الكافي - الشيخ الكليني - ج ٥ - الصفحة ٥٦١
قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (وأخذنا منكم ميثاقا غليظا) (1) قال:
الميثاق هي الكلمة التي عقد بها النكاح، وأما قوله: (غليظا) فهو ماء الرجل يفضيه إلى امرأته.
20 - ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل تزوج امرأة فقالت: أنا حبلى وأنا أختك من الرضاعة وأنا على غير عدة، قال: فقال:
إن كان دخل بها وواقعها فلا يصدقها (2) وإن كان لم يدخل بها ولم يواقعها فليختبر وليسأل إذا لم يكن عرفها قبل ذلك.
21 - أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن سويد القلا، عن سماعة، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل أخذ مع امرأة في بيت فأقر أنها امرأته وأقرت أنه زوجها فقال: رب رجل لو أتيت به لاجزت له ذلك، ورب رجل لو أتيت به لضربته.
22 - محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن بعض أصحابه، عن الحسن بن الحسين الضرير، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: خطب رجل إلى قوم فقالوا:
ما تجارتك؟ فقال: أبيع الدواب فزوجوه فإذا هو يبيع السنانير فاختصموا إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأجاز نكاحه، فقال: السنانير دواب.
23 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن نوح بن شعيب رفعه، عن عبد الله بن سنان، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أتى رجل من الأنصار رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال:
هذه ابنة عمي وامرأتي لا أعلم إلا خيرا وقد اتتني بولد شديد السواد، منتشر المنخرين جعد قطط، أفطس الانف، لا أعرف شبهه في أخوالي ولا في أجدادي، فقال لامرأته ما تقولين؟

(1) تمام الآية في سورة النساء 19 (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا واثما مبينا وكيف تأخذونه وقد افضى بعضكم إلى بعض وأخذنا منكم ميثاقا غليظا) (2) لان قولها مناف لتمكينها بعد معرفة الزوج بخلاف ما إذا ادعت ذلك قبل المواقعة فإنه يمكنها أن تقول: لم أكن أعرفك والآن أعرفتك وإن أمكن حمل الثاني على الاستحباب كما هو ظاهر الأصحاب.
(٥٦١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 ... » »»
الفهرست