من لا يحضره الفقيه - الشيخ الصدوق - ج ٢ - الصفحة ٢١٢
2184 - وقال الصادق عليه السلام: " إذا كان عشية عرفة بعث الله عز وجل ملكين يتصفحان وجوه الناس فإذا فقدا رجلا قد عود نفسه الحج، قال أحدهما لصاحبه:
يا فلان ما فعل فلان؟ قال: فيقول: الله أعلم، قال: فيقول أحدهما: اللهم إن كان حبسه عن الحج فقر فأغنه، وإن كان حبسه دين فاقض عنه دينه، وإن كان حبسه مرض فاشفه، وإن كان حبسه موت فاغفر له وارحمه ".
2185 - وقال عليه السلام: " إذا دعا الرجل لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش ولك مائة ألف ضعف مثله. وإذا دعا لنفسه كانت له واحدة، فمائة ألف مضمونة خير من واحدة لا يدرى يستجاب له أم لا " (1).
2186 - و " من دعا لأربعين رجلا من إخوانه قبل أن يدعو لنفسه استجيب له فيهم وفي نفسه ". (2) 2187 - و " من مر بين مأزمي منى غير مستكبر غفر الله له ذنوبه ". (3) 2188 - و " إن أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لأصوات المؤمنين، لهم دوي كدوي النحل يقول الله عز وجل: أنا ربكم وأنتم عبادي أديتم حقي وحق علي أن أستجيب لكم فيحط تلك الليلة عمن أراد أن يحط عنه ذنوبه ويغفر لمن أراد

(1) روى الكليني ج 2 ص 508 نحوه عن عبد الله بن جندب عن موسى بن جعفر عليها السلام في حديث.
(2) روى المؤلف في الصحيح أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " من قدم أربعين رجلا من إخوانه فدعا لهم ثم دعا لنفسه استجيب له فيهم وفى نفسه ".
(3) الظاهر أن المراد بهما مضيق مكة إلى منى ومضيق منى إلى عرفات وهو المزدلفة ويحتمل أن يكون المراد به المشعر فقط كما فهمه الأصحاب ويطلقون عليه في كتبهم، والأول أوفق بكلام أهل اللغة (م ت) أقول: في القاموس المأزم ويقال له: المأزمان: مضيق بين جمع وعرفة، وآخر بين مكة ومنى.
(٢١٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 ... » »»
الفهرست