____________________
(1) قد مر في أول مبحث التعارض ان القاعدة الأولى في المتعارضين هي سقوط أحدهما لا بعينه وبقاء حجية أحدهما لا بعينه على مختارة (قدس سره)، وحيث انه غير معلوم فلازم ذلك هو سقوط كل منهما في المدلول المطابقي لهما، لكن انما هي في المتعارضين غير المتلائمين في الدلالة عرفا، ولازم هذا خروج موارد الجمع والتوفيق العرفي - كمورد العام والخاص والمطلق والمقيد والحاكم والمحكوم وغير ذلك مما مر بيانه - عن موضوع هذه القاعدة، لما عرفت من اختصاص موضوعها بغير المتلائمين عرفا من حيث الدلالة، ولما كانت موارد الجمع والتوفيق العرفي من المتلائمين في مقام الدلالة فلا محالة من اختصاص القاعدة الأولى بغير هذه الموارد. والى ما ذكرنا أشار بقوله: ((قد عرفت سابقا انه لا تعارض في موارد الجمع والتوفيق العرفي ولا يعمها)) أي لا يعم موارد الجمع والتوفيق العرفي ((ما يقتضيه الأصل في المتعارضين من سقوط أحدهما)) لا بعينه عن الحجية ((رأسا وسقوط كل منهما في خصوص مضمونة)) المطابقي ((كما إذا لم يكونا في البين)) أي انهما في المضمون المطابقي هما بحكم العدم.
(2) بعد ما عرفت من اختصاص القاعدة الأولى بغير موارد الجمع والتوفيق العرفي. فهل ان القاعدة الثانية الواردة في خصوص الخبرين المتعارضين من التخيير أو الترجيح هي أيضا كذلك مختصة بغير موارد الجمع والتوفيق العرفي، أو انها عامة حتى لموارد الجمع والتوفيق العرفي؟
وعلى الأول يختص التخيير والترجيح في الخبرين المتعارضين اللذين ليس بينهما جمع دلالي، فلا مورد للتخيير أو الترجيح بين العام والخاص والمطلق والمقيد وغيرهما من موارد الجمع الدلالي.
(2) بعد ما عرفت من اختصاص القاعدة الأولى بغير موارد الجمع والتوفيق العرفي. فهل ان القاعدة الثانية الواردة في خصوص الخبرين المتعارضين من التخيير أو الترجيح هي أيضا كذلك مختصة بغير موارد الجمع والتوفيق العرفي، أو انها عامة حتى لموارد الجمع والتوفيق العرفي؟
وعلى الأول يختص التخيير والترجيح في الخبرين المتعارضين اللذين ليس بينهما جمع دلالي، فلا مورد للتخيير أو الترجيح بين العام والخاص والمطلق والمقيد وغيرهما من موارد الجمع الدلالي.