المسألة (الثانية:) (إذا طلق الحامل وراجعها جاز له أن يطأها ويطلقها ثانية) بعد شهر أو مطلقا (للعدة إجماعا) في القواعد ومحكي الإيضاح وشرح الصيمري وإن أطلق المنع الصدوقان اللذان لحقهما الاجماع إن لم يكن قد سبقهما، لاطلاق الأدلة أو عمومها، وموثق إسحاق بن عمار (1) " قلت لأبي إبراهيم عليه السلام: الحامل يطلقها زوجها ثم يراجعها ثم يطلقها ثم يراجعها ثم يطلقها الثالثة، قال: تبين منها ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ".
وموثقه الآخر (2) عن أبي الحسن عليه السلام " سألته عن رجل طلق امرأته وهي حامل ثم راجعها ثم طلقها ثم راجعها ثم طلقها الثالثة في يوم واحد تبين منه، قال: نعم ".
وموثقه الآخر (3) عن أبي الحسن عليه السلام الأول " سألته عن الحبلى تطلق الطلاق التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره، قال: نعم قلت: ألست قلت لي إذا جامع لم يكن له أن يطلق؟ قال: إن الطلاق لا يكون إلا على طهر قد بان أو حمل قد بان، وهذه قد بان حملها ".
ومرسل ابن بكير (4) قال: " في الرجل تكون له المرأة الحامل وهو يريد أن يطلقها، قال: يطلقها إذا أراد الطلاق بعينه، ويطلقها بشهادة الشهود، فإن بدا له في يوم أو من بعد ذلك أن يراجعها يريد الرجعة بعينها فليراجع وليواقع، ثم يبدو له فيطلق أيضا، ثم يبدو له فيراجع كما راجع أولا، ثم يبدو له فيطلق، فهي التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره إذا كان إذا راجع يريد المواقعة والامساك ويواقع).