مغني المحتاج - محمد بن أحمد الشربيني - ج ٢ - الصفحة ٣٣٤
المراد بالعين ثم ما يقال المنفعة، وهنا بما يقابل الذمة، ولهذا قدرت في كلامه ما يدل لذلك (ولو قال شخص لاخر (استأجرتك لتعمل) لي (كذا فإجارة عين في الأصح للإضافة إلى المخاطب كقوله استأجرتك لهذه الدابة (وقيل) إجارة (ذمة) نظرا إلى المعنى لأن المقصود حصول العمل من جهة المخاطب، فكأنه قال استحقيت كذا عليك فله تحصيله بغيره وبنفسه، ورد هذا بأنه يجر لفظ الذمة ولا اللفظ ظاهر فيه، وقد قطعوا بالأول في كتاب الحج فمثلوا استئجار عين الشخص للحج ورد هذا بأنه لفظ الذمة ولا اللفظ ظاهر فيه، وقد قطعوا بالأول في كتاب الحج فمثلوا استئجار عين الشخص للحج باستأجرتك لتحج عنى أو عن ميتي ولم يحكوا فيه الخلاف (ويشترط في) صحة (إجارة الذمة تسليم الأجرة في المجلس) قطعا إن عقدت بلفظ السلم كرأس مال السلم لأنها سلم في المنافع، وكذا إن عقدت بلفظ الإجارة في الأصح نظرا إلي المعنى فلا يجوز فيها تأخير الأجرة ولا الاستبدال عنها ولا الحولة بها ولا عليها ولا الابراء منها.
(تنبيه) لا يعلم من كلامه وجوب كون الأجرة حالة وهو لابد منه لأنه لا يلزم من القبض الحلول (وإجارة العين لا يشترط) في صحتها (ذلك) أي تسليم الأجرة (فيها) في المجلس معينة كانت الأجرة أو في الذمة كالثمن في البيع. ثم إن عين لمكان التسليم مكانا تعين، وإلا فموضع العقد كما نقله في باب السلم من زيادة الروضة عن التتمة وأقره (ويجوز) في الأجرة (فيها) أي إجارة العين (التعجيل) للأجرة (التأجيل) فيها (إن كانت) تلك الأجرة (في الذمة) كالثمن ويجوز الاستبدال عنها والحوالة عنها والحوالة بها وعليها والابراء منها، فإن كانت معينة لم يجز التأجيل الأعيان لا تؤجل (وإذا أطلقت) تلك الإجارة (تعجلت) فتكون حالة كالثمن في البيع المطلق (وإن كانت معينة) أو مطلقة كما في الروضة وأصلها أو في الذمة كما قاله المتولي، وإن أفهم كلام المصنف خلافه (ملكت في الحال) بالعقد ملكا مراعى بمعنى أنه كما مضى جزء من الزمان على السلامة بان أن المؤجر استقر ملكه من الأجرة على ما يقال ذلك. أما استقرار جميعها فباستيفاء المنفعة أو بتفويتها كما سيأتي في كلامه آخر الباب، ولو ذكره هنا كان أولى ولو تنازعا في البداءة بالتسليم فكما مر في البيع كما قاله المتولي وأقره خلافا للماوردي في قوله: لا يجب تسليم الأجرة ما لم يسلم العين المستأجرة إلى المستأجر.
(تنبيه) كما يملك المؤجر الأجرة بالعقد يملك المنفعة المعقود عليها وتحدث في ملكه بدليل جواز تصرفه فيها في المستقبل، ولو أجر الناظر الوقت سنين وأخذ الأجرة لم يجز له دفع جميعها للبطن الأول، وإنما يعطى بقدر ما مضى في المستقبل، ولو الناظر الوقت سنين وأخذ الأجرة لم يجر له دفع جميعها للبطن الأول، وإنما يعطى بقدر ما مضى من الزمان، فإن دفع أكثر منه فمات الاخذ ضمن الناظر تلك الزيادة للبطن الثاني قاله القفال قال الزركشي: وقياسه أنه لو أجر الموقوف عليه لا يتصرف في جميع الأجرة لتوقع ظهور كونه لغيره بموته اه‍ وهو كما قا السبكي محمول على ما إذا طالت المدة. أما إذا قصرت في الجميع لأنه ملكه في الحال. أما صرفها في المعارة فلا منع منه بحال. ثم شرع في الركن الثالث ذا كرا لشرطه، فقال، (ويشترط كون الأجرة) التي في الذمة (معلومة جنسا وقد وقد صفة كالثمن في البيع، فإن كانت معينة كفت مشاهدتها إن كانت معينة كفت مشاهدتها إن كانت على منفعة معينة على المذهب أو في علي الأصح، فإن قيل يرد على اشتراط لعلم بها صحة الحج بالرزق كما جرم به في الروضة أن الرزق مجهول. أجيب بأن ذلك ليس بإجارة، بل نوع جعالة يغتفر فيها الجهل بالجعل وعلى اشتراط العلم بالأجرة (فلا تصح) استئجار الدار مثلا (بالعمارة) كأجرتكها بما تحتاج إليه من عمارة أو بدينار مثلا تعمرها به لأن العمل بعض الأجرة وهو مجهول فتصير الأجرة مجهوله، فإن أجرة الدار بدراهم معلومة بلا شرط وأذن له في صرفها في المعارة صح. قال ابن الرفعة: ولم يخرجوه على اتحاد القابض والمقبض لوقوعه ضمنا، وإذا أنفق واختلفا في القدر المنفق صدق المنفق بيمينه إن ادعى قدرا محتملا كما جزم به ابن الصباغ وغيره (و) لا يصح أيضا إجارة دابة شهرا مثلا بنحو مثلا بنحو (العلف) بسكون اللام فتحها. بخطه: الأولى مصدر
(٣٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب البيع 2
2 باب الربا 21
3 باب في البيوع المنهي عنها وغيرها 30
4 فصل فيما نهي عنه من البيوع 35
5 فصل في تفريق الصفقة وتعددها 40
6 باب الخيار 43
7 فصل في خيار الشرط 46
8 فصل في خيار النقيصة 50
9 فصل التصرية حرام الخ 63
10 باب في حكم المبيع ونحوه قبل القبض وبعده 65
11 باب التولية والإشراك والمرابحة 76
12 باب بيع الأصول والثمار وغيرهما 80
13 فصل في بيان بيع الثمر والزرع وبدو صلاحهما 88
14 باب اختلاف المتبايعين 94
15 باب في معاملة الرقيق 98
16 كتاب السلم 102
17 فصل يشترط كون المسلم فيه مقدورا على تسليمه الخ 106
18 فصل في بيان أداء غير المسلم فيه عنه و وقت أداء المسلم فيه ومكانه 115
19 فصل في القرض 117
20 كتاب الرهن 121
21 فصل شرط المرهون به كونه دينا الخ 126
22 فصل فيما يترتب على لزوم الرهن 133
23 فصل إذا جنى المرهون الخ 140
24 فصل في الاختلاف في الرهن وما يتعلق به 142
25 فصل في تعليق الدين بالتركة 144
26 كتاب التفليس 146
27 فصل فيما يفعل في مال المحجور عليه بالفلس من بيع وقسمة وغيرهما 150
28 فصل في رجوع المعامل للمفلس عليه مما عامله به ولم يقبض عوضه 157
29 باب الحجر 165
30 فصل فيمن يلي الصبي مع بيان كيفية تصرفه في ماله 173
31 باب الصلح 177
32 فصل في التزاحم على الحقوق المشتركة 182
33 باب الحوالة 193
34 باب الضمان 198
35 فصل في كفالة البدن 203
36 فصل يشترط في الضمان والكفالة لفظ يشعر الخ 206
37 كتاب الشركة 211
38 كتاب الوكالة 217
39 فصل فيما يجب على الوكيل في الوكالة المطلقة والمقيدة بالبيع لأجل وما يذكر معهما 223
40 فصل فيما يجب على الوكيل في الوكالة المقيدة بغير أجل وما يتبعها 227
41 فصل الوكالة جائزة من الجانبين 231
42 كتاب الإقرار 238
43 فصل في الصيغة 243
44 فصل يشترط في المقربة أن لا يكون ملكا للمقر 245
45 فصل في بيان أنواع من الاقرار مع ذكر التعليق بالمشيئة وبيان صحة الاستثناء 251
46 فصل في الاقرار بالنسب 259
47 كتاب العارية 263
48 فصل لكل منهما رد العارية متى شاء الخ 270
49 كتاب الغصب 275
50 فصل في بيان ما يضمن به المغصوب وغيره 280
51 فصل في اختلاف المالك والغاصب وضمان نقص المغصوب وما يذكر معها 286
52 فصل فيما يطرأ على المغصوب من زيادة وغيرها 291
53 كتاب الشفعة 296
54 فصل فيما يؤخذ به الشقص وفى الاختلاف في قدر الثمن مع ما يأتي معهما 301
55 كتاب القراض 309
56 فصل يشترط لصحة القراض الخ 313
57 فصل في بيان أن القراض جائز من الطرفين وحكم اختلاف العاقدين مع ما يأتي معهما 319
58 كتاب المساقاة 322
59 فصل فيما يشترط في عقد المساقاة 326
60 كتاب الإجارة 332
61 فصل يشترط كون المنفعة معلومة الخ 339
62 فصل في الاستئجار للقرب 344
63 فصل فيما يجب على مكري دار أو دابة 346
64 فصل في بيان الزمن الذي تقدر المنفعة به وبيان من يستوفيها وغير ذلك 349
65 فصل في انفساخ عقد الإجارة والخيار في الإجارة وما يقتضيها 355
66 كتاب إحياء الموات 361
67 فصل في حكم المنافع المشتركة 369
68 فصل في حكم الأعيان المشتركة المستفادة من الأرض 372
69 كتاب الوقف 376
70 فصل في أحكام الوقف اللفظية 386
71 فصل في أحكام الوقف المعنوية 389
72 فصل في بيان النظر على الوقف وشرط الناظر ووظيفته 393
73 كتاب الهبة 396
74 كتاب اللقطة 406
75 فصل في بيان حكم الملتقط 409
76 فصل ويذكر ندبا بعض أوصافها 413
77 فصل فيما تملك به اللقطة 415
78 كتاب اللقيط 417
79 فصل في الحكم بإسلام اللقيط أو كفره بتبعية الدار وغيرها 422
80 فصل فيما يتعلق برق اللقيط وحريته واستلحاقه 425
81 كتاب الجعالة 429