مغني المحتاج - محمد بن أحمد الشربيني - ج ٢ - الصفحة ٣١٨
المتن ووظيفة العامل التجارة إلخ. (و) عليه أيضا ذرع الثوب وإدراجه في الصندوق، و (وزن الخفيف: كذهب) وفضة (ومسك) لاقتضاء العرف ذلك، (لا الأمتعة الثقيلة) فليس عليه وزنها، (و) لا (نحوه) بالرفع بخطه: أي ليس عليه نحو وزنها، كحملها ونقلها من الخان مثلا للسوق وعكسه لجريان العرف بالاستئجار لذلك. (وما لا يلزمه) كأجرة كيل وحفظ (له الاستئجار عليه) من مال القراض لأنه من تتمة التجارة ومصالحها، ولو فعله بنفسه لم يستحق أجرة. وما يلزمه فعله لو اكترى عليه من فعله فالأجرة في ماله لا في مال القراض، فلو شرط على المالك الاستئجار عليه من مال القراض، حكى الماوردي فيه وجهين، والظاهر منهما عدم الصحة. (والأظهر) عند الأكثرين كما في المحرر، (أن العامل يملك حصته من الربح) الحاصل بعمله (بالقسمة) للمال (لا بالظهور) للربح، إذ لو ملك به لكان شريكا في المال، حتى لو هلك منه شئ هلك من المالين، وليس كذلك، بل الربح وقاية لرأس المال. والثاني: يملك بالظهور قياسا على المساقاة. وفرق الأول بأن الربح وقاية لرأس المال بخلاف نصيب العامل من الثمار لا يجبر به نقص النخل، وعلى الأول له فيه قبل القسمة حق مؤكد يورث عنه ويقدم به على الغرماء لتعلقه بالعين، ويصح إعراضه عنه ويغرمه له المالك بإتلافه المال أو استرداده.
تنبيه: لا يستقر ملك العامل بالقسمة، بل إنما يستقر بتنضيض رأس المال وفسخ العقد لبقاء العقد قبل الفسخ مع عدم تنضيض المال، حتى لو حصل بعد القسمة نقص جبر بالربح المقسوم أو تنضيض المال والفسخ بلا قسمة المال لارتفاع العقد والوثوق بحصول رأس المال، أو تنضيض رأس المال فقط واقتسام الباقي مع أخذ المالك رأس المال. وكالأخذ الفسخ كما عبر به ابن المقري. (وثمار الشجر والنتاج) لامة أو بهيمة، (وكسب الرقيق) من صيد واحتطاب وقبول وصية وهبة، (والمهر) وأجرة الأراضي والدواب (الحاصلة) كل منهما (من مال القراض) المشترى به شجر ورقيق وأرض وحيوان للتجارة إذا حصل في مدة التربص لبيع كل من الأمور المذكورة، (يفوز بها المالك) في الأصح، لأنها ليست من فوائد التجارة. أما لو اشترى حيوانا حاملا فيظهر كما قال الأسنوي تخريجه على نظيره من الفلس والرد بالعيب وغيرهما. (وقيل مال قراض) لأن حصول هذه الفوائد بسبب شراء العامل الأصل.
تنبيه: إطلاقه المهر أحسن من تقييد الروضة بوطئ الشبهة، إذ التقييد به ليس مرادا كما قاله الأذرعي، بل يجري في الوطئ بالزنا مكرهة أو مطاوعة، وهي ممن لا يعتبر مطاوعتها أو بالنكاح. ويحرم على كل من المالك والعامل وطئ جارية القرا ض، سواء أكان في المال ربح أم لا، إذ لا يتحقق انتفاء الربح في المتقومات إلا بالتنضيض. فإن قيل: هذه العلة تنافي ما سيأتي من أن العامل لو وطئ ولا ربح أنه يحد إن كان عالما فإنها تقتضي عدم الحد. أجيب بأن المقتضي لعدم الحد عند ظهور الربح إنما هو شبهة الملك، وهي منتفية لانتفاء ظهور الربح، ويحرم على كل منهما تزويجها لأنه ينقصها فيضر بالآخر، وليس وطئ المالك فسخا للقراض ولا موجبا مهرا ولا حدا واستيلاده كإعتاقه فينفذ ويغرم للعامل حصته من الربح، فإن وطئها العام عالما بالتحريم ولا ربح حد لعدم الشبهة وإلا فلا حد للشبهة، ويثبت عليه المهر ويجعل في مال القراض كما قاله الشيخان. فإن قيل: هذا إنما يأتي على طريقة الإمام لا على طريقة الجمهور من أن مهر الإمام يختص به المالك كما مر. أجيب بأن وطئ العامل كالتصرف في مال القراض، فالمهر كالربح بخلاف وطئ الأجنبي. (والنقص الحاصل) في مال القراض (بالرخص) أو العيب أو المرض الحادثين، (محسوب من الربح ما أمكن) الحساب منه، (ومجبور)
(٣١٨)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 كتاب البيع 2
2 باب الربا 21
3 باب في البيوع المنهي عنها وغيرها 30
4 فصل فيما نهي عنه من البيوع 35
5 فصل في تفريق الصفقة وتعددها 40
6 باب الخيار 43
7 فصل في خيار الشرط 46
8 فصل في خيار النقيصة 50
9 فصل التصرية حرام الخ 63
10 باب في حكم المبيع ونحوه قبل القبض وبعده 65
11 باب التولية والإشراك والمرابحة 76
12 باب بيع الأصول والثمار وغيرهما 80
13 فصل في بيان بيع الثمر والزرع وبدو صلاحهما 88
14 باب اختلاف المتبايعين 94
15 باب في معاملة الرقيق 98
16 كتاب السلم 102
17 فصل يشترط كون المسلم فيه مقدورا على تسليمه الخ 106
18 فصل في بيان أداء غير المسلم فيه عنه و وقت أداء المسلم فيه ومكانه 115
19 فصل في القرض 117
20 كتاب الرهن 121
21 فصل شرط المرهون به كونه دينا الخ 126
22 فصل فيما يترتب على لزوم الرهن 133
23 فصل إذا جنى المرهون الخ 140
24 فصل في الاختلاف في الرهن وما يتعلق به 142
25 فصل في تعليق الدين بالتركة 144
26 كتاب التفليس 146
27 فصل فيما يفعل في مال المحجور عليه بالفلس من بيع وقسمة وغيرهما 150
28 فصل في رجوع المعامل للمفلس عليه مما عامله به ولم يقبض عوضه 157
29 باب الحجر 165
30 فصل فيمن يلي الصبي مع بيان كيفية تصرفه في ماله 173
31 باب الصلح 177
32 فصل في التزاحم على الحقوق المشتركة 182
33 باب الحوالة 193
34 باب الضمان 198
35 فصل في كفالة البدن 203
36 فصل يشترط في الضمان والكفالة لفظ يشعر الخ 206
37 كتاب الشركة 211
38 كتاب الوكالة 217
39 فصل فيما يجب على الوكيل في الوكالة المطلقة والمقيدة بالبيع لأجل وما يذكر معهما 223
40 فصل فيما يجب على الوكيل في الوكالة المقيدة بغير أجل وما يتبعها 227
41 فصل الوكالة جائزة من الجانبين 231
42 كتاب الإقرار 238
43 فصل في الصيغة 243
44 فصل يشترط في المقربة أن لا يكون ملكا للمقر 245
45 فصل في بيان أنواع من الاقرار مع ذكر التعليق بالمشيئة وبيان صحة الاستثناء 251
46 فصل في الاقرار بالنسب 259
47 كتاب العارية 263
48 فصل لكل منهما رد العارية متى شاء الخ 270
49 كتاب الغصب 275
50 فصل في بيان ما يضمن به المغصوب وغيره 280
51 فصل في اختلاف المالك والغاصب وضمان نقص المغصوب وما يذكر معها 286
52 فصل فيما يطرأ على المغصوب من زيادة وغيرها 291
53 كتاب الشفعة 296
54 فصل فيما يؤخذ به الشقص وفى الاختلاف في قدر الثمن مع ما يأتي معهما 301
55 كتاب القراض 309
56 فصل يشترط لصحة القراض الخ 313
57 فصل في بيان أن القراض جائز من الطرفين وحكم اختلاف العاقدين مع ما يأتي معهما 319
58 كتاب المساقاة 322
59 فصل فيما يشترط في عقد المساقاة 326
60 كتاب الإجارة 332
61 فصل يشترط كون المنفعة معلومة الخ 339
62 فصل في الاستئجار للقرب 344
63 فصل فيما يجب على مكري دار أو دابة 346
64 فصل في بيان الزمن الذي تقدر المنفعة به وبيان من يستوفيها وغير ذلك 349
65 فصل في انفساخ عقد الإجارة والخيار في الإجارة وما يقتضيها 355
66 كتاب إحياء الموات 361
67 فصل في حكم المنافع المشتركة 369
68 فصل في حكم الأعيان المشتركة المستفادة من الأرض 372
69 كتاب الوقف 376
70 فصل في أحكام الوقف اللفظية 386
71 فصل في أحكام الوقف المعنوية 389
72 فصل في بيان النظر على الوقف وشرط الناظر ووظيفته 393
73 كتاب الهبة 396
74 كتاب اللقطة 406
75 فصل في بيان حكم الملتقط 409
76 فصل ويذكر ندبا بعض أوصافها 413
77 فصل فيما تملك به اللقطة 415
78 كتاب اللقيط 417
79 فصل في الحكم بإسلام اللقيط أو كفره بتبعية الدار وغيرها 422
80 فصل فيما يتعلق برق اللقيط وحريته واستلحاقه 425
81 كتاب الجعالة 429