كتاب الاجتهاد والتقليد - السيد الخوئي - الصفحة ٢٢١
والعدالة (1).
____________________
الخبرة والاطلاع ولو مع العلم بكفرهم، ومع هذا كله لا ينبغي التردد في اعتبار الايمان في المقلد حدوثا وبقاء كما يأتي وجهه عن قريب فانتظره.
4 - العدالة (1) اشتراط العدالة كاشتراط البلوغ والايمان لا يكاد يستفاد من شئ من السيرة والأدلة اللفظية المتقدمتين، وذلك لأن مقتضى اطلاق الآية والأخبار عدم الفرق في حجية انذار الفقيه أو قول العالم أو رأي العارف بالأحكام بين عدالته وفسقه، كما أن السيرة الجارية على رجوع الجاهل إلى العالم غير مقيدة بما إذا كان العالم عادلا بوجه.
نعم مقتضى السيرة وغيرها من الأدلة القائمة على حجية الخبر الواحد اشتراط الوثاقة في المقلد وذلك حتى يجوز الاعتماد على إخباره عن رأيه ونظره، ولا يشترط فيه زائدا على الوثوق شئ.
نعم قد يستدل على اعتبار العدالة بالاجماع. وفيه أنه ليس من الاجماع التعبدي في شئ، ولا يمكن أن يستكشف به قول الإمام - ع - لاحتمال استنادهم في ذلك إلى أمر آخر كما ستعرف.
وقد يستدل عليه برواية الاحتجاج المروية عن التفسير المنسوب إلى العسكري - عليه السلام - حيث ورد فيها: فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه، حافظا لدينه، مخالفا على هواه، مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه.. (* 1).
ويدفعه " أولا ": أن الرواية ضعيفة السند لأن التفسير المنسوب إلى العسكري - عليه السلام - لم يثبت بطريق قابل للاعتماد عليه فإن في طريقه جملة من المجاهيل

(* 1) المروية في ب 10 من أبواب صفات القاضي من الوسائل.
(٢٢١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 214 215 217 218 219 221 224 225 226 227 229 ... » »»
الفهرست