حاشية المكاسب - الشيخ الأصفهاني - ج ٤ - الصفحة ٥٢٢
الحكم في ما لا أرش فيه مسكوتا عنه فيرجع إلى القاعدة.
وأما النص العام الوارد في خيار الحيوان فإن كان التصرف بما هو مسقطا تعبديا ففيما نحن فيه حيث إنه يستلزم الضرر بمعنى نقض الغرض العاملي دون الضرر المالي المفقود في المقام، فمقتضى حكومة قاعدة الضرر عدم سقوط الرد، وإن قلنا بسقوطه في خيار الحيوان وغيره مما ليس فيه ضرر مالي ولا نقض غرض معاملي.
وإن كان التصرف من حيث كونه دالا على الرضا مسقطا فنقول: كل مورد كان الخيار فيه من باب النظرة للمشتري أو للبائع أو لهما ليكون له مجال للتروي، فتصرفه عن رضا التزام منه بالعقد فلا خيار، وكل مورد كان الخيار فيه لأجل لزوم الضرر بالمعنى الأعم من المالي وغيره فلا يسقط الخيار إلا إذا رجع الرضا إلى الاقدام على الضرر وتقبله، وهو لا يعقل إلا مع العلم بالضرر ونحوه، فمجرد الرضا بهذه العين الخارجية لا يحقق الاقدام على الضرر، فالأقوى عدم سقوط الرد بمجرد التصرف.
السادس: حدوث العيب في المعيب - قوله (قدس سره): (حدوث العيب في المعيب المذكور... الخ) (1).
مدرك مانعية العيب الحادث إن كان هو الاجماع فتحققه في مورد لا أرش فيه حتى يكون فيه الجمع بين الحقين غير معلوم، وإن كان هي المرسلة فاختصاص سقوط الرد بصورة ثبوت الأرش فيها واضح على ما مر نظيره في سقوطه بالتصرف، وأما قاعدة الضرر لكون رد المعيب بالعيب الجديد ضررا على البائع فإنه ضرر مالي وليس مثله كالتصرف، فإنه ليس فيه ضرر على البائع وهو واضح، ولا على المشتري لأن المفروض عدم تفاوت القيمة، ولا من حيث الغرض المعاملي لتوهم الرضا، ولذا جعل الاستشكال بلزوم الضرر هنا في محله.
نعم تضرر البائع برد المعيب معارض بتضرر المشتري بالصبر على المعيب، وهذا التعارض وإن كان محققا في أصل مسألة مانعية العيب الجديد عن الرد، لكنه هناك

(1) كتاب المكاسب 261 سطر 22.
(٥٢٢)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 الخيارات 7
2 المقدمة الأولى تعريف الخيار 9
3 المقدمة الثانية أصالة لزوم البيع 19
4 ما استدل به على لزوم البيع 24
5 قوله تعالى (أوفوا بالعقود) 24
6 قوله تعالى (أحل الله البيع) 37
7 قوله تعالى (تجارة عن تراض) 38
8 قوله صلى الله عليه وآله (لا يحل مال امرئ) 40
9 قوله صلى الله عليه وآله (الناس مسلطون على) 41
10 قوله صلى الله عليه وآله (المؤمنون عند شروطهم) 42
11 قوله عليه السلام (البيعان بالخيار) 44
12 الاستصحاب 45
13 اقسام الخيارات 53
14 الأول: خيار المجلس 55
15 هل يثبت للوكيل 56
16 هل يثبت للفضوليين 73
17 البيوع التي لا يثبت فيها الخيار 78
18 مبدأ خيار المجلس 91
19 مسقطات خيار المجلس 97
20 الأول: اشتراط سقوطه 97
21 الثاني: اسقاطه بعد العقد 117
22 الثالث: افتراق المتبايعين 122
23 لو أكره أحدهما على التفرق 133
24 الثاني: خيار الحيوان 145
25 اختصاصه بالمشترى 146
26 مبدأ خيار الحيوان 155
27 مسقطات خيار الحيوان 166
28 الأول: اشتراط سقوطه 166
29 الثالث: التصرف 167
30 الثالث: خيار الشرط 175
31 مبدأ خيار الشرط 178
32 جعل الخيار لأجنبي 179
33 شرط خيار المآمرة 184
34 بيع الخيار 186
35 أمور معتبرة في تحقق بيع الخيار 191
36 الامر الثاني: الثمن قد يكون معينا وقد يكون في الذمة 191
37 الامر الثالث: هل يكفي رد الثمن في الفسخ 194
38 الامر الرابع: يسقط الخيار باسقاطه 197
39 الامر الخامس: إذا تلف المبيع 210
40 الامر السادس: تتحقق القدرة على الرد بالرد على المالك أو وكيله 213
41 الامر السابع: لا يتحقق الرد الأبرد الجميع 215
42 الامر الثامن: يجوز للمشتري اشتراط الفسخ 216
43 جريان خيار الشرط في سائر المعاوضات 217
44 ما لا يدخله خيار الشرط من الايقاعات 218
45 ما لا يدخله خيار الشرط من العقود 223
46 الرابع: خيار الغبن 235
47 شروط خيار الغبن 248
48 الأول: عدم علم المغبون بالقيمة 248
49 الثاني: ان يكون التفاوت فاحشا 258
50 ظهور الغبن شرط أو كاشف 264
51 مسقطات خبار الغبن 268
52 الأول: اسقاطه 268
53 الثاني: اشتراط سقوطه 277
54 الثالث: تصرف المغبون بعد العلم بالغبن 279
55 الرابع: تصرف المغبون قبل العلم بالغبن 283
56 تصرف الغابن 288
57 جريان خيار الغبن في سائر المعاوضات 318
58 خيار الغبن على الفور أو التراخي 320
59 الجاهل بالخيار معذور 336
60 الخامس: خيار التأخير 343
61 شروط خيار التأخير 348
62 الأول: عدم قبض المبيع 348
63 الثاني: عدم قبض مجموع الثمن 357
64 الثالث: عدم اشتراط تأخير التسليم 361
65 الرابع: ان يكون المبيع عينا 363
66 مسقطات خيار التأخير 375
67 الأول: اسقاطه 375
68 الثاني: اشتراط سقوطه 377
69 الثالث: بذل المشترى للثمن 380
70 الرابع: اخذ الثمن من المشتري 381
71 خيار التأخير على الفور أو التراخي 383
72 إذا تلف المبيع قبل الثلاثة 384
73 لو اشترى ما يفسد ليومه 386
74 السادس: خيار الرؤية 393
75 مورد هذا الخيار العين الغائبة 398
76 خيار الرؤية على الفور أو التراخي 407
77 مسقطات خيار الرؤية 408
78 ثبوت خيار الرؤية في سائر العقود 421
79 لو اختلف البائع والمشترى في تغير الصفة 422
80 مسألة: لو نسج بعض الثوب وباعه 426
81 السابع: خيار العيب 431
82 مسقطات خيار العيب 441
83 الأول: اسقاطه 441
84 الثاني: التصرف في المعيب 442
85 الثالث: تلف المعيب 448
86 فرع: في وطئ الجارية 451
87 الرابع: حدوث عيب عند المشترى 473
88 ما يمنع عن الرد بالعيب القديم 490
89 موارد سقوط الأرش 501
90 الأول: إذا اشترى جنسا ربويا 501
91 الثاني: إذا لم يوجب العيب نقصا 502
92 موارد سقوط الرد والأرش 503
93 الأول: العلم بالعيب قبل العقد 503
94 الثاني: تبرئ البائع من العيوب 509
95 الثالث: زوال العيب قبل العلم به 517
96 الرابع: التصرف بعد العلم بالعيب 519
97 الخامس: التصرف في المعيب الذي لم تنقص قيمته 521
98 السادس: حدوث العيب في المعيب 522
99 السابع: ثبوت أحد مانعي الرد 523
100 الثامن: تأخير الاخذ بالخيار 527
101 هل يجب بيان العيب 527