فقال عليه السلام: أخروه حتى يبرء لا تنكؤها عليه فتقتلوه) (1) وقال في خبره أيضا على المحكي (لا يقام الحد على المستحاضة حتى ينقطع الدم عنها) (2) وفي خبر مسمع أيضا (أتي أمير المؤمنين عليه السلام برجل أصاب حدا وبه قروح ومرض وأشباه ذلك فقال: أخروه حتى يبرء لا تنكئوا قروحه عليه فيموت ولكن إذا برء حددناه) (3).
ولا يبعد استفادة لزوم التأخير لضعف المزاج بحيث يكون في معرض الموت من جهة إجراء الحد فمع رجاء البرء يؤخر الحد ومع عدم الرجاء يضرب بالضغث المشتمل على العدد وهذا ليس من باب اقتضاء المصلحة التعجيل.
ويدل عليه ما روى سماعة عن الصادق عليه السلام (أتي النبي صلى الله عليه وآله برجل كبير البطن قد أصاب محرما فدعى بعرجون فيه مائة شمراخ فضربه مرة واحدة فكان الحد) (4) وفي خبر حنان عن يحيى بن عباد المكي (قال لي سفيان الثوري: أرى لك من أبي عبد الله عليه السلام منزلة فسله عن رجل زنى بامرأة وهو مريض إذا أقيم عليه الحد مات ما تقول فيه، فسألته، فقال: إن هذه المسألة، من تلقاء نفسك، أو قال لك إنسان أن تسألني عنها؟ فقلت: سفيان الثوري سألني أن أسألك عنها، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتي برجل كبير البطن قد استقى بطنه وبدت عروق فخذيه وقد زنى بامرأة مريضة، فأمر صلى الله عليه وآله بعرجون فيه مائة شمراخ فضربه ضربة واحدة وضربها به ضربة واحدة وخلى سبيلهما، ثم تلا هذه الآية (وخذ