جواهر العقود - المنهاجي الأسيوطي - ج ١ - الصفحة ٢١٥
النفس. وما فوق ذلك فلا يجوز الاستئجار فيه أصلا، بناء على مذهبه. وقال مالك: هي على المقتص له في الجميع. وقال الشافعي وأحمد: هي على المقتص منه في الجميع.
واختلفوا: هل يجوز للمستأجر فسخ عقد الإجارة من عذر مختص، كمرض أو غيره؟
فقال مالك والشافعي وأحمد: لا يجوز. وهي لازمة من الطرفين، لا يجوز لاحد منهما فسخها، إلا أن يمتنع استيفاء المنفعة بعيب في المعقود عليه. وقال أبو حنيفة: للمستأجر الفسخ لعذر يلحقه، مثل: أن يمرض أو يحترق متاعه، أو يسرق، أو يغصب، أو يفلس:
فيكون له فسخ الإجارة.
واختلفوا هل تنفسخ الإجارة بموت أحد المتعاقدين؟ فقال أبو حنيفة: تبطل مع الامكان من استيفاء المنفعة. وقال مالك والشافعي وأحمد: لا تنفسخ بموت أحد المتعاقدين، ولا بموتهما جميعا. ويقوم الوارث مقام مورثه في ذلك.
واختلفوا في أخذ الأجرة على القرب كتعليم القرآن والحج والاذان والإمامة. فقال أبو حنيفة وأحمد: لا يجوز ذلك. وقال مالك: يجوز في تعليم القرآن والحج والاذان.
وأما الإمامة: فإن أفردها وحدها، لم يجز له أخذ الأجرة عليها، وإن جمعها مع الاذان جاز. وكانت الأجرة على الاذان، لا على الصلاة.
وقال الشافعي: يجوز في تعليم القرآن والحج. وأما الإمامة في الفروض: فلا تجوز فيها، ويجوز في النوافل، ولأصحابه في جواز ذلك في التراويح وجهان. وفي الاذان ثلاثة أوجه.
واختلفوا في أجرة الحجام فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: يجوز، ويباح للحر.
وقال أحمد: لا يجوز. فإن أخذها من غير شرط ولا عقد، علفها ناضحة وأطعمها رقيقة، وهي حرام في حق الحر.
واختلفوا هل يجوز للمستأجر أن يؤخر العين المستأجرة بأكثر مما استأجرها به؟
فقال أبو حنيفة: لا يجوز، إلا أن يكون قد أحدث فيها شيئا. فإن لم يحدث فيها شيئا لم يكن له أن يكري بزيادة. فإن أكرى تصدق بالفضل. وقال مالك والشافعي: يجوز، سواء أصلح في العين شيئا أو بنى فيها بناء، أو لم يفعل. وعن أحمد أربع روايات. إحداهن:
كمذهب أبي حنيفة. والثانية: كمذهب مالك والشافعي. والثالثة: لا تجوز إجارتها بزيادة بحال. والرابعة: يجوز ذلك بإذن المؤجر، ولا يجوز بغير إذنه.
واختلفوا في جواز استئجار الخادم، والظئر بالطعام والكسوة. فقال أبو حنيفة:
يجوز في الظئر دون الخادم، وقال مالك: يجوز فيهما جميعا. وقال الشافعي: لا يجوز
(٢١٥)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 ترجمة المؤلف 5
3 كتاب الإقرار 20
4 الخلاف المذكور في مسائل الباب 21
5 كتاب البيوع 48
6 باب أحكام البيع وما يتعلق به 48
7 المصطلح 63
8 كتاب السلم 114
9 الخلاف المذكور في مسائل الباب 115
10 المصطلح 117
11 كتاب الرهن 122
12 المصطلح في ذلك يشتمل على صور 126
13 كتاب الحجر والتفليس 130
14 الخلاف المذكور في مسائل الباب 131
15 المصطلح عليه المترتب على ذلك 134
16 كتاب الصلح 136
17 الخلاف المذكور في مسائل الباب 137
18 المصطلح المترتب على وضع الكتابة 138
19 كتاب الحوالة 144
20 المصطلح 145
21 كتاب الضمان والكفالة 146
22 الخلاف المذكور في مسائل الباب 147
23 المصطلح 148
24 كتاب الشركة 150
25 الخلاف المذكور في مسائل الباب 152
26 المصطلح 153
27 كتاب الوكالة 156
28 الخلاف المذكور في مسائل الباب 157
29 المصطلح 159
30 كتاب العارية 169
31 الخلاف المذكور في مسائل الباب 170
32 المصطلح 171
33 كتاب الغصب 175
34 الخلاف المذكور في مسائل الباب 176
35 المصطلح 180
36 كتاب الشفعة 185
37 الخلاف المذكور في مسائل الباب 186
38 المصطلح 189
39 كتاب القراض والمضاربة 192
40 الخلاف المذكور في مسائل الباب 194
41 المصطلح 196
42 كتاب المساقة و المزراعة 199
43 الخلاف المذكور في مسائل الباب 201
44 المصطلح 201
45 باب المزارعة والمخابرة 205
46 كتاب الإجارة 208
47 الخلاف المذكور في مسائل الباب 214
48 المصطلح 218
49 كتاب أحياء الموات 238
50 الخلاف المذكور في مسائل الباب 244
51 المصطلح 245
52 كتاب الوقف 249
53 الخلاف المذكور في مسائل الباب 253
54 المصطلح 256
55 كتاب، الهبة والصدقة، والعمرى، والرقبى، والنحلة 311
56 الخلاف المذكور في مسائل الباب 313
57 المصطلح 316
58 كتاب اللقطة 321
59 الخلاف المذكور في مسائل الباب 323
60 كتاب اللقيط 325
61 الخلاف المذكور في مسائل الباب 326
62 كتاب الجعالة 328
63 الخلاف المذكور في مسائل الباب 329
64 المصطلح 329
65 كتاب الفرائض 336
66 الخلاف المذكور في مسائل الباب 342
67 المصطلح 350
68 كتاب الوصايا 351
69 الخلاف المذكور في مسائل الباب 355
70 المصطلح 361
71 كتاب الوديعة 372
72 الخلاف المذكور في مسائل الباب 376
73 المصطلح 377
74 كتاب قسم الفيء والغنيمة 378
75 الخلاف المذكور في مسائل الباب 380
76 المصطلح 388
77 كتاب قسم الصدقات 393
78 الخلاف المذكور في مسائل الباب 394
79 المصطلح 398