ذخيرة المعاد (ط.ق) - المحقق السبزواري - ج ١ق١ - الصفحة ١٣٧
به للجزء بطريق أولي ولو اتفق وقوع الأجزاء كلها في أكثر من دفعة كفى لها نزح مقدر الجملة ولو وجد جزان فما زاد ولم يعلم كونهما من واحد فقال الشهيد الأجود التضاعف واستوجه بعضهم نزح أقل الأمرين من المقدر للكل من كل منهما ومن منزوح غير المنصوص أو هو محتمل على القول بنجاسة البئر بالملاقاة الا انه على ما اخترنا من التداخل يلزم رعاية التداخل عند اعتبار الكل من كل منهما واما على القول بكون النزح تعبدا فالأجود اعتبار أقل الأمور من الثلاثة يعنى المقدر للكل من كل منهما منزوح غير المنصوص إذ لم يعلم كونهما من اثنين والأصل براءة الذمة من الزائد وعلى القول بالنجاسة أيضا لا يبعد ترجيح هذا الاحتمال نظر إلى العمومات الدالة على الطهارة وانتفاء الاستصحاب فيما زاد على المتيقن وإذا مات الحيوان الحامل في البئر وذو الرجيع النجس فالظاهر عدم التضاعف وان اخترنا عدم التداخل وبه صرح الشهيد في الذكرى قال ما لانضمام المخرج المانع من الدخول أو الاطلاق قدر النزح نعم لو انفتح المخرج أو غيره تضاعف انتهى وحكمه بالتضاعف في الصورة المذكورة مبنى على مذهبه من عدم التداخل الثالث لا ينجس جوانب البئر بما يصيبها من الماء المنزوح للمشقة المنفية ويحكم بالطهارة عند مفارقة اخر الدلاء والمتساقط معفو عنه للمشقة العظيمة ولأن الطهارة معلقة على النزح وقد حصل والظاهر عدم وجوب غسل الدلو كما صرحوا به والظاهر عدم الخلاف فيه وعلل بعدم البيان من الشارع ولأنه لو كان نجسا لتعدت إلى الماء ويلزم أن تكون زيادة النزح موجبة لنجاسة الماء وهل ينجس النازح ما يلاقيه من الماء المنزوح على القول بالانفعال فيه وجهان أقربهما نعم وصرح الشهيد بالعدم معللا بعدم أمر الشارع وفيه تأمل الرابع قال المصنف في المنتهى لو وجب نزح عدد معين فزج الدلو الأول ثم صب فيها فالذي أقول تفريعا على القول بالتنجيس انه لا يجب نزح ما زاد على العدد عملا بالأصل ولأنه لم تزد النجاسة بالنزح ولا القاء وكذا لو القى الدلو الأوسط إما لو القى الدلو الأخير بعد انفصاله عنها فالوجه دخوله تحت النجاسة التي لم يرد فيها نص والفرق بين الولد الأخير وغيره محل تأمل وكذا الاستناد إلى الأصل في الحكم الأول وقد سوى الشهيد بين الجميع في عدم وجوب شئ سوى إعادة مثل الواقع للأصل وللنظر فيه مجال ولو القى دلو من المنزوح في بئر طاهرة قال الشهيد رحمه الله الأقرب وجوب منزوحه يعنى ما يجب للنجاسة التي هو بعض منزوحها وقال المصنف في النهاية الأقوى عدم التجاوز عن قدر الواجب في تلك النجاسة وسوى بين الدلو الأخير وغيره واستوجه في المنتهى الحاقه بغير المنصوص واستقرب في التي ير الالحاق به ان زاد منزوح تلك النجاسة على الأربعين وقال صاحب المعالم التحقيق في ذلك بناء على القول بالانفعال ايجاب نزح أقل الأمرين من مقدر النجاسة المقتضية للنزح منزوح غير منصوص فان الاكتفاء بالمقدر لتلك النجاسة إذا كان هو الأقل يقتضى الاكتفاء للمتنجس بطريق الأولى لأنه أضعف حكما منها كالجزء وأما إذا كان الأقل منزوح غير المنصوص فلان النجاسة مغايرة للمتنجس بها قطعا فالدليل الدال على وجوب المقدر لها لا يتناوله فيتوقف ايجاب الزيادة له على الدليل وفى دليل الجزء الأول تأمل لان الأولوية التي ادعاها ممنوعة وفرق بين ما نحن فيه وبين الجزء والكل فان الأولوية هنا ثابتة بناء على اندراج الجزء تحت الكل ففي صورة وقوع الكل وقع الجزء مع شئ زائد وليس الامر كذلك هيهنا لان المتنجس حقيقة أخرى مغايرة للنجس نعم لا يبعد ان يقال لما لم يثبت استصحاب للنجاسات يجب الاقتصار في الحكم ببقائها على قدر المتيقن فبعد نزح أقل الأمرين لا سبيل إلى الحكم ببقاء النجاسة فيندرج تحت العمومات الدالة على الطهارة ولو كان الواقع جميع الماء المنزوح فهو كما لو وقع الدلو الواحد كما نص عليه الشهيد في البيان وربما استبعد ذلك من حيث إن ملاقاته لماء البئر يؤثر فيه انفعالا والاكتفاء بنزح مقدر النجاسة حينئذ يقتضى لاقتصار على نزح المقدار الواقع فيلزم طهر المنفعل من غير نزح شئ منه وفيه ان الواقع إذا شاع في اجزاء البئر صار من جملتها حتى لو كان عين نجاسة صار في مسمى البئر لاستهلاكها فإذا استهلك في البئر و انتشر في اجزائها خرج بالنزح بعضها وبقى بعضه مستهلكا في البئر وحصلت الطهارة ولم تتوقف الطهارة على كون المنزوح أكثر من الواقع فقد يمكن وقوع متنجس في البئر يكون المنزوح اللازم له أقل من الواقع فيها ولو وقع المنزوح له وماؤه المنزوح في الطاهرة الطهارة تداخل النزح كما صرح به المصنف وبه طرح الشهيد في البيان وهذا ليس بجيد منه لأنه لا يرى التداخل وقد يوجه بان الواقع نجاسة واحدة في الحقيقة وطريق المنع إليه واضح الخامس تطهر البئر بفور ماها على ما صرح به جماعة من الأصحاب فإذا عاد ماؤها بعد ذلك فهو الطاهر لا يجب له نزح وعللوه بان المقتضى للطهارة
(١٣٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 133 134 135 136 137 137 138 139 140 141 142 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب الطهارة 2
2 اقسام الطهارة 2
3 القول في الوضوء قبل الوقت 2
4 حرمة مس القرآن وأسماء الله للمحدث 2
5 القول في الحسين بن المختار وتوثيقه 3
6 جواز الدخول بالوضوء المندوب في الصلاة الواجب 3
7 فيما يستحب الوضوء به 4
8 القول في تجديد الوضوء واستحبابه 4
9 في وجوب نية الرفع في الوضوء 4
10 لو قصد بالوضوء مالا يشترط فيه الطهارة 4
11 ما يجب له الغسل 5
12 وجوب الغسل على الجنب للصوم 5
13 القول في غسل الجمعة ووجوبه واستحبابه 6
14 وقت غسل الجمعة 6
15 جواز تقديم غسل الجمعة يوم الخميس 7
16 استحباب الغسل للزيارة 7
17 القول في تداخل الأغسال 8
18 فيما إذا تداخلت الأغسال وكان فيها غسل واجب 8
19 حجة القول بعدم تداخل الأغسال 10
20 فيما يجب له التيمم 10
21 القول في تيمم المجنب في المسجدين 10
22 الكلام في إباحة الصلاة بالتيمم للخروج عن المسجدين 11
23 ما يستحب له التيمم 11
24 في أسباب الوضوء 12
25 القول فيما لو خرج الحدث من فوق المعدة 12
26 ناقضية الجنون والاغماء والسكر للوضوء 14
27 الكلام في المذي والوذي والودي 14
28 في عدم كون مس الفرج ناقضا 14
29 القبلة لا تنقض الوضوء 15
30 آداب التخلي 15
31 وجوب ستر العورة حالة التخلي 15
32 حرمة استقبال القبلة واستدبارها حال التخلي 16
33 في أن مخرج البول لا يطهر إلا بالماء 16
34 وجوب الغسل من البول مرتين 17
35 وجوب إزالة العين والأثر ان كان التطهير بالماء 17
36 في تخيير المستنجي بين الماء والأحجار 18
37 العدد الواجب في الحجار 18
38 في أن من نسى الاستنجاء والاستبراء وتوضأ صح وضوؤه 19
39 في استحباب تقديم الرجل اليسرى في الخلاء 20
40 وجوب الاستبراء وكيفيته 20
41 كيفية الدعاء عند الاستنجاء 21
42 استحباب الجمع بين الماء والأحجار 21
43 كراهة البول في الماء جاريا وراكدا 22
44 كراهة الاستنجاء باليمين 22
45 وجوب النية في الوضوء 22
46 وجوب الجمع في النية بين الرفع والاستباحة 23
47 عدم وجوب نية الوجوب والندب 23
48 وجوب التقرب في النية 24
49 وجوب الاستدامة في النية 24
50 ضم نية الرياء يبطل النية 25
51 فيما يجب غسله في الوضوء ومقداره 26
52 عدم جواز الغسل منكوسا 27
53 وجوب البداءة بالأعلى في الغسل 27
54 وجوب تخليل اللحية وان خفت 27
55 وجوب غسل اليدين من المرفقين 28
56 فيما لو كانت للمتوضئ يد زائدة 29
57 كفاية المسح ببعض الرأس والرجلين 29
58 عدم جواز المسح على الحائل 30
59 تعريف الكعب والواجب مسحه 31
60 جواز المسح على الرجلين منكوسا 33
61 وجوب كون المسح بنداوة الوضوء 34
62 وجوب كون مسح الرجل اليمنى باليمنى واليسرى باليسرى 35
63 وجوب إعادة الوضوء ان خالف الموالاة 35
64 وجوب الإعادة فيما لو خالف الترتيب 36
65 وجوب إعادة الوضوء فيما لو ترك المتابعة 36
66 حكم ذي الجبيرة 37
67 الحاق الجروح والقروح بالجبيرة 37
68 حكم ما لو كانت الجبيرة على تمام العضو 38
69 حكم المسلوس والمبطون في الوضوء 39
70 ما يستحب للمتوضئ 40
71 القول في صفوان هل هو صحيح أم لا 40
72 الأدعية المأثورة في الوضوء 41
73 استحباب ابتداء الرجل بغسل ظاهر ذراعيه والمرأة بالعكس 42
74 كراهة الاستعانة في الوضوء 42
75 حكم تيقن الطهارة والشك في الحدث 44
76 لو شك في شئ بعد التجاوز عن محله 44
77 فيما لو جدد وضوء ندبا ثم ذكر بعد الصلاة اخلال عضو من الطهارتين 45
78 حكم من نسى فريضة مجهولة 46
79 غسل الجنابة 47
80 تعريف الاستخدام 48
81 وجوب الوضوء مع كل الأغسال الا الجنابة 48
82 أدلة وجوب الغسل بالوطي في الدبر 49
83 إن حجية الاجماع بدخول المعصوم ضمن المجمعين 50
84 حجية الاجماع المنقول بخبر الواحد وعدم حجيته 50
85 عدم وجوب الغسل على من وجد المنى في الثوب المشترك 51
86 فيما يحرم على الجنب 52
87 فيما يكره للجنب 53
88 ترجيح الوجوب النفسي للغسل 54
89 وجوب النية وغسل البشرة في الغسل 55
90 وجوب الترتيب في الغسل 56
91 حكم الوقوف تحت المطر حكم الارتماس 57
92 فيما لو وجد المغتسل بللا بعد الغسل 58
93 حكم من بال ولم يستبرئ 59
94 مستحبات الغسل 59
95 في أن غسل الجناية لا يرفع الحدث الأصغر 60
96 صفة دم الحيض 61
97 سن اليأس للقرشية وغيرها 62
98 أقل الحيض ثلاثة أيام وأقل الطهر عشرة 63
99 فيما تستقر به العادة 64
100 الفرق بي الحيض والاستحاضة 65
101 تعريف المضطربة 66
102 فيمن فقدت التميز والعادة 67
103 حكم المتحيرة والمضطربة الذاكرة للعدد 68
104 أدلة ثبوت الاستظهار 69
105 حرمة لبث الحائض في المساجد 70
106 كراهة وطئ الحائض بعد انقطاع الدم وقبل الغسل 72
107 دم الاستحاضة 73
108 حكم المستحاضة الكثيرة والمتوسطة 74
109 النفاس وأحكامه 77
110 في أن النفساء ترجع إلى عادتها ان كانت ذات عادة 78
111 غسل الأموات وثواب غاسلها 79
112 استحباب تلقين المحتضر 80
113 الزوج أولى بزوجته من كل أحد 81
114 كيفية التكفين 88
115 التيمم 92
116 فيما يجزى في التيمم 97
117 في كيفية التيمم 102
118 وجوب الترتيب والاستيعاب للأعضاء في التيمم 106
119 يستباح في التيمم كل ما يستباح بالطهارة المائية 109
120 الماء المطلق والمضاف 114
121 الماء الجاري 116
122 الماء الراكد 121
123 تحديد الكر 122
124 ماء البئر 126
125 حكم نجاسة البئر بالملاقاة 127
126 وجوب الاجتناب من الانائين المردد نجاستهما 138
127 عدد النجاسات 145
128 وجوب إزالة النجاسة من الثوب والبدن للصلاة 156
129 في إعادة الصلاة في الوقت إذا كان قد صلى في ثوب نجس 167
130 حرمة استعمال أواني الذهب والفضة للاكل والشرب 173