بل يحسن أيضا فيما قامت الحجة على البراءة عن التكليف لئلا يقع فيما كان في مخالفته على تقدير ثبوته، من المفسدة وفوت المصلحة (2).
____________________
وأشار إلى الأول بقوله: ((مع أنه لو لم يكن بهذا الداعي)) بل كان هناك داع للعب والعبث ((و)) لكنه حيث ((كان أصل اتيانه بداعي امر مولاه)) كما هو المفروض لما عرفت ان المفروض ان الداعي له هو قصد الامتثال ((بلا داع له سواه)) والا لزم الخلف لو كان للمكلف داع غير قصد الامتثال ولو بنحو التشريك ((لما)) كان داعي اللعب والعبث ((ينافي قصد الامتثال)) لأنه في كيفية تحصيل اليقين لا في نفس العمل وهو ((وان كان لا غيا)) وعابثا ((في كيفية)) تحصيل اليقين في ((امتثاله)) الا انه لا يكون عابثا ولا غيا في نفس العمل حتى يكون منافيا لقصد القربة في نفس عمله.
(1) لعله إشارة إلى أنه لابد ان لا يكون قصد اللعب والعبث بنحو التشريك لقصد الامتثال، وإلا كان العمل باطلا لأجل التشريك مع قصد القربة لا للعبث واللعب، وقد عرفت انه لابد وأن يكون قصد اللعب والعبث في كيفية تحصيل اليقين في الامتثال لا في نفس العمل.
(2) توضيحه: ان الاحتياط تارة يكون لأجل الفرار عن تبعة العقاب، ففيما إذا قامت الحجة على عدم العقاب فان الاحتياط لا يكون حسنا بداعي التأمين من العقاب، إذ بعد قيام المؤمن لاوجه للاحتياط لتحصيل الأمان، وان كان بداعي ما للتكليف من اثر وضعي وهو المصلحة المترتبة على الفعل أو المفسدة المترتبة عليه فيحتاط بالفعل لاحتمال المصلحة ويتركه لاحتمال المفسدة فإنه احتياط بداع حسن عقلا، ولذا قال (قدس سره): ((بل يحسن)) الاحتياط ((أيضا فيما قامت الحجة على البراءة عن التكليف)) لا لأجل التامين من العقاب بل ((لئلا يقع فيما كان)) يحتمل
(1) لعله إشارة إلى أنه لابد ان لا يكون قصد اللعب والعبث بنحو التشريك لقصد الامتثال، وإلا كان العمل باطلا لأجل التشريك مع قصد القربة لا للعبث واللعب، وقد عرفت انه لابد وأن يكون قصد اللعب والعبث في كيفية تحصيل اليقين في الامتثال لا في نفس العمل.
(2) توضيحه: ان الاحتياط تارة يكون لأجل الفرار عن تبعة العقاب، ففيما إذا قامت الحجة على عدم العقاب فان الاحتياط لا يكون حسنا بداعي التأمين من العقاب، إذ بعد قيام المؤمن لاوجه للاحتياط لتحصيل الأمان، وان كان بداعي ما للتكليف من اثر وضعي وهو المصلحة المترتبة على الفعل أو المفسدة المترتبة عليه فيحتاط بالفعل لاحتمال المصلحة ويتركه لاحتمال المفسدة فإنه احتياط بداع حسن عقلا، ولذا قال (قدس سره): ((بل يحسن)) الاحتياط ((أيضا فيما قامت الحجة على البراءة عن التكليف)) لا لأجل التامين من العقاب بل ((لئلا يقع فيما كان)) يحتمل