الحبل المتين (ط.ق) - البهائي العاملي - الصفحة ١٨٧
وربما يستشكل في ظاهر قوله عليه السلام فإنه يقال إن ذلك من السنة فان هذا الكلام ربما يعطي التردد في كون ذلك من السنة وهم صلوات الله عليهم متنزهون عن شوائب التردد في الاحكام ولعل الغرض من قوله عليه السلام يقال اي انا أقول ذلك وهنا وجه اخر وهو ان عبد الرحمن بن أبي عبد الله لما كان من أجلاء الثقات المعروفين بكثرة الرواية عن الصادق عليه السلام كان مظنة ان يقتدي به أصحابه من الامامية رضوان الله عليهم في أعماله تنزيلا لما يفعله منزلة ما يرويه فيمكن ان يكون غرضه عليه السلام انك إذا صليت في نعليك ورآك الناس تصلي فيهما قالوا إن ذلك من السنة وسلكوا على منوالك من الصلاة في نعالهم وقوله عليه السلام إذا كانت طاهرة يدل على أن استحباب الصلاة فيهما إذا كانا نجسين صحيحة أيضا لكونهما مما لا يتم الصلاة فيه الصلاة وحده ويجب ايصال رأسي الابهامين إلى الأرض ليسجد عليهما ولا يكفي وصول طرف النعل وما تضمنه الحديث السابع من صلاة الجواد عليه السلام مؤتزرا بمنديل فوق القميص يعطي عدم كراهة ذلك وفي كثير من كتب الفروع عدوه من المكروهات وقال المحقق في المعتبر الوجه ان التوشح فوق القميص مكروه واما شد الميزر فوقه فليس بمكروه انتهى وقد دل الحديث الثامن والحديث العشرون على كراهة الصلاة في ثوب فيه تماثيل وابن إدريس خص التماثيل بصور الحيوان وقال الشيخ في المبسوط بعدم جواز الصلاة في الثوب إذا كان فيه تمثال أو صورة وقد دل الحديث التاسع على زوال الكراهة أو التحريم إذا غيرت الصورة والظاهر أن أدنى تغير كاف في ذلك والضمير في قوله عليه السلام منه يعود إلى الثوب أو إلى التمثال في ضمن التماثيل [؟] يستفاد من الحديث الرابع عشر خفة الكراهة بمواراة التماثيل بل زوالها رأسا وقد دل الحديث العاشر على كراهة الصلاة في ثوب المتهم بعدم التوقي من النجاسة وقد مر في الحديث السادس من الفصل الثاني ما يدل على ذلك أيضا وربما الحق بذلك ثوب من لا يتوقى الغصب في ملابسه وهو غير بعيد لقوله صلى الله عليه وآله دع ما يريبك إلى مالا يريبك وما تضمنه الحديث الحادي عشر من التفصيل في اللثام غير مشهور بين الأصحاب والمشهور كراهته مطلقا للراكب وغيره وفي بعض الأخبار دلالة على ذلك ولعل الكراهة حال الركوب أخف هذا إذا لم يمنع شيئا من القراءة أما إذا منع فيحرم ولعل في قوله عليه السلام في الحديث الثاني عشر إذا برز الفم والمنخر فلا بأس تنبيها عليه وما تضمنه الحديث الثالث عشر من قوله عليه السلام ان اخرج يديه فحسن وان لم يخرج فلا بأس يدل بظاهره على التخيير في ذلك وان كان ظاهره يعطي أفضلية اخراج اليدين كما فهمه العلامة طاب ثراه في المنتهى وما في الحديث الحادي والعشرين من عدم جواز ادخال اليدين لمن ليس عليه الا ثوب واحد محمول على الكراهة وما تضمنه الحديث الرابع عشر من كراهة الصلاة ومعه دراهم سود فيها تماثيل مشهور بين الأصحاب وفي رواية عبد الرحمن بن الحجاج انه سال الصادق عليه السلام عن الدراهم السود تكون مع الرجل وهو يصلي وهي مربوطة أو غير مربوطة فقال ما أشتهي ان أصلي ومعي هذه الدراهم التي فيها التماثل ثم قال عليه السلام ما للناس بد من حفظ بصناعتهم فان صلى وهي معه فلتكن من خلفه ولا يجعل شيئا منها بين يديه وبين القبلة وما تضمنه الحديث الخامس عشر والثامن عشر من استحباب التحنك وسيما لمن خرج إلى سفر مما لا خلاف فيه وروى الصدوق رحمه الله فيمن لا يحضره الفقيه عن الصادق عليه السلام أنه قال (اني) لا عجب ممن يأخذ في حاجة
(١٨٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الخطبة. 4
2 المقدمة. تعريف علم الدراية 4
3 ما يتقوم به الحديث. 4
4 في اصطلاحات أهل الدراية. 4
5 الفصل الثاني لا بد من الصدق في المتواتر. 5
6 في الحسن والصحيح. 5
7 الفصل الثالث في المعلل والمدرج وغيرهما. 5
8 الفصل الرابع في تعديل الراوي، وجرحه في الحفظ والضبط والاستقامة. 5
9 الفصل الخامس في انحاء تحمل الحديث. 6
10 الفصل السادس في آداب كتابة الحديث. 6
11 في اتصال سلسلة الحديث. 6
12 في مؤلفي الكتب الأربعة. 7
13 الخطبة. 8
14 المقدمة. 8
15 المنهج الأول في العبادات الكتاب الأول في الصلاة في فضل الصلاة. 9
16 الباب الأول، مقدمات الصلاة المقصد الأول في الطهارة في الوضوء. 11
17 في المعاونة على الوضوء. 12
18 تحديد الوجه. 13
19 تحديد مواضع المسح. 15
20 كلام العلامة في المختلف. 17
21 تحقيق في الكعب. 18
22 اعتبار الترتيب. 22
23 الموالاة ووحدة الغسلات. 23
24 ما يتعلق بالوضوء من الاحكام. 25
25 وضوء المختضب. 27
26 نواقض الوضوء. 28
27 ما ظن أنه ناقض. 30
28 اعتبار قصد الوجه وعدمه. 31
29 في آداب الخلوة. 32
30 شرح الأحاديث. 33
31 الاستنجاء. 34
32 في رد بعض علماء الرجال. 35
33 في موجبات الوضوء. 35
34 في مس المصحف. 36
35 في كلام الشهيد في الذكرى. 37
36 في غسل الجنابة. 37
37 في موجبات الجنابة. 39
38 في الجمل الانشائية والخبرية. 40
39 في الترتيب والارتماس. 40
40 في الترتيب والموالاة. 41
41 في تخلل الحدث. 41
42 في البلل المشتبهة. 43
43 في قراءة العزائم من المجنب. 45
44 في غسل الحيض. 46
45 في مجامعة الحمل الحيض. 47
46 في ما يجوز للحائض وما لا يجوز. 49
47 في وطى الحائض بعد الطهر. 51
48 في غسل الاستحاضة. 52
49 في شرح الأحاديث. 53
50 في النفاس. 55
51 في غسل الأموات. 56
52 في شرح الأحاديث. 57
53 في آداب الاحتضار. 58
54 آداب غسل الميت. 59
55 في وجوب الاستقبال. 61
56 في المناقشة في كلام الشهيد. 63
57 في غسل السقط. 64
58 في شرح الأحاديث. 65
59 في عدد الكفن. 66
60 في التشييع وثوابه. 67
61 في تشييع الكافر. 69
62 في من مات في السفينة. 72
63 في رفع القبر ورشه بالماء. 73
64 في الاهداء إلى الميت. 74
65 في كلام الشهيد ره. 75
66 في التعزية والتسلية. 76
67 في المراد من الوضوء بتراب القبر. 77
68 في غسل الجمعة. 78
69 في المراد من الوجوب والسنة. 79
70 في الأغسال المسنونة 79
71 في غسل التوبة. 81
72 في التيمم. 82
73 في كيفية التيمم. 84
74 في شرح الأحاديث. 85
75 في جزئية الضرب وعدمه. 85
76 تفسير آية التيمم. 88
77 في ما يتيمم به. 89
78 في معنى الصعيد. 90
79 في وجدان الماء في الأثناء. 91
80 في وجدانه بعد الصلاة. 92
81 في تعداد النجاسات. 94
82 في شرح الأحاديث. 97
83 في الغسل والتعفير. 98
84 في نجاسة الخمر. 102
85 في احكام المياه. 105
86 في تقدير الكثير من الراكد. 107
87 في الاشكال المتصورة في الحياض. 107
88 في حكم ماء الغيث والحمام. 115
89 في حكم ماء البئر. 116
90 في مقادير النزح. 118
91 في المراد من الدلاء المطلقة. 122
92 في نبذ من المطهرات. 124
93 في مطهرية الأرض. 127
94 في آداب الحمام. 129
95 المقصد الثالث في اعداد الصلوات. 131
96 في أن لكل صلاة وقتين. 134
97 في وقتي الظهر والعصر. 135
98 في معرفة الزوال. 136
99 في الدائرة الهندية. 137
100 في وقتي المغرب والعشاء. 141
101 في وقت صلاة الصبح. 144
102 في أوقات النوافل. 146
103 في صلاة الليل. 146
104 في أوقات القضاء. 149
105 في العدول من النية. 152
106 في مسائل متفرقة. 155
107 في مكان المصلي. 156
108 في تحقيق معنى المكان. 157
109 في الصلاة بين القبور. 158
110 في ما يزول به الحرمة والكراهة. 159
111 في شرح الأحاديث. 161
112 في حكم الصلاة في الحمام. 163
113 في طهارة موضع الجبهة. 164
114 في حكم الصلاة في السفينة 165
115 في شرح الأحاديث. 166
116 في مكان السجود. 167
117 في مناط المأكولية والملبوسية. 168
118 في توجيه الاخبار. 169
119 في ستر العورة. 170
120 في طهارة لباس المصلي. 171
121 في من نسي الجنابة. 173
122 في خبر زرارة. 174
123 في من صلى في الثوب المتنجس. 175
124 في العفو عن القروح والجروح. 176
125 في حكم جلد الميتة. 178
126 في حكم الحرير. 183
127 في مسنونات اللباس ومكروهاته 185
128 في احكام القبلة. 189
129 في معنى القبلة لغة وعرفا. 190
130 في تعريف الجهة. 192
131 في كلام من الشهيد. 193
132 في تربيع الاقسام. 195
133 في تحقيق المحقق الطوسي في القبلة 196
134 في حكم المتحير والقرعة 198
135 في الأذان والإقامة. 200
136 في فصول الأذان والإقامة. 203
137 في من نسي الأذان والإقامة. 207
138 في احكامها 209
139 في حديث حماد 211
140 في وضع اليدين على الأرض. 213
141 في معنى الترتيل. 214
142 في التكفير. 215
143 في القيام والقعود. 217
144 في الاضطجاع. 218
145 في تكبيرة الاحرام 219
146 في أنها واجب ركني. 220
147 في القراءة والقنوت. 222
148 في احكام القراءة. 227
149 في الجهر والاخفات. 229
150 في ذكر اخبار القنوت 233
151 في معنى القنوت شرعا. 234
152 في الركوع والسجود. 237
153 في استحباب الارغام. 242
154 في الطمأنينة. 243
155 في السجدة للعزائم. 247
156 في التشهد 248
157 في التسليم. 251
158 في ما يتعلق بالتسليم 253
159 في أنه جزء أم لا 253
160 في التعقيبات الواردة. 258
161 رسالة الفرائض الميراث في السهام وأصحابها 264
162 في النسب. 264
163 في اقسام الكسر. 264
164 في قسمة الفريضة المتكسرة 266