الحكم متعلقا بذات الموضوع بلا قيد، وإلا لزم اللغوية، وأن الموضوع مع هذا القيد تمام الموضوع للحكم، فيترتب على المقيد به الحكم بلا انتظار قيد آخر، وهو مقتضى الاطلاق، أي عدم التقيد بقيد آخر.
وأما عدم تعلق سنخ هذا الحكم بموضوع آخر - وهو ذات الموضوع مع قيد آخر - فلا يكون مقتضى إتيان القيد، ولا إطلاق الموضوع.
مثلا: قوله: (إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شي) (1) يدل باعتبار التقييد بالكر [على] أن ذات الماء ليست موضوعة للحكم، وإلا لكان القيد لغوا، وأن هذا الموضوع المقيد تمام الموضوع للحكم، ولا يكون قيد آخر دخيلا فيه، وإلا كان عليه البيان.
وأما عدم نيابة قيد آخر عن هذا القيد، وعدم صدور حكم آخر سنخه متعلقا بالجاري أو النابع، فلا يكون مقتضى التقييد، ولا مقتضى الاطلاق.
وسيأتي تتمة له عن قريب (2) إن شاء الله.
وأما المتأخرون فقد ذكروا وجوها كلها مخدوشة، مثل التبادر، والانصراف (3). ولا يخفى ما فيهما.