تاج العروس - الزبيدي - ج ١٥ - الصفحة ٦٥٥
قال ابن الأثير: وهذا على مذهب من يرى أن الغسل لا يجب إلا من الإنزال، وهو منسوخ.
وفي حديث آخر: " أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: إن أحدنا يجامع فيكسل "، معناه أنه يفتر ذكره قبل الإنزال وبعد الإيلاج، وعليه الغسل إذا فعل ذلك لالتقاء الختانين.
أو أكسل: عزل ولم يرد ولدا، وقيل: هو أن يعالج فلا ينزل، ويقال ذلك في فحل الإبل أيضا على التشبيه، ككسل، كفرح، وأنشد أبو عبيدة للعجاج:
أظنت الدهنا وظن مسحل * أن الأمير بالقضاء يعجل عن كسلاتي والحصان يكسل * عن السفاد وهو طرف هيكل؟ (1) ويروى:
* وإن كسلت فالجواد يكسل * قال أبو عبيدة: وسمعت رؤبة ينشدها: فالجواد يكسل، قال: وسمعت غيره من ربيعة الجوع يرويه: يكسل.
قال ابن بري: فمن روى يكسل فمعناه يثقل، ومن روى يكسل فمعناه تنقطع شهوته عند الجماع قبل أن يصل إلى حاجته.
والكوسالة، بالضم عن ابن الأعرابي، وزاد الأزهري الكوسلة، بالفتح: الحوثرة، وهي رأس الأذاف: أي الحشفة، والشين لغة فيها كما سيأتي.
والكسيلى، كخليفى، والذي في العباب الكسيلى بالقصر، وفي التذكرة: هي كسيلاء: عيدان دقاق كالفوة مائلة إلى الحمرة، يعلوها سواد، مسمن، أجود من خرزة البقر في التسمين، وتشد المعدة. قال الصاغاني: هو معرب كهيلى بكسر الكاف والهاء بالهندية فعرب بإبدال الهاء سينا.
قلت: وهو غريب.
ونسب مكسل، كمنبر: إذا كان قليل الآباء في السؤدد والصلاح، نقله الصاغاني.
وواد مكسل، كمحسن (2): إذا لم يكن له طول، يأتيه السيل من مكان قريب، نقله الصاغاني. وكسيلة، كسفينة: اسم (3) رجل.
* ومما يستدرك عليه:
هذا الأمر مكسلة: أي يؤدي إلى الكسل، ومنه: الشبع مكسلة. وقد كسله تكسيلا.
والمكسلة: شبه المصطبة على باب الدار يجلس عليها الإنسان، عامية.
وفلان لا يستكسل المكاسل: أي لا يعتل بوجوه الكسل، نقله الزمخشري، ومنه قول العجاج:
* قد ذاد لا يستكسل المكاسلا (4) * أراد بالمكاسل الكسل، أي لا يكسل كسلا، ويقال أيضا: فلان لا تكسله المكاسل: أي لا تثقله وجوه الكسل.
وقال ابن السكيت - في كتاب التصغير من تأليفه -: ويصغرون الكسل كسيلان، يذهبون به إلى كسلان، ويصغرونه أيضا على لفظه، فيقولون: كسيل، والأول أجود.
وأكسال، بالفتح: قرية من قرى الأردن، بينها وبين طبرية خمسة فراسخ من جهة الرملة ونهر أبي فطرس، لها ذكر في بعض الأخبار، قاله ياقوت.
* ومما يستدرك عليه:
إكسنتلا، بكسرات (5): مدينة في جنوبي إفريقية، نقله ياقوت.
وكستلة، بفتح وشد اللام: مدينة بالروم.
[كسطل]: الكسطل والكسطال أهمله الجوهري، والصاغاني.

(1) ديوانه ص 86 واللسان وفي التكملة الأول والثاني وبعدهما فيها:
كلا ولم يقض القضاء الفيصل * وإن كسلت فالحصان يكسل وفي التهذيب الأول والثاني والثالث، والرجز في الديوان ساكن القوافي. والدهنا هي امرأة العجاج.
(2) ضبطت بالتكملة بالقلم بفتح فسكون فكسر.
(3) ضبطت في القاموس بالضم منونة.
(4) اللسان والتهذيب، للعجاج أيضا، والتكملة بدون نسبة والبيت ليس له، وهو في أراجيز رؤبة ص 127.
(5) ضبطت بالقلم في ياقوت: أكسنتلا.
(٦٥٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 ... » »»
الفهرست