مغني المحتاج - محمد بن أحمد الشربيني - ج ٢ - الصفحة ٣٣٧
دخوله بعرف مطرد، وهو بكسر الشين: النصيب من الماء: بخلاف ما لو باعها لا يدخل، لأن المنفعة هنا لا تحصل بدونه أو شرط في العقد، فإن اضطرب العرف فيه أو استثنى الشرب ولم يوجد شرب غيره، لم يصح العقد للاضطراب في الأول وكما لو استثنى ممر الدار في بيعها في الثاني، فإن وجد شرب غيره صح الزوال المانع بالاغتناء عن شربها (والامتناع الشرعي) لتسليم المنفعة (كالحسى) في حكمه.
(تنبيه) استثنى من هذه القاعدة مسائل: منها ما لو رأى المتيمم ماء في صلاته التي تسقط القضاء ثم تلف امتنع عليه التنفل بعد السلام بذلك التيمم مع أنه رآه، وهو ممنوع من استعماله شرعا لأجل الصلاة، ولم يجعلوه كما لو رآه وثم مانع منه حسي كسبع وعدو، ومنها ما ذكروه في الايلاء أن المانع إذا قام بالمرأة إن كان حسيا منع من ضرب المدة أو شرعيا فلا في بعض الصور، ومنها الإقالة فإنها تجوز بعد تلف المبيع ولا تجوز بعد بيع المبيع أو إجارته، ومنها ما لو فقد إحدى رجليه ولبس الخلف على الأخرى فإنه يجوز أن يمسحه، ولو كانت عليلة بحيث لا تغسل لم يسمح خف الأخرى على الصحيح. ثم فرع على القاعدة المذكورة قوله (فلا يصح استئجار لقلع سن صحيحة) لحرمة قلعها، وفى معناها إن قلعها يزيل لالم. وأما المستحق قلعها في قصاص فيجوز الاستئجار له، لأن الاستئجار في القصاص واستيفاء الحدود جائز، وفى البيان أن الأجرة على المقتص منه إذا لم ينصب الإمام جلادا يقيم الحدود ويرزقه من مال المصالح، ولو كان السن صحيحا ولكن النصب تحته مادة من نزلة ونحوها، وقال أهل الخبرة لا تزول المادة إلا بقلعها، فالأشبه كما قال الأذرعي جواز القلع للضرورة، واليد المتأكلة كالسن الوجعة، جوز للحاجة ولو استأجره لقلع سن وجعة فبرئت انفسخت الإجارة التعذر القلع. فإن لم تبرأ ومنعه من قلعها لم يجبر عليه ويستحق الأجرة بتسليم نفسه ومضى مدة إمكان العمل لكنها تكون غير مستقرة حتى لو سقطت رد الأجرة كمن مكنت الزوج فلم يطأها ثم فارق، ويفارق ذلك ما لو حبس الدابة مدة إمكان السير حيث تستقر عليه الأجرة لتلف المنافع تحت يده (و) لا استئجار مسلمة (حائض) أو نفساء أو مستحاضة إجارة عين (الخدمة مسجد) وإن أمنت التلويث، وجوزنا العبور لاقتضاء المكث أو التردد، وهي ممنوعة منه أما الكافرة إذا أمنت التلويث فالأشبه الصحة كما قاله الأذرعي بناء على الأصح من تمكين الكافر الجنب من المكث بالمسجد لأنها التلويث فالأشبه الصحة كما قاله الأذرعي بناء على الأصح من تمكين الكافر الجنب من المكث فلو دخلت وكنست عصت ولم تستحق أجرة، وفى معنى خدمة المسجد تعليم القرآن، وفى معنى الحائض المستحاضة ومن به جراحة نضاحة إذا لم لم يأمن التلويث. وأما إجارة من ذكر في الذمة فتصح، ولا استئجار لتعليم التوراة والإنجيل والسحر والفحش والنجوم الرمل ولا لختان الصغير الذي لا يحتمل ولا لختان الكبير في شدة الحر والبرد ولا لتثقيب الاذن ولو والفحش والنجوم والرمل ولا لختان الصغير الذي لا يحتمل ولا لختان الكبير في شدة الحر والبرد ولا لتثقيب الاذن ولو لأنثى ولا للزمر والنياحة وحمل الخمر وغير المحترمة لا للإراقة ولا لتصوير الحيوانات وسائر المحرمات، وجعل في النبية من المحرمات الغناء والنياحة وحمل الخمر غير المحترمة لا للإراقة ولا لتصوير الحيوانات وسائر المحرمات، وجعل في النبية من المحرمات الغناء، وفيه كلام ذكرته في شرحة، ولا يجوز أخذ العوض على شئ من ذلك الميتة. أما الاستئجار على حمل الخمر للإراقة أو حمل المحترمة فجاز كنقل الميتة إلى المزبلة، وكما يحرم أخذ الأجرة على المحرم يحرم إعطاؤها إلا لضرورة كفك الأسير وإعطاء الشاعر لئلا يهجوه الظالم ليدفع ظلمه والحاكم ليحكم فلا يحرم الاعطاء عليها (وكذا) حرة (منكوحة) لغير المستأجر تملك منافع نفسها، ولا تجوز إجارة عين كما قاله القاضي حسين وغيره (لرضاع أو غيره) مما لا يؤدي لخلوة محرمة (بغير إذن الزوج في الأصح) لأن أوقاتها مستغرقة بحقه، والثاني يجوز لأن محله غير محل النكاح إذ لاحق له في لبنها وخدمتها لكن له فسخها حفظها لحقه.
(تنبيه) استثنى من كلام المصنف ما لو كان الزوج غائبا غيبة بعيدة أو كان طفلا فأجرت نفسها لعمل تعمله في منزله
(٣٣٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب البيع 2
2 باب الربا 21
3 باب في البيوع المنهي عنها وغيرها 30
4 فصل فيما نهي عنه من البيوع 35
5 فصل في تفريق الصفقة وتعددها 40
6 باب الخيار 43
7 فصل في خيار الشرط 46
8 فصل في خيار النقيصة 50
9 فصل التصرية حرام الخ 63
10 باب في حكم المبيع ونحوه قبل القبض وبعده 65
11 باب التولية والإشراك والمرابحة 76
12 باب بيع الأصول والثمار وغيرهما 80
13 فصل في بيان بيع الثمر والزرع وبدو صلاحهما 88
14 باب اختلاف المتبايعين 94
15 باب في معاملة الرقيق 98
16 كتاب السلم 102
17 فصل يشترط كون المسلم فيه مقدورا على تسليمه الخ 106
18 فصل في بيان أداء غير المسلم فيه عنه و وقت أداء المسلم فيه ومكانه 115
19 فصل في القرض 117
20 كتاب الرهن 121
21 فصل شرط المرهون به كونه دينا الخ 126
22 فصل فيما يترتب على لزوم الرهن 133
23 فصل إذا جنى المرهون الخ 140
24 فصل في الاختلاف في الرهن وما يتعلق به 142
25 فصل في تعليق الدين بالتركة 144
26 كتاب التفليس 146
27 فصل فيما يفعل في مال المحجور عليه بالفلس من بيع وقسمة وغيرهما 150
28 فصل في رجوع المعامل للمفلس عليه مما عامله به ولم يقبض عوضه 157
29 باب الحجر 165
30 فصل فيمن يلي الصبي مع بيان كيفية تصرفه في ماله 173
31 باب الصلح 177
32 فصل في التزاحم على الحقوق المشتركة 182
33 باب الحوالة 193
34 باب الضمان 198
35 فصل في كفالة البدن 203
36 فصل يشترط في الضمان والكفالة لفظ يشعر الخ 206
37 كتاب الشركة 211
38 كتاب الوكالة 217
39 فصل فيما يجب على الوكيل في الوكالة المطلقة والمقيدة بالبيع لأجل وما يذكر معهما 223
40 فصل فيما يجب على الوكيل في الوكالة المقيدة بغير أجل وما يتبعها 227
41 فصل الوكالة جائزة من الجانبين 231
42 كتاب الإقرار 238
43 فصل في الصيغة 243
44 فصل يشترط في المقربة أن لا يكون ملكا للمقر 245
45 فصل في بيان أنواع من الاقرار مع ذكر التعليق بالمشيئة وبيان صحة الاستثناء 251
46 فصل في الاقرار بالنسب 259
47 كتاب العارية 263
48 فصل لكل منهما رد العارية متى شاء الخ 270
49 كتاب الغصب 275
50 فصل في بيان ما يضمن به المغصوب وغيره 280
51 فصل في اختلاف المالك والغاصب وضمان نقص المغصوب وما يذكر معها 286
52 فصل فيما يطرأ على المغصوب من زيادة وغيرها 291
53 كتاب الشفعة 296
54 فصل فيما يؤخذ به الشقص وفى الاختلاف في قدر الثمن مع ما يأتي معهما 301
55 كتاب القراض 309
56 فصل يشترط لصحة القراض الخ 313
57 فصل في بيان أن القراض جائز من الطرفين وحكم اختلاف العاقدين مع ما يأتي معهما 319
58 كتاب المساقاة 322
59 فصل فيما يشترط في عقد المساقاة 326
60 كتاب الإجارة 332
61 فصل يشترط كون المنفعة معلومة الخ 339
62 فصل في الاستئجار للقرب 344
63 فصل فيما يجب على مكري دار أو دابة 346
64 فصل في بيان الزمن الذي تقدر المنفعة به وبيان من يستوفيها وغير ذلك 349
65 فصل في انفساخ عقد الإجارة والخيار في الإجارة وما يقتضيها 355
66 كتاب إحياء الموات 361
67 فصل في حكم المنافع المشتركة 369
68 فصل في حكم الأعيان المشتركة المستفادة من الأرض 372
69 كتاب الوقف 376
70 فصل في أحكام الوقف اللفظية 386
71 فصل في أحكام الوقف المعنوية 389
72 فصل في بيان النظر على الوقف وشرط الناظر ووظيفته 393
73 كتاب الهبة 396
74 كتاب اللقطة 406
75 فصل في بيان حكم الملتقط 409
76 فصل ويذكر ندبا بعض أوصافها 413
77 فصل فيما تملك به اللقطة 415
78 كتاب اللقيط 417
79 فصل في الحكم بإسلام اللقيط أو كفره بتبعية الدار وغيرها 422
80 فصل فيما يتعلق برق اللقيط وحريته واستلحاقه 425
81 كتاب الجعالة 429