____________________
وقوع الخلل اجمالا اما في صدوره أو جهة صدوره، فيخرج موضوعا عن باب الترجيح، لان الترجيح لابد وأن يكون بين الحجتين، ومع تحقق الخلل اجمالا اما في الصدور أو في جهة الصدور يخرج الخبر الموافق عن الحجية، لعدم شمول أدلة الاعتبار له، وعلى هذا فلا مانع من التعدي إلى كل مزية توجب كون الخبر الخالي عنها غير مشمول لأدلة الاعتبار.
والى ما ذكرنا أشار بقوله: ((ولو سلم انه لغلبة الحق)) أي لو سلمنا ان المراد من الرشد هو غلبة الحق ((في طرف الخبر المخالف)) للعامة ((ف)) على هذا ((لا شبهة في حصول الوثوق بان الخبر الموافق)) للعامة ((المعارض بالخبر المخالف)) للعامة ((لا يخلو من الخلل)) اجمالا اما ((صدورا أو جهة)) فلا يكون مشمولا لأدلة الاعتبار، ويخرج عما هو مفروض المقام من ترجيح احدى الحجتين على الأخرى ((و)) منه يظهر انه بناءا على أن يكون المراد من التعليل بالرشد هو غلبة الحق ((لا بأس بالتعدي منه إلى مثله)) وهو كل مزية توجب الخلل في الخبر المعارض، بحيث لا يكون مشمولا لأدلة الاعتبار ((كما مر آنفا)) في الاشكال على اخبار الترجيح.
(1) هذا هو الوجه الثاني من الوجهين للتعليل بالرشد - حيث لا يكون نفس الخلاف رشدا بل يكون الرشد في نفس الخبر المخالف للعامة - هو ان يكون المراد من التعليل بالرشد الموجب للاخذ بالخبر المخالف للعامة هو التقية في الخبر الموافق للعامة، كما يشهد له ما ورد في رواية عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام (قال عليه السلام: ما سمعته مني يشبه قول الناس فيه التقية، وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه) (1)
والى ما ذكرنا أشار بقوله: ((ولو سلم انه لغلبة الحق)) أي لو سلمنا ان المراد من الرشد هو غلبة الحق ((في طرف الخبر المخالف)) للعامة ((ف)) على هذا ((لا شبهة في حصول الوثوق بان الخبر الموافق)) للعامة ((المعارض بالخبر المخالف)) للعامة ((لا يخلو من الخلل)) اجمالا اما ((صدورا أو جهة)) فلا يكون مشمولا لأدلة الاعتبار، ويخرج عما هو مفروض المقام من ترجيح احدى الحجتين على الأخرى ((و)) منه يظهر انه بناءا على أن يكون المراد من التعليل بالرشد هو غلبة الحق ((لا بأس بالتعدي منه إلى مثله)) وهو كل مزية توجب الخلل في الخبر المعارض، بحيث لا يكون مشمولا لأدلة الاعتبار ((كما مر آنفا)) في الاشكال على اخبار الترجيح.
(1) هذا هو الوجه الثاني من الوجهين للتعليل بالرشد - حيث لا يكون نفس الخلاف رشدا بل يكون الرشد في نفس الخبر المخالف للعامة - هو ان يكون المراد من التعليل بالرشد الموجب للاخذ بالخبر المخالف للعامة هو التقية في الخبر الموافق للعامة، كما يشهد له ما ورد في رواية عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام (قال عليه السلام: ما سمعته مني يشبه قول الناس فيه التقية، وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه) (1)