منهاج الفقاهة - السيد محمد صادق الروحاني - ج ٤ - الصفحة ٦
والمراد بالفضولي {1} كما ذكره الشهيد هو الكامل الغير المالك للتصرف ولو كان غاصبا. وفي كلام بعض العامة أنه العاقد بلا إذن من يحتاج إلى إذنه، وقد يوصف به نفس العقد ولعله تسامح وكيف كان فيشمل العقد الصادر من الباكرة الرشيدة بدون إذن الولي، ومن المالك إذ لم يملك التصرف لتعلق حق الغير بالمال، كما يؤمي إليه استدلالهم لفساد الفضولي بما دل على المنع من نكاح الباكرة بغير إذن وليها، وحينئذ فيشمل بيع الراهن والسفيه ونحو هما، وبيع العبد بدون إذن السيد، وكيف كان فالظاهر
____________________
المرتهن إياه وغير ذلك من الموارد، ولذا قال في الجواهر: بل عرفت مما قدمناه جريانه في العقود وغيرها من الأفعال كالقبض ونحوه والأقوال التي رتب المشارع عليها الأحكام إلا ما خرج بالدليل كما أومئ إليه في شرح الأستاذ.
وثانيا: إنه لو ثبت فليس اجماعا تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم فلا يستند إليه {1} الثالثة: إن الفضول جمع الفضل، وهو فعل ما لا يعني بالشخص ولا يهمه، والفضول من الجموع التي جاءت بمعنى المفرد إذا استندت إلى الشخص، فهو يطلق على من يعمل عملا لا يهمه وغير مربوط به. وليس له في الاصطلاح معنى خاص، بل هو عبارة عمن يعامل معاملة لا يكون مالكا لها، إما لعدم مالكيته للعين التي هي مورد المعاملة كبيع مال الغير، أو لتعلق حق الغير بالعين كالمرهون، أو لمنع الشارع عنها إلا بإذن شخص خاص كنكاح بنت الأخ، حيث إنه يعتبر في صحته إذن عمته لو كانت زوجته.
ويترتب على ما ذكرناه أمران:
أحدهما: إن الأولى التعبير ببيع الفضولي بنحو الإضافة لا البيع الفضولي بنحو التوصيف.
ثانيهما: إن مراد المصنف قدس سره بقوله أن يكونا مالكين إن كانت مالكيتهما للتصرف أغنى عن ذكر قسيمه، وإن كانت مالكيتهما للعين فيرد عليه: إن مجرد ذلك لا يكفي مع عدم مالكيتهما للتصرف لتعلق حق الغير مثلا بما هو مورد المعاملة.
(٦)
مفاتيح البحث: الشهادة (1)، البيع (1)
الذهاب إلى صفحة: «« « 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 بيع الفضولي 5(ش)
2 بيع الفضولي للمالك مع عدم سبق المنع 10(ش)
3 أدلة بطلان بيع الفضولي والجواب عنها 30(ش)
4 بيع الفضولي للمالك مع سبق المنع 40(ش)
5 بيع الفضولي لنفسه 43(ش)
6 لو كان مال الغير في ذمته لا عينا 58(ش)
7 الفضولي في المعاطاة 63(ش)
8 القول في الإجازة 68(ش)
9 الثمرة على القول بالكشف أو النقل 84(ش)
10 ثمرات ذكرها بعض متأخري المتأخرين 97(ش)
11 ثمرات ذكرها بعض 101(ش)
12 التنبيه الأول من تنبيهات الإجازة 103
13 كفاية الرضا الباطني في الإجازة 106(ش)
14 حول اعتبار عدم سبق الرد 109(ش)
15 الإجازة لا تورث 112(ش)
16 إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن 113(ش)
17 الإجازة ليست على الفور 118(ش)
18 اعتبار مطابقة الإجازة للعقد 119(ش)
19 اعتبار كون المجيز جائز التصرف حال الإجازة 122(ش)
20 عدم اشتراط كون العقد له مجيز في الحال 123(ش)
21 عدم اشتراط كون المجيز جائز التصرف حال العقد 127(ش)
22 لو كان المالك حين العقد غير جائز التصرف 129(ش)
23 من باع شيئا ثم ملكه 132(ش)
24 صور بيع من باع شيئا ثم ملكه 153(ش)
25 حكم ما إذا لم يجز البايع بعد تملكه 157
26 لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف 160(ش)
27 لو باع لنفسه وانكشف كونه وليا 162(ش)
28 لو باع عن المالك فانكشف كونه مالكا 163(ش)
29 لو باع لنفسه فانكشف انه له 172
30 القول في المجاز 173(ش)
31 يعتبر كون المجاز معلوما تفصيلا 176(ش)
32 حكم العقود المترتبة 178(ش)
33 حكم تتابع العقود في صورة علم المشترى بالغصب 185(ش)
34 احكام الرد 192
35 حكم التصرفات غير المنافية لملك المشترى 196(ش)
36 حكم رجوع المالك إلى المشترى لو لم يجز 200(ش)
37 حول رجوع المشترى إلى الغاصب 201(ش)
38 حول الغرامة التي غرمها المشترى 212
39 تعاقب الأيدي 227(ش)
40 بيع الفضولي مال نفسه مع مال غيره 236(ش)
41 بيع نصف الدار 243(ش)
42 بيع ما يقبل التملك وما لا يقبله 252(ش)
43 ولاية الأب والجد 255(ش)
44 حول اعتبار العدالة 257(ش)
45 حول اعتبار المصلحة في التصرف 260(ش)
46 مشاركة الجد للأب 264(ش)
47 ولاية النبي صلى الله عليه وآله و الإمام عليه السلام 266(ش)
48 ثبوت الولاية التكوينية للمعصومين عليهم السلام 268(ش)
49 ثبوت منصب الحكومة والرئاسة للحجة عليه السلام 270(ش)
50 ولاية التصرف في الأموال والأنفس 275(ش)
51 وجوب إطاعة المعصوم عليه السلام 278(ش)
52 اشتراط تصرف الغير بإذنهم 280(ش)
53 ولاية الحاكم الشرعي 283(ش)
54 تشكيل الحكومة من وظائف المجتهد 285(ش)
55 العالم المختلف أبواب الحكام آفة الدين 293(ش)
56 مزاحمة أحد المجتهدين لاخر 295(ش)
57 عدم أولوية الفقيه بالتصرف في الأموال والأنفس 296(ش)
58 ضابط التصرفات المتوقف جوازها على اذن الفقيه 298(ش)
59 ولاية عدول المؤمنين 305(ش)
60 اشتراط العدالة في المؤمن 308(ش)
61 مزاحمة الولي 318(ش)
62 توضيح الآية الشريفة 321(ش)
63 حول اعتبار المصلحة 329(ش)
64 بيان حقيقة المال والملك 333(ش)
65 الدليل على اعتبار المالية والملكية في العوضين 336(ش)
66 أقسام الأرضين واحكامها 340
67 الأرض الموات بالأصالة واحيائها 340
68 الأرض العامرة 346
69 حول الأرض العامرة بعد الموت 349(ش)
70 الموات بعد العمارة 351(ش)
71 الأرض المفتوحة عنوة وبيعها 354(ش)
72 ما ينفصل من المفتوحة عنوة 364(ش)
73 اعتبار كون ملك كل من العوضين طلقا 366(ش)
74 حول بيع الوقف 369(ش)
75 الوقف قد يكون تمليكا وقد يكون فكا 377(ش)
76 بيع الوقف مع عدم كونه ملكا 388(ش)
77 صور بيع الوقف - الصورة الأولى 395(ش)
78 حكم الثمن على تقدير البيع 401(ش)
79 حكم بدل العين الموقوفة 404(ش)
80 من له ولاية البيع 407(ش)
81 الصورة الثانية 411
82 الصورة الثالثة 416
83 الصورة الرابعة 417
84 الصورة الخامسة 422
85 الصورة السادسة 423
86 الصورة السابعة 429
87 الصورة الثامنة 434(ش)
88 الصورة التاسعة 436(ش)
89 الصورة العاشرة 437(ش)
90 الوقف المنقطع 442(ش)
91 بيع العين المرهونة 449(ش)
92 فائدة إجازة المرتهن 457(ش)
93 حكم عقد الراهن لو سقط حق المرتهن 460(ش)