جامع البيان - إبن جرير الطبري - ج ٤ - الصفحة ٣١٤
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن سعيد بن جبير في قوله: * (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) * يقول: ما حل لكم.
فإن قال قائل: وكيف قيل: * (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) * ولم يقل: فانكحوا من طاب لكم، وإنما يقال ما في غير الناس؟ قيل: معنى ذلك على غير الوجه الذي ذهبت إليه، وإنما معناه: فانكحوا نكاحا طيبا. كما:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:
* (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) * فانكحوا النساء نكاحا طيبا.
حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
فالمعني بقوله: * (ما طاب لكم) * الفعل دون أعيان النساء وأشخاصهن، فلذلك قيل ما ولم يقل من، كما يقال: خذ من رقيقي ما أردت إذا عنيت، خذ منهم إرادتك، ولو أردت خذ الذي تريد منهم لقلت: خذ من رقيقي من أردت منهم. وكذلك قوله: * (أو ما ملكت أيمانكم) * بمعنى: أو ملك أيمانكم. وإنما معنى قوله: * (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع) * فلينكح كل واحد منكم مثنى وثلاث ورباع، كما قيل: * (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة) *. وأما قوله * (مثنى وثلاث ورباع) * فإنما ترك إجراؤهن لأنهن معدولات عن اثنين وثلاث وأربع، كما عدل عمر عن عامر وزفر عن زافر فترك إجراؤه، وكذلك أحاد وثناء وموحد ومثنى ومثلث ومربع، لا يجري ذلك كله للعلة التي ذكرت من العدول عن وجوهه. ومما يدل على أن ذلك كذلك، وأن الذكر والأنثى فيه سواء، ما قيل في هذه السورة وسورة فاطر: مثنى وثلاث ورباع، يراد به الجناح، والجناح ذكر، وأنه أيضا لا يضاف إلى ما يضاف إليه الثلاثة والثلاث، وأن الألف واللام لا تدخله، فكان في ذلك دليل على أنه اسم للعدد معرفة، ولو كان نكرة لدخله الألف واللام وأضيف كما يضاف الثلاثة والأربعة، ومما يبين في ذلك قول تميم بن أبي مقبل:
(٣١٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 93 كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل 3
2 94 فمن افترى على الله الكذب 9
3 95 قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم 10
4 96 إن أول بيت وضع للناس 11
5 97 فيه آيات بينات مقام إبراهيم 15
6 98 قل يا أهل الكتاب لم تكفرون 30
7 99 قل يا أهل الكتاب لم تصدون 31
8 100 يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا 34
9 101 وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم 36
10 102 يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته 38
11 103 واعتصموا بحبل الله جميعا 42
12 104 ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير 53
13 105 ولا تكونوا كالذين تفرقوا 53
14 106 يوم تبيض وجوه وتسود وجوه 54
15 107 وأما الذين أبيضت وجوههم 54
16 108 تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق 57
17 109 ولله ما في السماوات وما في الأرض 57
18 110 كنتم خير أمة أخرجت للناس 59
19 111 لن يضروكم إلا أذى 63
20 112 ضربت عليهم الضربة أين ما ثقفوا 64
21 113 ليسوا سواء 69
22 114 يؤمنون بالله واليوم الآخر 75
23 115 وما يفعلون من خير فلن يكفروه 76
24 116 إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم 77
25 117 مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا 78
26 118 يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة 80
27 119 ها أنتم أولياء تحبونهم ولا يحبونكم 86
28 120 إن تمسسكم حسنة تسؤهم 89
29 121 وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين 91
30 122 إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا 96
31 123 ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة 98
32 124 إذ تقول للمؤمنين ألن يكفيكم 101
33 125 بلى إن تصبروا وتتقوا 101
34 126 وما جعله الله إلا بشرى لكم 111
35 127 ليقطع طرفا من الذين كفروا 113
36 128 ليس لك من الأمر شئ 114
37 129 ولله ما في السماوات وما في الأرض 119
38 130 يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا 119
39 131 واتقوا النار التي أعدت للكافرين 120
40 132 وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون 121
41 133 وسارعوا إلى مغفرة من ربكم 121
42 134 الذين ينفقون في السراء والضراء 124
43 135 والذين إذا فعلوا فاحشة 126
44 136 أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم 131
45 137 قد خلت من قبلكم سنن 132
46 138 هذا بيان للناس 134
47 139 ولا تهنوا ولا تحزنوا 136
48 140 إن يمسسكم قرح فقد مس القوم 137
49 141 وليمحص الله الذين آمنوا 143
50 142 أم حسبتم أن تدخلوا 144
51 143 ولقد كنتم تمنون الموت من قبل 145
52 144 وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله 147
53 145 وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله 153
54 146 وكأين من نبي قاتل معه 155
55 147 وما كان قولهم إلا أن قالوا 160
56 148 فآتاهم الله ثواب الدنيا 162
57 149 يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا 163
58 150 بل الله مولاكم وهو خير الناصرين 164
59 151 سنلقي في قلوب الذين كفروا 165
60 152 ولقد صدقكم الله وعده 166
61 153 إن تصعدون ولا تلوون على أحد 177
62 154 ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة 186
63 155 إن الذين تولوا منكم 193
64 156 يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا 195
65 157 ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم 199
66 158 ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون 200
67 159 فيما رحمة من الله لنت لهم 201
68 160 إن ينصركم الله فلا غالب لكم 205
69 161 وما كان لنبي أن يغل 206
70 162 أفمن اتبع رضوان الله 215
71 163 هم درجات عند الله 216
72 164 لقد من الله على المؤمنين 217
73 165 و ما أصابتكم مصيبة 218
74 166 وما أصابكم يوم التقى الجمعان 222
75 167 وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا 223
76 168 الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا 225
77 169 ولا تحسبن الذين قتلوا 227
78 170 فرحين بما آتاهم الله من فضله 227
79 171 يستبشرون بنعمة من الله وفضل 233
80 172 الذين استجابوا الله والرسول 234
81 173 الذين قال لهم الناس إن الناس 237
82 174 فانقلبوا بنعمة من الله وفضل 242
83 175 إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه 243
84 176 ولا يحزنك الذين يسارعون 245
85 177 إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان 246
86 178 ولا يحسبن الذين كفروا 246
87 179 ما كان الله ليذر المؤمنين 249
88 180 ولا يحسبن الذين يبخلون 251
89 181 لقد سمع الله الذين قالوا 258
90 182 ذلك بما قدمت أيديكم 258
91 183 الذين قالوا إن الله عهد إلينا 262
92 184 فإن كذبوك فقد كذب رسل 263
93 185 كل نفس ذائقة الموت 264
94 186 لتبلون في أموالكم وأنفسكم 266
95 187 وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا 268
96 188 لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا 272
97 189 ولله ملك السماوات والأرض 277
98 190 إن في خلق السماوات والأرض 277
99 191 الذين يذكرون الله قياما وقعودا 277
100 192 ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته 279
101 193 ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي 280
102 194 ربنا وآتنا وما وعدتنا على رسلك 282
103 195 فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع 284
104 196 لا يغرنك تقلب الذين كفروا 287
105 197 متاع قليل ثم مأواهم جهنم 287
106 198 لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات 287
107 199 وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله 288
108 200 يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصبروا 291
109 القول في تفسير السورة التي يذكر فيها النساء 1 يا أيها الذين اتقوا ربكم 296
110 2 وآتوا اليتامى أموالهم 303
111 3 وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى 307
112 4 وآتوا النساء صدقاتهن نحلة 320
113 5 ولا تؤتوا السفهاء أموالكم 326
114 6 وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح 334
115 7 للرجال نصيب مما ترك الولدان 349
116 8 وإذا حضر القسمة أولو القربى 350
117 9 وليخش الذين لو تركوا من خلفهم 358
118 10 إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما 363
119 11 يوصيكم الله في أولادكم 365
120 12 ولكم نصف ما ترك أزواجكم 375
121 13 تلك حدود الله 384
122 14 ومن يعص الله ورسوله 386
123 15 واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم 387
124 16 واللذان يأتيانها منكم فآذوهما 390
125 17 إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء 395
126 18 وليست التوبة للذين يعملون السيئات 401
127 19 يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم 404
128 20 وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج 415
129 21 وكيف تأخذونه وقد أفضى بغضكم 415
130 22 ولا تنكحوا ما نكح آبائكم من النساء 420
131 23 حرمت عليكم أمهاتكم 423