على تنزيل الأحوال لا وجه لغير هذا الاحتمال فيكون متعينا " (1) انتهى.
ولعل استظهاره من تقديم الظرف على العامل، ولو تأخر لكان ظاهرا فيما ذكرناه، وعلى كل حال فوجهه: هو أن الأحوال - على اختلافها في المثال - ثمانية: إما أحرار أو عبيد أو حر ورقان، والحر إما هو الأكبر أو الأوسط أو الأصغر، أو رق وحران، والرق أيضا دائر بين الثلاثة فالمجموع ثمانية، والمال يقسم أثلاثا على الأول، ولا شئ لهم على الثاني وكله للحر في الثالث بفروضه الثلاثة، وعلى النصف: للحرين في الرابع بفروضه الثلاثة أيضا، فالحاصل لكل واحد على الأحوال مالان وثلث. ولما لم يكن في الواقع إلا واحد منها ناسب أن يكون له ثمن ذلك لو كانوا متساوين في الحرية. وحيث كانوا مختلفين، فللأكثر منهم حرية: ثمن المجموع، وهو سدس المال وثمنه، ولذي الثلث: ثلثا ذلك، ضرورة أن الثلث ثلثا النصف، ولو أعطينا كلام منهم ثمن المجموع لزم تسويتهم مع فرض اختلافهم في الحرية، وهو باطل بالضرورة، فنطلب عددا له ثمن وسدس، ولهما ثلث، وأقل عدد له ثمن وسدس (أربعة وعشرون) الحاصل من ضرب نصف أحدهما في الآخر، للتوافق في النصف، وحيث احتجنا أن يكون لهما ثلث ضربنا الثلاثة - وهي مخرج الثلث - في الأربعة والعشرين، فالمرتفع اثنان وسبعون لكل من المنصفين، ثمن ذلك تسعة، وسدسه اثنا عشر فالمجموع أحد وعشرون، وللآخر مثله، ولذي الثلث ثلثاها، وهو أربعة عشر، فمجموع استحقاقهم ستة وخمسون، والباقي