رياض المسائل - السيد علي الطباطبائي - ج ١٠ - الصفحة ١٣١
إلا أن ذلك جاء من قبل الشريعة. فالمحرمات من الرضاع أيضا سبعة.
فالأم من الرضاعة هي كل امرأة أرضعتك، أو رجع نسب من أرضعتك، أو صاحب اللبن إليها، أو أرضعت من يرجع نسبك إليه من ذكر أو أنثى وإن علا، كمرضعة أحد أبويك أو أجدادك أو جداتك وأختها خالتك من الرضاعة وأخوها خالك وأبوها جدك، كما أن ابن مرضعتك أخ وبنتها أخت، إلى آخر أحكام النسب.
والبنت من الرضاعة كل أنثى رضعت من لبنك أو لبن من ولدته أو أرضعتها امرأة ولدتها، وكذا بناتها من النسب والرضاع والعمات والخالات أخوات الفحل والمرضعة وأخوات من ولدهما من النسب والرضاع، وكذا كل امرأة أرضعتها واحدة من جداتك أو أرضعت بلبن واحد من أجدادك من النسب والرضاع.
وبنات الأخ وبنات الأخت بنات أولاد المرضعة والفحل من الرضاع والنسب. وكذا كل أنثى أرضعتها أختك وبنت أخيك، وبنات كل ذكر أرضعته أمك أو ارتضع بلبن أبيك.
وكما يمنع الرضاع من النكاح سابقا كذا يبطله لاحقا، فلو تزوج رضيعة فأرضعتها من يفسد نكاح الصغيرة بارضاعها، كأمه وأخته، وزوجة الأب والأخ إذا كان اللبن منهما فسد النكاح، للعمومات، وخصوص النصوص المستفيضة، وسيأتي بعض منها.
وإنما يحرم الرضاع بشروط، أشار إليها بقوله: * (وشروطه أربعة) *:
* (الأول: أن يكون اللبن عن نكاح) * أي عن وطء صحيح إجماعا وإن كان شبهة، كما هو المشهور، للعمومات، وإلحاقها بالعقد في النسب.
وتردد فيه الحلي (1)، ولعله للأصل، ومنع العموم في الرضاع المطلق

(١٣١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 ... » »»
الفهرست