هو طلاقها، ولا طلاق للعبد إلا بإذن مولاه " (1).
وصحيح العقرقوفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سئل وأنا عنده أسمع من طلاق العبد قال: ليس له طلاق ولا نكاح أما تسمع الله يقول " عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " قال: لا يقدر على نكاح ولا طلاق إلا بإذن مولاه " (2).
ولا يخفى عدم إمكان الجمع بين الطائفتين ولعل الترجيح مع الطائفة الثانية لموافقة الكتاب.
وقد يرجح الطائفة الأولى من جهة الشهرة والأخصية، أما الشهرة بحسب الفتوى فليست من المرجحات وأما الأخصية فلم أفهم كيف يكون مرجحة بل مع الأخصية يجمع بين الخاص والعام بالتخصيص وهذا غير ممكن في المقام فإنه لا مجال لحمل الطائفة الثانية على خصوص تزوج العبد أمة المولى لأنه حمل للمطلق على الغير الغالب، مضافا إلى إباء خبر محمد بن علي عن أبي الحسن عليه السلام قال: " إذا تزوج المملوك حرة فللمولى أن يفرق بينهما وإن زوجه المولى فله أن يفرق بينهما " (3).
ويظهر مما روى العياشي في تفسيره بسنده فيه عن الحسين بن زيد بن علي، عن جعفر بن محمد علهما السلام قال: " علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " ويقول: للعبد لا طلاق ولا نكاح ذلك إلى سيده والناس يرون خلاف ذلك إذا أذن السيد لعبده لا يرون له أن يفرق بينهما " خروج الطائفة الأولى مخرج التقية. وأما صورة كون الأمة لمولى العبد فلا إشكال فيها في إن الطلاق بيد المولى والطائفتان من الأخبار متطابقتان بل للمولى التفريق بغير الطلاق.
ويدل عليه صحيح ابن مسلم " سئل الباقر عليه السلام عن قول الله عز وجل " والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم " قال: هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمة فيقول:
اعتزل امرأتك ولا تقربها ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسها " (4).