الباقر (عليه السلام) (1) (ذكر الله لأهل الصلاة أكبر من ذكرهم إياه ألا ترى أنه تعالى يقول (2): فاذكروني أذكركم) وربما حمل عليه قوله تعالى أيضا (3): (ولذكر الله أكبر) أو أن المراد أقمها لأجل أن تكون ذاكرا لي غير ناس كما هو شأن المخلصين والأولياء الذين لا يفترون عن ذكر الله، ولا تلهيهم تجارة ولا بيع عنه، أو أن المراد لأجل ذكري خاصة لا تشوبه بذكر غيري، أو لاخلاص ذكري وطلب وجهي لا ترائي بها ولا تقصد بها غرضا آخرا أو لأني أذكرك بالمدح والثناء وأجعل لك لسان صدق، أو لأني ذكرتها في الكتب، أو لذكري إياها وأمري بها فأقمها امتثالا لذلك، أو لوجوب ذكري على كل أحد، وهي منه، أو لأوقات ذكري، وهي مواقيت الصلاة، أو غير ذلك لا أن المراد أقم الصلاة لذكري لك إياها عند نسيانك لها أي تذكيري وأضافه إليه مع أن المناسب التعبير بذكرها لما قيل من أنه ورد في الأخبار أن الذكر والنسيان من الأشياء التي لا صنع للعباد فيها، أو أن المراد لذكر صلاتي على جهة الاضمار أو التجوز بإرادتها من ضمير التكلم، إذ هو كما ترى مع ركاكته وظهور الآية بخلافه مناف لمرتبة موسى أو نبينا (عليهما الصلاة والسلام) من نسيان الصلاة، على أن الآية كالصريحة في إرادة الأمر بإقامة أصل الصلاة وبيان زيادة الاهتمام بها لا خصوص الفائتة منها.
ودعوى وجوب القول بذلك للأخبار المتقدمة والمحكي عن أكثر المفسرين وإن كان ظاهر الآية نفسها ما تقدم يدفعها - بعد إمكان منع قبول مثل هذه الأخبار في