انساب الأشراف - البلاذري - الصفحة ٤٢٧
كان ابن عباس إلى علي (1) وكتب به زياد إلى ابن عباس فأنهاه إلى علي ومن قال هذا قال: إن ابن عباس قد كان قدم على علي بعد مقتل ابن أبي بكر، ثم عاد إلى البصرة. وليس ذلك بثبت.
" 479 " قالوا: وأشار العثمانية على ابن الحضرمي بنزول دار الامارة حين خلاها زياد، فلما تهيأ لذلك ودعا أصحابه بنزولها ركبت الأزد، وقالوا:
والله لا ينزلها. وركب الأحنف بن قيس فقال لأصحاب ابن الحضرمي: لستم والله أحق بالقصر من القوم. فأمسكوا.
وكان نزول ابن الحضرمي في بني تميم في دار سنبيل، وبعض البصريين يقول: صنبيل.
قالوا: واتخذ صبرة بن بن شيمان لزياد في مسجدهم - وهو مسجد الحدان - منبرا وسريرا فصلى بهم ابن زياد [كذا] الجمعة، وغلب ابن الحضرمي على ما يليه، وخطب زياد فأثنى على الأزد وحضهم على نصرته وقال: قد أصبح دمي فيكم مضمونا وصرت [ظ] عندكم أمانة مؤداة، وقد رأينا فعلكم يوم الجمل، فاصبروا مع الحق كصبركم على الباطل، فإنكم حي لا تحمذون على نجدة (2) ولا تعذرون بعذر وختر (3).
وقام أبو صفرة - ولم يكن شهد الجمل - فقال: يا قوم إنكم كنتم أمس على علي فكونوا اليوم له، واعملوا أن ردكم جوار جاركم عليه ذل، وخذلانكم إياه عار، وأنتم قوم عادتكم الصبر، وغايتكم الوفاء.

(1) كذا.
(2) كذا في النسخة، ولعل الصواب: " لا تغمزون " أي لا تعابون ولا تذمون على نجدتكم.
(3) الختر - كضرب -: أقبح الغدر وأشنعه، ثم إن رسم خط هذ الكلمة لم يكن في الأصل جليا، وكان يمكن أن يقرء " حنز ". ولكن لم أجد لها معنى يناسب المقام.
(٤٢٧)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 421 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 ... » »»
الفهرست