الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - الشيخ ناصر مكارم الشيرازي - ج ٤ - الصفحة ٢٣٤
2 الآيتان وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شئ قدير (18) وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير (19) 2 التفسير 3 قدرة الله القاهرة:
قلنا إن هدف هذه السورة هو استئصال جذور الشرك وعبادة الأصنام، وهاتان الآيتان تواصلان تحقيق ذلك.
فالقرآن يتساءل أولا: لماذا تتوجهون إلى غير الله، وتلجأوون إلى معبودات تصطنعونها لحل مشاكلكم ودفع الضر عن أنفسكم واستجلاب الخير لها؟ بينما لو أصابك أدنى ضرر فلا يرفعه عنك غير الله، وإذا أصابك الخير والبركة والفوز والسعادة فما ذلك إلا بقدرة الله، لأنه هو القادر القوي: وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك الله بخير فهو على كل شئ قدير (1).

1 - " الضر " هو كل نقيصة يتعرض لها الانسان إما في الجسم مثل نقص عضو والمرض، وإما في النفس مثل الجهل والسفاهة والجنون، وإما في أمور أخرى مثل ذهاب المال أو المقام أو الأبناء.
(٢٣٤)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 ... » »»
الفهرست