تؤثر تفرقة البلدان في غير الماشية) لعموم الأدلة. (ولا الخلطة في غير السائمة) نص عليه. ولقوله (ص): لا يجمع بين متفرق خشية الصدقة لأنه إنما يكون في الماشية.
ولان الزكاة تقل بجمعها تارة وتكثر أخرى. وسائر الأموال تجب فيما زاد على النصاب بحسابه، فلا أثر لجمعها. ولان خلطة الماشية تؤثر نفعا تارة، وضررا أخرى وغير الماشية لو أثرت فيه الخلطة لأثرت ضررا محضا برب المال، لعدم الوقص فيها.
(و) يجوز (للساعي أخذ الفرض من مال أي الخليطين شاء) لأن الجميع كالمال الواحد (مع الحاجة) بأن تكون الفريضة عينا واحدة، لا يمكن أخذها إلا من أحد المالين، أو يكون أحدهما صغارا والآخر كبارا. (وعدمها) أي عدم الحاجة بأن يجد فرض كل من المالين فيه. نص أحمد على ذلك. (ولو بعد قسمة في خلطة أعيان، وقد وجبت الزكاة) قبل القسمة (مع بقاء التعيين) لقوله (ص): وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية. أي إذا أخذ الساعي الزكاة من مال أحدهما. ولان المالين قد صارا كالمال الواحد في وجوب الزكاة، فكذا في إخراجها. وعلم منه: أنهما إذا افترقا في خلطة الأوصاف بعد وجوب الزكاة، ليس للساعي أن يأخذ من مال أحدهما عن الآخر.
(ويرجع المأخوذ منه على خليطه) للخبر (بقيمة حصته يوم أخذت) لزوال ملكه إذن. ولأنها ليست من ذوات الأمثال. (فإذا) كان المال أثلاثا، و (أخذ) الساعي (الفرض من مال رب الثلث. رجع) رب الثلث (بقيمة ثلثي المخرج على شريكه) صاحب الثلثين. (وإن أخذه) أي أخذ الساعي الفرض (من الآخر) رب الثلثين (رجع) على شريكه (بقيمة ثلثه) أي المخرج لأن له ثلث المال. (فإن اختلفا في) قدر (قيمة المأخوذ) فالقول (قول المرجوع عليه) لأنه غارم (مع يمينه) لاحتمال صدق شريكه، (إذا احتمل صدقه) فيما ذكره قيمة، وإلا رد، لتكذيب الحس له. (و) محله: إذا (عدمت البينة) لأنها ترفع النزاع، فيجب العمل بما تقوله.
(وإذا أخذ الساعي أكثر من الفرض بلا تأويل، كأخذه عن أربعين) شاة، لاثنين (مختلطة:
شاتين من مال أحدهما، أو عن ثلاثين بعيرا: جذعة، رجع) المأخوذ منه (على خليطه في