أن لا دلالة في الحديث على الرمح أصلا انتهى كلام القاري (كل ما يلهو به الرجل المسلم) أي يشتغل ويلعب به (باطل) لا ثواب له (إلا رميه بقوس) احتراف عن رميه بالحجر والخشب (وتأديبه فرسه) أي تعليمه إياه بالركض والجولان على نية الغزو (وملاعبته أهله فإنهن من الحق) أي ليس من اللهو الباطل فيترتب عليه الثواب الكامل قال القاري وفي معناها كل ما يعين على الحق من العلم والعمل إذا كان من الأمور المباحة كالمسابقة بالرجل والخيل والإبل والتمشية للتنزه على قصد تقوية البدن وتطرية الدماغ ومنها السماع إذا لم يكن بالآلات المطربة المحرمة انتهى كلام القاري قلت في قوله ومنها السماع الخ نظر ظاهر فإن السماع ليس مما يعين على الحق والسماع الذي هو فاش في هذا الزمان بين المتصوفة الجهلة لا شك في أنه معين على الفساد والبطالة وأما الدليل على أن السماع ليس مما يعين على الحق فقوله تعالى ومن الناس يشتري لهو الحديث قال الحافظ في التلخيص روى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح أن عبد الله سئل عن قوله تعالى (ومن الناس من يشتري لهو الحديث قال الغناء والذي لا إله غيره وأخرجه الحاكم وصححه البيهقي انتهى وعبد الله هذا هو ابن مسعود وقد صرح الحافظ به فيه وحديث عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين هذا مرسل لأنه من صغار التابعين قوله: (عن أبي الاسلام) الحبشي الأسود اسمه ممطور (عن عبد الله بن الأزرق) بتقديم الزاي على الراء قال في الخلاصة عبد الله بن زيد الأزرق عن عقبة بن عامر وعنه أبو سلام وثقه ابن حبان قوله: (وفي الباب عن كعب بن مرة وعمرو بن عبسة وعبد الله بن عمرو) أما حديث كعب بن مرة فأخرجه النسائي وابن حبان في صحيحه عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من بلغ العدو بسهم رفع الله له درجة فقال له عبد الرحمن بن النحام وما الدرجة يا رسول الله قال أما إنها ليست بعتبة أمك ما بين الدرجتين مائة عام وعنه أيضا قال سمعت
(٢١٩)