ثم ذلك إلماع إلى أمهات الخصائص، لا حاجة بنا إلى استيفاء الأطراف، بعد الايماض إلى اللباب، فقد أبدى الصريح عن الرغوة، وما يوم حليمة بسر، فنرجو الله سبحانه التوفيق، وإصابة الغرض، ونجاح العمل، والله الموفق.
تلخيص الكتاب، وتذييله ثم ليعلم أن الحافظ ابن حجر قد لخص هذا الكتاب، وسماه " الدراية - في تلخيص نصب الراية " وسمعت من شيخنا إمام العصر مولانا " محمد أنور " رحمه الله: أن الحافظ ما أجاد في تلخيصه، كما كان يرجى من براعته في التنقيح والتحرير، وعلو كعبه في التلخيص، وغادر كثيرا من غرر النقول التي ما كان يحرى تركها، وقد طبع هذا التلخيص مرتين - بالهند -، وسموه في طبعه " نصب الراية، وطبع أيضا على هوامش " الهداية ".
هذا، وللشيخ المحدث " قاسم بن قطلوبغا " الحنفي، ذيل على هذا التخريج، سماه: " منية الألمعي فيما فات من تخرج أحاديث الهداية - للزيلعي ".
ولقد طبع كتاب الهداية أكثر من مرة، وكتاب نصب الراية مرتين الأولى نادرة لم أظفر بها، والثانية مجودة عن الطبعة الأولى بعناية المجلس العلمي بالهند قدمهما بفوائد ودرر مهمة للغاية لذا رأيت رسمها سيماهم الأحناف وهم القوم لتقديم هذا المرجع الهام فإليك رسمها:
تقدمة (1) " نصب الراية " وكلمة عن فقه أهل العراق بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أعلى منازل الفقهاء، إعلاء يوازن ما لهم من الهمم القعساء، في خدمة الحنيفية السمحة البيضاء، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء،