منهاج الفقاهة - السيد محمد صادق الروحاني - ج ٤ - الصفحة ١١٤
إلى اسقاط ضمان الثمن عن عهدة المشتري، ومرجع إجازة الاقباض إلى حصول المبيع في يد المشتري برضا البائع، فيترتب عليه جميع الآثار المترتبة على قبض المبيع، لكن ما ذكرنا أنما يصح في قبض الثمن المعين. وأما قبض الكلي و تشخصه به فوقوعه من الفضولي على وجه تصححه الإجازة يحتاج إلى دليل معمم لحكم عقد الفضولي لمثل القبض والاقباض، واتمام الدليل على ذلك لا يخلو عن صعوبة. {1}
____________________
الثاني: ما نسب إلى المحقق الخراساني، وأوضحه المحقق الأصفهاني قدس سره، وهو: إن الإجازة لا بد وأن تتعلق بماله بقاء واستمرار كالأمور الاعتبارية الانتزاعية من أسباب خاصة، وأما الأفعال الخارجية فليس لها بقاء كي تنسب بالإجازة إلى المالك، وهي لا تصلح لأن توجب انتسابها في زمانها إلى المجيز لعدم معقولية الانتساب مع عدم ما به الانتساب، وصيرورتها منتسبة من حين الإجازة بعد ما لم تكن كذلك يستلزم انقلاب الشئ عما وقع عليه.
وفيه: إن الإجازة كما عرفت عبارة عن إظهار الرضا بما صدر، والرضا كما يتعلق بالأمر الاعتباري، كذلك يتعلق بالفعل الخارجي. وكما يتعلق بالأمر المقارن والمتأخر كذلك يتعلق بالأمر المتقدم، وهي توجب صيرورة الفعل المتقدم مرضيا به من حين الإجازة، وهذا غير انقلاب الشئ عما وقع عليه، مع أن المراد بالقبض ليس هو إلا كون الشئ تحت الاستيلاء والسلطنة وهذا أمر له بقاء واستمرار.
فظهر بما ذكرناه مدرك القول الثاني.
{1} واستدل المصنف لما اختاره وأوضحه: بأن قبض الثمن الشخصي قابل الإجازة من جهة أن مرجع إجازته إلى اسقاط ضمان الثمن عن عهدة المشتري، ففي الحقيقة لا يكون القبض عنده قابلا للإجازة، وإنما تكون الإجازة والرضا به رضا بأثره، و هو اسقاط الضمان. وكذلك الاقباض، فإن مرجع إجازته إلى حصول المبيع في يد المشتري برضا البائع، وأما قبض الثمن الكلي وتشخصه به فهو لا يكون قابلا للإجازة، فإنه حيث لم يتعين الكلي في المقبوض بيد الفضولي فليس هناك ضمان المعاوضة على
(١١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 بيع الفضولي 5(ش)
2 بيع الفضولي للمالك مع عدم سبق المنع 10(ش)
3 أدلة بطلان بيع الفضولي والجواب عنها 30(ش)
4 بيع الفضولي للمالك مع سبق المنع 40(ش)
5 بيع الفضولي لنفسه 43(ش)
6 لو كان مال الغير في ذمته لا عينا 58(ش)
7 الفضولي في المعاطاة 63(ش)
8 القول في الإجازة 68(ش)
9 الثمرة على القول بالكشف أو النقل 84(ش)
10 ثمرات ذكرها بعض متأخري المتأخرين 97(ش)
11 ثمرات ذكرها بعض 101(ش)
12 التنبيه الأول من تنبيهات الإجازة 103
13 كفاية الرضا الباطني في الإجازة 106(ش)
14 حول اعتبار عدم سبق الرد 109(ش)
15 الإجازة لا تورث 112(ش)
16 إجازة البيع ليست إجازة لقبض الثمن 113(ش)
17 الإجازة ليست على الفور 118(ش)
18 اعتبار مطابقة الإجازة للعقد 119(ش)
19 اعتبار كون المجيز جائز التصرف حال الإجازة 122(ش)
20 عدم اشتراط كون العقد له مجيز في الحال 123(ش)
21 عدم اشتراط كون المجيز جائز التصرف حال العقد 127(ش)
22 لو كان المالك حين العقد غير جائز التصرف 129(ش)
23 من باع شيئا ثم ملكه 132(ش)
24 صور بيع من باع شيئا ثم ملكه 153(ش)
25 حكم ما إذا لم يجز البايع بعد تملكه 157
26 لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف 160(ش)
27 لو باع لنفسه وانكشف كونه وليا 162(ش)
28 لو باع عن المالك فانكشف كونه مالكا 163(ش)
29 لو باع لنفسه فانكشف انه له 172
30 القول في المجاز 173(ش)
31 يعتبر كون المجاز معلوما تفصيلا 176(ش)
32 حكم العقود المترتبة 178(ش)
33 حكم تتابع العقود في صورة علم المشترى بالغصب 185(ش)
34 احكام الرد 192
35 حكم التصرفات غير المنافية لملك المشترى 196(ش)
36 حكم رجوع المالك إلى المشترى لو لم يجز 200(ش)
37 حول رجوع المشترى إلى الغاصب 201(ش)
38 حول الغرامة التي غرمها المشترى 212
39 تعاقب الأيدي 227(ش)
40 بيع الفضولي مال نفسه مع مال غيره 236(ش)
41 بيع نصف الدار 243(ش)
42 بيع ما يقبل التملك وما لا يقبله 252(ش)
43 ولاية الأب والجد 255(ش)
44 حول اعتبار العدالة 257(ش)
45 حول اعتبار المصلحة في التصرف 260(ش)
46 مشاركة الجد للأب 264(ش)
47 ولاية النبي صلى الله عليه وآله و الإمام عليه السلام 266(ش)
48 ثبوت الولاية التكوينية للمعصومين عليهم السلام 268(ش)
49 ثبوت منصب الحكومة والرئاسة للحجة عليه السلام 270(ش)
50 ولاية التصرف في الأموال والأنفس 275(ش)
51 وجوب إطاعة المعصوم عليه السلام 278(ش)
52 اشتراط تصرف الغير بإذنهم 280(ش)
53 ولاية الحاكم الشرعي 283(ش)
54 تشكيل الحكومة من وظائف المجتهد 285(ش)
55 العالم المختلف أبواب الحكام آفة الدين 293(ش)
56 مزاحمة أحد المجتهدين لاخر 295(ش)
57 عدم أولوية الفقيه بالتصرف في الأموال والأنفس 296(ش)
58 ضابط التصرفات المتوقف جوازها على اذن الفقيه 298(ش)
59 ولاية عدول المؤمنين 305(ش)
60 اشتراط العدالة في المؤمن 308(ش)
61 مزاحمة الولي 318(ش)
62 توضيح الآية الشريفة 321(ش)
63 حول اعتبار المصلحة 329(ش)
64 بيان حقيقة المال والملك 333(ش)
65 الدليل على اعتبار المالية والملكية في العوضين 336(ش)
66 أقسام الأرضين واحكامها 340
67 الأرض الموات بالأصالة واحيائها 340
68 الأرض العامرة 346
69 حول الأرض العامرة بعد الموت 349(ش)
70 الموات بعد العمارة 351(ش)
71 الأرض المفتوحة عنوة وبيعها 354(ش)
72 ما ينفصل من المفتوحة عنوة 364(ش)
73 اعتبار كون ملك كل من العوضين طلقا 366(ش)
74 حول بيع الوقف 369(ش)
75 الوقف قد يكون تمليكا وقد يكون فكا 377(ش)
76 بيع الوقف مع عدم كونه ملكا 388(ش)
77 صور بيع الوقف - الصورة الأولى 395(ش)
78 حكم الثمن على تقدير البيع 401(ش)
79 حكم بدل العين الموقوفة 404(ش)
80 من له ولاية البيع 407(ش)
81 الصورة الثانية 411
82 الصورة الثالثة 416
83 الصورة الرابعة 417
84 الصورة الخامسة 422
85 الصورة السادسة 423
86 الصورة السابعة 429
87 الصورة الثامنة 434(ش)
88 الصورة التاسعة 436(ش)
89 الصورة العاشرة 437(ش)
90 الوقف المنقطع 442(ش)
91 بيع العين المرهونة 449(ش)
92 فائدة إجازة المرتهن 457(ش)
93 حكم عقد الراهن لو سقط حق المرتهن 460(ش)