جواهر العقود - المنهاجي الأسيوطي - ج ١ - الصفحة ٢١
لغير الوارث. ولا يقبل الرجوع عن الاقرار الصحيح، إلا في ثلاث مسائل. إحداهن: في الردة. والثانية: في الزنا. وفي سائر الحدود قولان. والثالثة: أن يقول رجل: وهبت هذه الدار من فلان وأقبضته إياها، ثم يقول: ما أقبضته إياها.
فقد تقرر على أن الاقرار يصح من مطلق التصرف. وأما المحجورون: فأقارير الصبي والمجنون لاغية. ولو ادعى الصبي البلوغ بالاحتلام وقت الامكان صدق ولم يحلف. وفي دعواه البلوغ بالسن يطالب بالبينة.
والسفيه والمفلس من حكم إقرار الصبي والمجنون. وأما العبد: فيقبل إقراره بما يوجب عليه عقوبة. ولو أقر بدين جناية لا توجب عقوبة، وكذبه السيد: لا يتعلق برقبته، ولكن يتعلق بذمته، ويتبع به بعد العتق. ولو أقر بدين معاملة لم يقبل على السيد، إن لم يكن مأذونا له في التجارة. ويقبل إن كان مأذونا له. ويؤدي من كسبه وما في يده.
والمريض في مرض الموت يصح إقراره. لكن لو أقر لوارثه، ففيه قولان: أحدهما:
يقبل. والثاني: لا يقبل. ولو أقر لانسان في صحته بدين، ولآخر في مرضه بدين: لم يقدم الأول. ولا يصح إقرار المكره على الاقرار.
ويشترط في المقر له: أهلية استحقاق المقر به. فلو قال: لهذه الدابة علي كذا.
فهو لغو. ولو قال: علي بسبب هذه الدابة لمالكها كذا وكذا: لزمه ما أقر به. ولو قال:
لحمل فلانة علي كذا بإرث أو وصية لزمه. وإذا كذب المقر له المقر، ترك المال في يده. ولو رجع المقر عن الاقرار في حال تكذيبه، وقال: غلطت، قبل رجوعه في أرجح الوجهين للشافعي.
الخلاف المذكور في مسائل الباب:
اتفق الأئمة رضي الله عنهم على أن الحر البالغ إذا أقر بحق معلوم من حقوق الآدميين، لزمه إقراره، ولا يقبل منه الرجوع فيه.
واتفقوا على أن المجنون والصبي غير المميز، والعبد الصغير غير المأذون له: لا يقبل إقرارهم، ولا طلاقهم. ولا تلزم عقودهم.
واتفقوا على أن العبد يقبل إقراره على نفسه، ولا يقبل في حق سيده.
والاقرار بالدين في الصحة والمرض سواء، يكون للمقر لهم جميعا على قدر حقوقهم، إن وفت التركة بذلك إجماعا. فإن لم تف: فعند مالك والشافعي وأحمد يتحاصصون في الموجود على قدر ديونهم. وقال أبو حنيفة: غريم الصحة يقدم على
(٢١)
الذهاب إلى صفحة: «« « ... 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 ... » »»
الفهرست
الرقم العنوان الصفحة
1 المقدمة 3
2 ترجمة المؤلف 5
3 كتاب الإقرار 20
4 الخلاف المذكور في مسائل الباب 21
5 كتاب البيوع 48
6 باب أحكام البيع وما يتعلق به 48
7 المصطلح 63
8 كتاب السلم 114
9 الخلاف المذكور في مسائل الباب 115
10 المصطلح 117
11 كتاب الرهن 122
12 المصطلح في ذلك يشتمل على صور 126
13 كتاب الحجر والتفليس 130
14 الخلاف المذكور في مسائل الباب 131
15 المصطلح عليه المترتب على ذلك 134
16 كتاب الصلح 136
17 الخلاف المذكور في مسائل الباب 137
18 المصطلح المترتب على وضع الكتابة 138
19 كتاب الحوالة 144
20 المصطلح 145
21 كتاب الضمان والكفالة 146
22 الخلاف المذكور في مسائل الباب 147
23 المصطلح 148
24 كتاب الشركة 150
25 الخلاف المذكور في مسائل الباب 152
26 المصطلح 153
27 كتاب الوكالة 156
28 الخلاف المذكور في مسائل الباب 157
29 المصطلح 159
30 كتاب العارية 169
31 الخلاف المذكور في مسائل الباب 170
32 المصطلح 171
33 كتاب الغصب 175
34 الخلاف المذكور في مسائل الباب 176
35 المصطلح 180
36 كتاب الشفعة 185
37 الخلاف المذكور في مسائل الباب 186
38 المصطلح 189
39 كتاب القراض والمضاربة 192
40 الخلاف المذكور في مسائل الباب 194
41 المصطلح 196
42 كتاب المساقة و المزراعة 199
43 الخلاف المذكور في مسائل الباب 201
44 المصطلح 201
45 باب المزارعة والمخابرة 205
46 كتاب الإجارة 208
47 الخلاف المذكور في مسائل الباب 214
48 المصطلح 218
49 كتاب أحياء الموات 238
50 الخلاف المذكور في مسائل الباب 244
51 المصطلح 245
52 كتاب الوقف 249
53 الخلاف المذكور في مسائل الباب 253
54 المصطلح 256
55 كتاب، الهبة والصدقة، والعمرى، والرقبى، والنحلة 311
56 الخلاف المذكور في مسائل الباب 313
57 المصطلح 316
58 كتاب اللقطة 321
59 الخلاف المذكور في مسائل الباب 323
60 كتاب اللقيط 325
61 الخلاف المذكور في مسائل الباب 326
62 كتاب الجعالة 328
63 الخلاف المذكور في مسائل الباب 329
64 المصطلح 329
65 كتاب الفرائض 336
66 الخلاف المذكور في مسائل الباب 342
67 المصطلح 350
68 كتاب الوصايا 351
69 الخلاف المذكور في مسائل الباب 355
70 المصطلح 361
71 كتاب الوديعة 372
72 الخلاف المذكور في مسائل الباب 376
73 المصطلح 377
74 كتاب قسم الفيء والغنيمة 378
75 الخلاف المذكور في مسائل الباب 380
76 المصطلح 388
77 كتاب قسم الصدقات 393
78 الخلاف المذكور في مسائل الباب 394
79 المصطلح 398