق المقدمة أو ما قصد بها التوصل أو خصوص الموصلة 176
51 في تأسيس الأصل في المسألة 180
52 في ذكر أمور ينبغي أن ينبه عليها 182
53 في ذكر أقوال المسألة وأدلتها 183
54 في ذكر ما استدل به على وجوب المقدمة 184
55 حكم مقدمة المستحب والحرام 188
56 هل الامر بالشيء يقتضي النهي عن ضده 189
57 في أنه لا يتحقق المقدمية بين وجود أحد الضدين وعدم الاخر 193
58 في بيان ثمرة المسألة 195
59 حكم الامر بأحد الضدين بنحو التوسعة وبالاخر بنحو التضييق 196
60 في امكان الامر بالضدين بنحو الترتب 201
61 أمر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه 209
62 في الواجب الكفائي 210
63 في الموسع والمضيق 213
64 القضاء بالامر الأول أم بأمر جديد 214
65 في أن الأوامر تتعلق بالطبايع أم بالافراد 217
66 في النواهي وأن مفاد النهى هو الزجر عن متعلقه 220
67 في جواز اجتماع الامر والنهي 224
68 في تنبيهات مسألة الاجتماع 233
69 حكم الصلاة في دار المغصوبة 235
70 في تنبيهات مسألة الاجتماع 236
71 في العبادات المكروهة 240
72 حكم الاضطرار إلى الحرام 243
73 حكم الخروج من الدار المغصوبة 245
74 هل النهى عن الشئ يقتضي فساده أولا 252
75 في المنطوق والمفهوم 261
76 حكم ما إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء 274
77 إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء فهل يتداخل الأسباب أولا؟ 275
78 في المنطوق والمفهوم 279
79 في مفهوم الغاية والاستثناء 282
80 في تعريف العموم وذكر أقسامه 283
81 هل العام المخصص حجة في ما بقي أولا. 286
82 عدم جواز التمسك بالعام في الشبهات المصداقية 292
83 حكم ما إذا كان المخصص لبيا 298
84 عدم جريان الاستصحاب في الاعدام الأزلية 300
85 هل التخصيص يوجب تعنون العام أولا. 303
86 حكم التمسك بعمومات العناوين الثانوية 304
87 في دوران الأمر بين التخصيص والتخصص 307
88 حكم ما إذا كان المخصص مجملا 309
89 عدم جواز التمسك بالعام قبل الفحص عن المخصص 311
90 هل الخطابات الشفاهية تشمل المعدومين أولا؟ 313
91 حكم ما إذا تعقب العام ضمير يرجع إليه باعتبار البعض 320
92 جواز تخصيص الكتاب بالمفهوم المخالف 323
93 حكم ما إذا تعقب الاستثناء جملا متعددة 325
94 جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد 327
95 في تعريف المطلق والمقيد 330
96 في اعتبارات الماهية 331
97 ما هو ملاك الاطلاق والتقييد 335
98 في أن التقييد لا يوجب المجازية 339
99 في بيان مقدمات الحكمة 340
100 في المطلق والمقيد 345