نعم ربما يقال: بأن قضية الاستصحاب في بعض الصور وجوب الباقي في حال التعذر أيضا. ولكنه لا يكاد يصح إلا بناءا على صحة القسم الثالث من استصحاب الكلي (2)، أو على المسامحة في تعيين الموضوع في
____________________
والشرطية الا في حال التمكن منه)) أي من الجزء أو الشرط، ولازم ذلك ثبوت الامر بالباقي.
(1) حاصله: انه لا مجال لحديث الرفع هنا، لان حديث الرفع وارد مورد المنة، ولازم كونه في مورد المنة هو عدم ثبوت تكليف بواسطته، وثبوت التكليف خلاف المنة، وانما كان جاريا في الأقل والأكثر لان ثبوت أصل التكليف في مقام الدوران بين الأقل والأكثر كان بواسطة العلم الاجمالي، وبواسطة حديث الرفع يرتفع التكليف بالزايد وهو من المنة وليس ثبوت التكليف بالأقل بواسطة دليل الرفع. وكذلك جريان حديث الرفع في رفع الجزء المنسي، فان الاتيان بما عدا المنسي متحقق على كل حال، لفرض كون الناسي غير ملتفت إلى نسيانه ويرى نفسه ذاكرا، وبعد التذكر يجري حديث الرفع في رفع جزئية المنسي، ولازمه عدم الإعادة، فيكون في جريانه منة، بخلاف المقام فان المفروض انه لا دليل على ثبوت الامر بالباقي في حال العجز، فثبوت التكليف به في حال العجز يكون بواسطة جريان حديث الرفع وهو خلاف الامتنان كما عرفت، ولذا قال (قدس سره): ((لا مجال ها هنا لمثله، بداهة انه ورد في مقام الامتنان... إلى آخر الجملة)).
(2) لا يخفى ان المصنف يشير في عبارته إلى وجهين من وجوه الاستصحاب، وسيأتي ان الوجه الأول لا يجري فيما إذا كان العجز عن الشرط عند المصنف، والوجه الثاني لا يجري فيما كان العجز عن معظم الاجزاء، ولذلك قيد الاستصحاب ببعض الصور.
(1) حاصله: انه لا مجال لحديث الرفع هنا، لان حديث الرفع وارد مورد المنة، ولازم كونه في مورد المنة هو عدم ثبوت تكليف بواسطته، وثبوت التكليف خلاف المنة، وانما كان جاريا في الأقل والأكثر لان ثبوت أصل التكليف في مقام الدوران بين الأقل والأكثر كان بواسطة العلم الاجمالي، وبواسطة حديث الرفع يرتفع التكليف بالزايد وهو من المنة وليس ثبوت التكليف بالأقل بواسطة دليل الرفع. وكذلك جريان حديث الرفع في رفع الجزء المنسي، فان الاتيان بما عدا المنسي متحقق على كل حال، لفرض كون الناسي غير ملتفت إلى نسيانه ويرى نفسه ذاكرا، وبعد التذكر يجري حديث الرفع في رفع جزئية المنسي، ولازمه عدم الإعادة، فيكون في جريانه منة، بخلاف المقام فان المفروض انه لا دليل على ثبوت الامر بالباقي في حال العجز، فثبوت التكليف به في حال العجز يكون بواسطة جريان حديث الرفع وهو خلاف الامتنان كما عرفت، ولذا قال (قدس سره): ((لا مجال ها هنا لمثله، بداهة انه ورد في مقام الامتنان... إلى آخر الجملة)).
(2) لا يخفى ان المصنف يشير في عبارته إلى وجهين من وجوه الاستصحاب، وسيأتي ان الوجه الأول لا يجري فيما إذا كان العجز عن الشرط عند المصنف، والوجه الثاني لا يجري فيما كان العجز عن معظم الاجزاء، ولذلك قيد الاستصحاب ببعض الصور.