جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج ٣٠ - الصفحة ١٥١
غير ثابت، ولو صح لم يلزم منه الاجماع على التحريم إلا مع العلم بانتفاء الخلاف، وقد عرفت بطلانه.
وقد ظهر لك من ذلك كله أنه لا إشكال في إباحتها، بل لا يبعد استحبابها مؤكدا بمعنى رجحانها من حيث خصوصيتها، لكونها من شعار الايمان وعلامات المؤمن، ولما فيها من الرد على من نهى عنها وحرمها فإن المباح يصير مندوبا بتحريم أصحاب البدع، كما يصير بايجابهم إياه مكروها قمعا لآثار البدعة، ففي خبر بشير بن حمزة (1) عن رجل من قريش قال: (بعثت إلي ابنة عم لي كان لها مال كثير: قد عرفت كثرة من يخطبني من الرجال فلم أزوجهم نفسي، وما بعثت إليك رغبة في الرجال غير أنه بلغني أن المتعة أحلها الله عز وجل في كتابه وبينها رسول الله صلى الله عليه وآله في سنته فحرمها زفر، فأحببت أن أطيع الله عز وجل فوق عرشه وأطيع رسوله وأعصي زفر، فتزوجني متعة، فقلت: حتى أدخل على أبي جعفر عليه السلام فأستشيره، قال: فدخلت عليه فخبرته، فقال: إفعل صلى الله عليكما من زوج) وعنه عليه السلام أيضا (2) إنه قال لرجل سأله هل في المتعة ثواب؟ فقال: (إن كان يريد بذلك وجه الله وخلافا على من أنكرها لم يكلمها كلمة إلا كتب الله له بها حسنة، فإذا دنى منها غفر الله له بذلك، فإذا اغتسل غفر الله له بقدر ما مر من الماء على شعره، قلت: بعدد الشعر قال: نعم بعدد الشعر) وفي المرسل عنه عليه السلام أيضا (3) (إن النبي صلى الله عليه وآله لما أسري به إلى السماء قال: لحقني جبرئيل فقال: يا محمد إن الله تعالى يقول: إني قد غفرت للمتمتعين من أمتك من النساء) وفي آخر (4) (ما من رجل تمتع ثم اغتسل إلا خلق الله من كل قطرة تقطر منه سبعين ملكا يستغفرون له إلى يوم القيامة، ويلعنون مجتنبها إلى أن تقوم الساعة) وقال أبو الحسن عليه السلام (5) لرجل ذكر له أنه عاهد الله أن لا يتمتع: (عاهدت الله لا تطيعه، والله لئن لم تطعه لتعصينه) إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على رجحانها.

(١) الوسائل الباب - ٢ - من أبواب المتعة الحديث ٩ - ٣ - ٤ - ١٥.
(٢) الوسائل الباب - ٢ - من أبواب المتعة الحديث ٩ - ٣ - ٤ - ١٥.
(٣) الوسائل الباب - ٢ - من أبواب المتعة الحديث ٩ - ٣ - ٤ - ١٥.
(٤) الوسائل الباب - ٢ - من أبواب المتعة الحديث ٩ - ٣ - ٤ - ١٥.
(٥) الوسائل الباب - ٣ - من أبواب المتعة الحديث 1
(١٥١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 إذا استكمل الحر أربعا بالعقد الدائم حرم عليه ما زاد غبطة 2
2 إذا استكمل العبد أربعا من الإماء أو حرتين أو حرة أو أمتين حرم عليه ما زاد 5
3 لكل من الحر والعبد أن ينكح بالعقد المنقطع وبملك اليمين ما شاء 8
4 إذا طلق واحدة من الأربع 9
5 إذا طلق إحدى الأربع بائنا وتزوج اثنتين 11
6 إذا استكملت الحرة ثلاث طلقات حرمت على المطلق حتى تنكح زوجا غيره 15
7 إذا استكملت المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان حرمت على المطلق أبدا 18
8 في اللعان وسبب تحريمه للملاعنة 24
9 في عدم جواز نكاح عير الكتابية للمسلم 27
10 في نكاح الكتابية للمسلم واختلاف الأقوال والروايات فيه 27
11 في نكاح المجوس والاختلاف فيه 43
12 في ارتداد أحد الزوجين قبل الدخول 47
13 في ارتداد أحد الزوجين بعد الدخول 49
14 إذا أسلم زوج الكتابية فهو على نكاحه 50
15 لو أسلمت زوجته الكتابية 51
16 في حكم غير الكتابيين 54
17 إذا أسلم الذمي على أكثر من أربع من المنكوحات 56
18 في كيفية الاختيار وأنه إما بالقول 59
19 في كيفية الاختيار بالفعل 64
20 إذا تزوج الكافر امرأة وبنتها ثم أسلم 67
21 إذا أسلم الكافر عن أمة وبنتها 69
22 إذا أسلم الكافر عن أختين أو امرأة وعمتها أو خالتها أو حرة وأمة 70
23 إذا أسلم المشرك وعنده حرة وثلاث إماء 71
24 إذا أسلم العبد وعنده أربع حرائر وثنيات 72
25 اختلاف الدين فسخ لا طلاق 75
26 إذا ارتد المسلم بعد الدخول 79
27 إذا أسلم وعنده أربع وثنيات 80
28 إذا أسلم الوثني ثم ارتد 82
29 لو ماتت إحداهن بعد اسلامهن قيل الاختيار 83
30 إذا أسلم وأسلمن لزمه نفقة الجميع حتى يختار أربعا 87
31 في أن إباق العبد طلاق امرأته وانه بمنزلة الارتداد 91
32 في شرطية الكفاءة في النكاح وتحقيق معناها 92
33 في اشتراط التمكن من النفقة وعدمه في الكفؤ 103
34 لو تجدد عجز الزوج عن النفقة فيه روايتان 105
35 في جواز إنكاح الحرة العبد والعربية العجمي والهاشمية غير الهاشمي وبالعكس وكذا أرباب الصنائع الدنية بذوات الدين والبيوتات 106
36 لو خطب المؤمن القادر على النفقة وجب إجابته 109
37 لو انتسب الزوج إلى قبيلة فبان من غيرها هل للزوجة الفسخ أم لا فيه قولان 112
38 كراهة تزويج الفاسق وشارب الخمر والمؤمنة بالمخالف 114
39 عدم انفساخ العقد بفجور المرأة 117
40 عدم جواز التعريض بالخطبة لذات العدة الرجعية 119
41 صورة التعريض والتصريح 121
42 فيما إذا خطب فأجابت 124
43 إذا تزوجت المطلقة ثلاثا وشرطت في العقد 124
44 في نكاح الشغار وبطلانه 128
45 فرع من فروعات نكاح الشغار 132
46 كراهة العقد على القابلة إذا ربته وبنتها 135
47 كراهة تزويج الابن بنت الزوجة من الغير 136
48 في النكاح المنقطع وشرعيته في الاسلام 139
49 في عقد النكاح المنقطع وشرائطه 153
50 في شرائط المرأة المتمتع بها 155
51 في ما يستحب في المتعاقدين وما يكره 157
52 فروع ثلاثة 161
53 في المهر وأنه شرط في عقد المتعة 162
54 فيما لو تبين فساد العقد قبل الدخول أو بعده جاهلة كانت أو عالمة 170
55 في الاجل وأنه شرط في عقد المتعة 172
56 في الاجل وأن تقديره إلى الزوجين ووجوب كونه معلوما معينا 175
57 هل يجوز أن يكون الاجل متأخرا عن العقد أم لا فيه كلام 177
58 فيما لو ترك التعيين بالأجل 181
59 إذا ذكر المهر والأجل صح العقد وحكم ما لو أخل بالمهر مع ذكر الاجل أو أخل بالأجل حسب 183
60 كل شرط يشترط فيه لا بد من ذكره في العقد 183
61 للبالغة الرشيدة أن تمتع نفسها 186
62 في جواز اشتراط الاتيان ليلا أو نهارا وغيره 186
63 في جواز العزل للمتمتع 187
64 لا يقع في هذا العقد طلاق ولا إيلاء ولا لعان 188
65 لا يثبت في هذا العقد ميراث بين الزوجين 190
66 فيما لو شرطا أو شرط أحدهما التوارث 193
67 في عدة المتمتع بها 196
68 في تجديد العقد على المتمتع بها قبل انقضاء الاجل 202
69 في نكاح الإماء وأنه لا يجوز للعبد ولا للأمة أن يعقدا لأنفسهما إلا باذن المالك 204
70 إذا كان الأبوان رقا كان الولد كذلك 211
71 لو كان أحد الزوجين حرا لحق به الولد 213
72 لو تزوج الحر أمة من غير إذن المالك 218
73 لو عقد على المرأة لدعواها الحرية 222
74 إذا زوج عبده أمته 229
75 إذا تزوج العبد بحرة 232
76 إذا تزوج عبد بأمة لغير مولاه 235
77 لو تزوج أمة بين شريكين 239
78 من لواحق نكاح الإماء: العتق والبيع والطلاق 242
79 في عتق الإماء وأن لها فسخ نكاحها بعد العتق 243
80 لو أعتق العبد لم يكن له خيار 250
81 في جواز أن يجعل عتق الأمة صداقها، وهل يشترط تقديم لفظ العقد على العتق أم لا 251
82 أم الولد لا تنعتق إلا بعد وفاة مولاها من نصيب ولدها 260
83 في البيع وحكم ما إذا باع المالك الأمة المزوجة 263
84 في مسائل ثلاثة (الأولى) في تزويج المالك أمته وأنه إذا زوجها ملك المهر 269
85 (الثانية) في تزويج المالك عبده بحرة 273
86 (الثالثة) لو باع أمته وادعى أن حملها منه 274
87 في الطلاق وأنه بيد العبد أو بيد مولاه 275
88 في أن للمولى أن يفرق بغير لفظ الطلاق 280
89 هل يجمع في الملك بين المرأة وأمها؟ وبينها وبين أختها؟ 283
90 إذا زوج الرجل أمته هل يجوز النظر إليها؟ 284
91 في حرمة وطء الأمة قبل الاستبراء 287
92 إذا ملك أمة فأعتقها كان له العقد عليها ووطؤها من غير استبراء 292
93 في التحليل وفي صيغته 296
94 في أن التحليل عقد نكاح أو تمليك منفعة 301
95 في جواز تحليل الأمة للمملوك وعدمه 304
96 يجب الاقتصار في التحليل على ما تناوله اللفظ 308
97 في أن ولد المحللة حر أم لا؟ 311
98 لا بأس بوطء الأمة وفي البيت غيره 313
99 لا يشترط في التحليل تعيين المدة 315
100 ويلحق بالنكاح النظر في أمور خمسة العيوب التي يرد بها النكاح 318
101 عيوب الرجل ثلاثة بل أربعة 318
102 في الجنون 318
103 في الخصاء 322
104 في العنن 324
105 وهل تفسخ المرأة بالجب فيه تردد 328
106 عيوب المرأة سبعة 331
107 في الجنون والجذام 331
108 في البرص والقرن 332
109 في الافضاء والعرج 335
110 في العمى 338
111 الكلام في الرد بغير هذه السبعة 339
112 في أحكام العيوب 341
113 خيار الفسخ على الفور 343
114 الفسخ بالعيب ليس بطلاق 344
115 يجوز للمتعاقدين الفسخ من دون إذن الحاكم 344
116 إذا اختلفا في العيب 345
117 إذا فسخا بأحد العيوب السابقة 346
118 لا يثبت العنن إلا باقرار الزوج أو البينة باقراره أو نكوله 352
119 إذا ثبت العنن فان صبرت فلا كلام وحكم ما لم تصبر 358
120 في طرق ثبوت غير العنن 361
121 في التدليس ومعناه 362
122 إذا تزوج امرأة على أنها حرة فبانت أمة 366
123 إذا تزوجت المرأة برجل على أنه حر فبان مملوكا 372
124 إذا عقد على بنت رجل على أنها بنت مهيرة فكانت بنت أمة 373
125 لو زوجه بنته من مهيرة وأدخل عليه بنته من الأمة 375
126 إذا تزوج امرأة وشرط كونها بكرا فوجدها ثيبا 376
127 إذا استمتع امرأة فبانت كتابية 379
128 إذا تزوج رجلان بامرأتين فأدخلت امرأة كل واحد منهما على الاخر 380
129 كل موضع حكم فيه ببطلان العقد فللزوجة مع الوطء مهر المثل 383
130 لو شرط الاستيلاد فخرجت عقيما 383
131 لو غرته المكاتبة بالحرية 384
132 لا يرجع المغرور بالغرامة على الغار إلا بعد أن يغرم 385
133 لو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها 385